كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين تكتب رسالتها بالدم

فلسطين تكتب رسالتها بالدم

تاريخ النشر: 2017-07-15 | 11:53

الشعب الفلسطيني يتولى الأمر في هذه اللحظة بعد أن يأس من تحقيق أي تقدم في عملية السلام لاستعادة حقوقه وإنهاء حالة الحصار والتهويد والاعتداء على المقدسات حيث يجسد  بدم الشهداء وحدة الوطن والإرادة ، وأعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية مركزية بعد التهميش المتعمد، وخاصة بعد تراكمات واعتداءات صهيونية أعطاها مساحة  للانتفاضة اشبال فلسطين للاستمرارية والتحليق بعيدا وعاليا عن كل سياسات الانقسام ،ومن يدرس حالة الفلسطيني سواء كان على ارضه او حولها او في مخيمات البؤس ، سيرى جسدا لايهدأ ، وعقلا مسيطرا على واقعه بانه في حالة استنفار دائم .. من الظلم ان نحبس الفلسطيني ضمن حلم نعيد تكرار صوره وهو الذي يمكنه تجاوزها دائما بقدراته وامكانياته التي جوهرها الزمن الصعب، اي زمنه.

في ظل ما تتعرض  له القضية الفلسطينية من تحديات كبرى، وفي ظل تصاعد العدوان الصهيوني الهمجي على شعبنا خصوصاً في الضفة والقدس، حيث يرتكب الاحتلال عمليات القتل اليومية بدم بارد، ويحاول تنفيذ مخططاته التهويدية وفرض الأمر الواقع على الأرض عبر تعزيز وتوسيع البؤر الاستيطانية، وتقطيع أوصال الضفة وتحويلها إلى كنتونات معزولة، وإطلاق العنان لإرهاب المستوطنين، وفي ظل استمرار معاناة القطاع الواقع تحت الحصار والانقسام، وفي ظل واقع عربي وإقليمي غير مستقر تستهدف فيه القوى الاستعمارية السيطرة على موارد المنطقة، ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية، وتغذية ودعم وإعطاء الشرعية للمشروع الصهيوني للمضي في إرهابه وعدوانه على شعبنا وشعوب المنطقة، تتصاعد انتفاضة شباب فلسطين لتؤكد اولا على وحدة فلسطين وترسم بالدم خارطة الوحدة الفلسطينية بمواجهة الاحتلال ، خطا عنوانه الوحيد ان الفلسطيني يتدحرج نحو طبيعته، فليس جديدا مايفعله، وليس مفاجئا مايقدمه من عرض شهادة وهو الكريم في تقديم روحه ودمه من اجل فلسطين.

المشهد الممتد من جنين الى الخليل والدهيشة ورام الله ونابلس وبيت لحم وطولكرم والقدس وصولا الى  المسجد الاقصى تؤكد على وحد الفعل الانتفاضي وتكتب وحدة الشعب من خلال ابطال ام الفحم وقبلهم من ابطال وشباب فلسطين 48 مع اهلهم في الضفة الفلسطينية عبر مشاهد الرد بالسكين والدهس والحجر والبندقية  الفلسطينية بمواجهة  الاحتلال الذي يعيش حالة ذعر ،وهي تلك المقاومة الشعبية بكافة اشكالها تؤكد على طريق النصر الحتمي

العرب يتفرجون كالعادة، ومنهم الخائف على المحتل الاسرائيلي، بينما هنالك من ينشرح صدره بالمشاهد التي نحتاج لعشرات مثلها يوميا،  فلسفة النضال التي تقوده شابات وشباب فلسطين يشكل تجربة لابد ان من خاضها كان قد تدرب على طريقتها لا لكي ينجو بعد فعلته، وهو العارف بمصيره، بل ليصطاد أكثر من صهيوني محتل، ثم يموت بعدها، لافرق.

ان الشعب الفلسطيني يعيش خيار انتفاضته هذه المرة باسلوب متواضع لكنه باهر في نتائجها، وكلما كان الاسلوب بسيطا غير معقد اوصل النتيجة بسرعة ، هي لغة يتوجه فيها الى العالم ليؤكد ان قضيته الكبرى تحتاج ليقظة دائمة، وانها القضية التي من اجلها اجيال من الشهداء، ودم غزير وعالم معذب، عملية المسجد الاقصى تخلص الطاعن من احساس مسيطر سبب له دوما حالة نزاع مع الذات، كان يجب ان يقوم بعمل كي ترتاح اعصابه.

ان الانتفاضة مستمرة ،ان الفلسطيني منتفض ،وان الشهداء يستحقون كل اللغات فهؤلاء الابطال  يستعملون اي نوع من السلاح، اطلاق النار  ودهس، او شق بطن صهيوني، او ضرب حجرا سقط على رأس جندي مذعور ،اذن تجاوز الفلسطيني وضعه ضمن انتفاضة اولى او ثانية او ثالثة وما الى هنالك ، فهو حريص على ان يظل منتفضا ان اراد او لم يرد، لايمكنه الا ان يكون حاملا فوق ظهره وطنا لايمل من حمله.

أن الانقسام في الساحة الفلسطينية شكل خطرا كبيرا و أمام استمرار وتواصل المقاومة الشعبية والانتفاضة ضد الاحتلال ، وهذا يستدعي من الكل الفلسطيني العمل باستمرار المبادرات الوطنية والشعبية ، وان المقاومة مشروعة ولن تنتهي مادامت الاحتلال مستمرا في عدوانه، وان كل فلسطيني واجب عليه ان يدافع ويقاوم غطرسة الاحتلال ,الذي يغتصب كل يوم الارض ويدنس المقدسات و يسلب الحقوق بالقوة وسط صمت عربي ودولي دون أن يحرك أحد ساكناً .

إن الشعب الفلسطيني يمر هذه الأيام في لحظات قاسية وخطيرة ولعلها الأخطر على قضيته وحقوقه منذ عام 1948م وهذا يتطلب من جميع الفصائل والقوى أن تتصرف وفق ما تمليه عليه ضمائرها من أجل مؤازرة شعبنا الفلسطيني الذي نثق بقدرته على الصمود والتحدي .

ان التحدي الاكبر وهو الأساس ، الذي يستدعي الحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل ما يعصف بمنظمة التحرير الفلسطينية والشعب الفلسطيني من رياح ينتج عنها مواقف متباينة ، فالتناقض يجب ان يبقى مع الاحتلال ، والانتصار عليه يتطلب وحدة الشعب وقواه اولاً ، فالوحدة قانون في مواجهة الاحتلال وهي أساس في الدعم العربي والدولي لنا وبدون ذلك من الصعب الانتصار على هذا الاحتلال ، وهذا يستدعي الاسراع بعقد المجلس الوطني الفلسطيني من اجل تعزيز وحدة الصف الفلسطيني ورسم استراتيجية وطنية  والتمسك بالاهداف الوطنية للشعب الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ان هذا هو الأساس الجوهري .

لهذا نقول انه في المرحلة الماضية تغلبت الثورة خلال مسيرتها على الكثير من المؤامرات ، والانقسامات والخلافات السياسية وغيرها ، واستطاعت الحفاظ على وحدتها في مجابهة الاحتلال في نهاية الأمر ، ولكنها صمدت اعتماداً على شعبها وعلى رؤية قياداتها بأن التناقض الأساس هو مع الاحتلال وان الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة الوطنية هو عنصر قوتها الأساس في مواجهة الاحتلال.

ومن هنا اليوم تفتخر فلسطين وهي تقدم كوكبة جديدة من الشهداء في الانتفاضة المستمرة  التي تجسد شعار وحدة الوطن والمصير في مواجهة الاحتلال.

ختاما : اقول تحية الى شابات وشباب فلسطين المنتفض في انتفاضة الحرية والكرامة ونحن على ثقة بأن النصر قادم لا محالة، وأن شلال الدم الهادر لن يضيع هباءً، فشعب فلسطين العظيم الذي يقدم الشهداء  بنضاله واصراره من اجل عبور طريق الحرية يقصر المسافة إلى حلم التحرير، و حتماً سينتصر.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط