كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين تنادي الحرية والوحدة الوطنية: أنقذوها قبل فوات الأوان!

فلسطين تنادي الحرية والوحدة الوطنية: أنقذوها قبل فوات الأوان!

تاريخ النشر: 2023-11-12 | 13:46

مازال الشعب الفلسطيني يناضل من أجل حريته، ومازالت الوحدة الوطنية الفلسطينية غائبه عن أروقة القادة السياسيين، ولكنها تحققت بالميدان ورص الصفوف ضد العدوان والاحتلال المستمر للأرض والإنسان. وفي ظل استمرار العدوان والاحتلال والحرب المفتوحة الشاملة ضد الوجود والهوية الفلسطينية، تطل علينا أصوات برعاية "دول الإمبريالية الجدد" والتي تتحدث عن إعادة حكم غزة بالرؤية والأفكار التي يريدون، على اعتبار أن لديهم الحق في المواطنة والهوية الفلسطينية ليقرروا عن الفلسطينيين من يحكم غزة، وهذا فيه استهتار للتضحيات النبيلة التي يقدمها الفلسطينيين من أجل حريتهم وكرامتهم وحقوقهم الوطنية وعدالة قضيتهم، وكذلك تعدي على القرار الوطني الفلسطيني المستقل والهوية الوطنية الفلسطينية، إضافة إلى التعمد بتجاهل ميثاق وقانون مبادئ حقوق الإنسان في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤون الغير وعدم الاعتداء على الغير، عندما يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني.

وعليه، فإن الشعب الفلسطيني وبكل مكوناته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية والإعلامية، يتحد اليوم في الميدان للدفاع عن قضيته الوطنية وشعبه المظلوم في وجه حرب الإبادة الشاملة التي يتعرض لها. في المقابل، فإن أروقة القادة السياسيين في سبات عميق تجاه تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية "بحزم وثبات"، والتي طال انتظارها 16 عام، وهنا تصرخ وتنادي فلسطين: "الوحدة الوطنية هي عنوان الحرية والانتصار ودحر الاحتلال"، فهل من مجيب لإنقاذها قبل فوات الأوان!

وفي اللحظات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من إبادة حقيقية تطال كل شيء، يأتي ممثل "دول الإمبريالية الجدد" ويلتقي القادة الفلسطينيين في رام الله للحديث عن مستقبل حكم غزة، وهو من يؤكد أن من حق دولة الاحتلال الدفاع عن نفسها، ونسي أنها دولة احتلال، وهو من يصوت في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار أممي يطالب بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وحمايته من الإبادة الشاملة، وتقديم المساعدة الفورية له، وحماية حقوقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وهو من يعمل بجهد وإخلاص على إرسال الدعم المادي واللوجستي لدولة الاحتلال لاستمرار العدوان والحرب الشاملة على الشعب الأعزل، وهو الذي يجوب معظم دول العالم بهدف إعطاء تعليمات للحلفاء، لحشد مزيد من الدعم والتأييد لدولة الاحتلال في حقها بالدفاع عن نفسها واستمرار الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، وهو من يسعى بكل قوة لإضعاف المنظومة الدولية بهدف تعزيز النظام الأحادي للسيطرة عليها وحماية مصالحه ومصالح حلفائه، وكأن هذا الكون لهم ولحلفائهم ومن يعمل لديهم حفاظاً على امتيازاته الخاصة، وكأن المنظومة الدولية لهم والباقي بلا قيمة. 

في المقابل، أعتقد جازماً أن القادة الفلسطينيين في رام الله لم يوافقوا على الذهاب لحكم غزة بالتنسيق مع دولة الاحتلال وبمساندة "دول الإمبريالية الجدد" في ظل الأوضاع الراهنة، مع العلم أن هناك مطالب شعبية ووطنية بعدم استقبال أي مبعوث أو مسؤول من قبل "دول الإمبريالية الجدد"، وذلك لأن تلك الدول أعلنت رسمياً أنها شريك حقيقي وتدعم دولة الاحتلال في الدفاع عن نفسها، وبالتالي مواصلة العدوان والحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك عدم جدية هذه الدول بتقديم ضمانات سياسية عاجلة لحل القضية الفلسطينية بشكل عادل وشامل، ووقف العدوان والاحتلال التي يتعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل منذ عقود، ولكن للأسف لم يستجب القادة الفلسطينيون لمطالب شعبهم في عدم اللقاء بمبعوثي "دول الإمبريالية الجدد" حتى اللحظة.

وبناءاً على ذلك، فليس من حق أحد غير الفلسطينيين أن يملي عليهم كيفية إدارة شؤونهم الداخلية وتقرير مصيرهم، لأن في ذلك تدخل في شؤون الغير، وعدم احترام لسيادة وحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه، وفي عدم السماح بالاعتداء عليه أيضاً من قبل الغير.

عربياً

مطالبة الدول العربية بالتدخل العاجل والطلب من "دول الإمبريالية الجدد" وغيرهم بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، واحترام سيادة وحقوق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره بنفسه. وكذلك مطالبة الدول العربية بضرورة توفير الحماية الفورية للشعب الفلسطيني نتيجة استمرار الحرب الشاملة عليه، كون فلسطين عضواً فاعلاً بالجامعة العربية، والتأكيد على ضرورة تحقيق الوحدة الداخلية الفلسطينية فوراً. وأيضاً مطالبة الدول العربية بإرسال دعوة عاجلة للقيادة الصينية، بضرورة عقد "قمة عربية صينية" من أجل الشعب الفلسطيني، والتأكيد على ما جاء في إتفاقيات الشراكة الاستراتيجية والشاملة ما بين الصين والدول العربية ومنها فلسطين، وخاصة المتعلقة ببناء مجتمع المصير المشترك في العصر الجديد، من خلال صون واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم الاعتداء عليها، والذي تم الاتفاق والإعلان عنه في ديسمبر عام 2022، في القمة العربية الصينية الأولى المنعقدة في الرياض، وهذا فيه فرصة لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة ككل. وعليه، فالبداية من فلسطين كما عبرت عنها الصين: "كفى ظلم، وغياب العدالة والإنصاف تجاه حل القضية الفلسطينية"، وهو الموقف الصيني "الحازم والثابت" تجاه القضية العادلة وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وأخيراً مطالبة الدول العربية بوقف الرهان على دور وموقف "دول الإمبريالية الجدد" تجاه تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في فلسطين والمنطقة ككل، والسير بخطى ثابتة وحازمة تجاه تعزيز الشراكات والتحالفات الاستراتيجية والشاملة مع جمهورية الصين الشعبية، بهدف المساعدة في حل كافة الأزمات والتحديات التي تمر بها البلدان العربية، وفي مقدمتها حل القضية الفلسطينية بشكل شامل وعادل وفقاً للقانون الدولي والقرارات ذات الصلة. 

فلسطينياً

مطالبة القيادة الفلسطينية بكل مكوناتها وقف التعامل مع "دول الإمبريالية الجدد" فيما يتعلق بمصير الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وعدم السماح لأحد منهم بالتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي، والحفاظ على الموقف الفلسطيني المستقل فعلاً لا قولاً. وكذلك مطالبة القيادة الفلسطينية بكل مكوناتها بعدم الرهان مجدداً على موقف ودور "دول الإمبريالية الجدد"، تجاه تحقيق تطلعات وطموحات الشعب الفلسطيني بالحرية والعودة وتقرير المصير. وأيضاً مطالبة القادة السياسيين الفلسطينيين بسرعة التوجه والإعلان عن عقد "قمة فلسطينية صينية" عاجلة، وبمشاركة كافة أحرار العالم، بهدف تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية برعاية صينية، لأن الصين ذو مصداقية ونزاهة قولاً وفعلاً، والتوجه برؤية فلسطينية صينية شاملة وموحدة مع كل أحرار العالم، تطالب بإنهاء الاحتلال والعدوان لدولة وشعب فلسطين فوراً، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشريف، وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير على أرضه الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط