كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين تنتصر سياسياً وقانونيًا في مجلس الأمن ضد جريمة الاستيطان

فلسطين تنتصر سياسياً وقانونيًا في مجلس الأمن ضد جريمة الاستيطان

تاريخ النشر: 2016-12-24 | 00:26

يعُد الاستيطان الإسرائيلي من خلال المستوطنات والحصار وقتل الفلسطينيين وتهويد مسري الرسول، واعتقال الأسري البواسل، ومحاولة الاحتلال ضم الضفة والقدس المملوءة بالسرطان الاستيطاني والمستوطنين الغاصبين هو أعلي درجات الارهاب في العالم لأنهُ يُعد احتلال احلالي استيطاني إرهابي، قام علي أنقاض الشعب الفلسطيني، والذي منذ قرن من الزمان مازال يجاهد ويناضل ويقاتل وقدم، ويقدم ألاف من الشهداء والجرحى والأسري الفلسطينيين، من أجل استعادة أرضه المسلوبة المنهوبة المُغتصبة؛ ولأول مرة منذ 36 عاما، يُصوت مجلس الأمن بالأغلبية الساحقة بعدد (14)، عضوًا في المجلس لصالح القرار رقم: (2334)، فالقرار يشكل أرضية لمحاسبة (إسرائيل)، ولكنه يحتاج إلي تفعيل علي أرض الواقع، وكان الأولي أن يكون القرار تحت الفصل السابع لإزالة المستوطنات، والاستيطان بالقوة، وعلي الرغم من امتناع الولايات المتحدة الأميركية لوحدها عن التصويت، ولكنها مررت القرار ولم تستخدم حق النقض الفيتو مما يدل علي مواقفة إدارة أوباما علي القرار والتي تنتهي ولايتها بعد أيام قلائل، مما يجعل هذا القرار يتمتع بقيمة قانونية وأثاراً قانونية عديدة، تحتاج لتفعيل هذا القرار من خلال محكمة الجنائية الدولية والتي تعتبر الاستيطان جريمة حرب؛ هذا القرار يشكل انتصاراً سياسياً وانتصاراً قانونيًا وتاريخي لفلسطين.  وفور صدور القرار يقوم الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب بعد القرار يغرد علي موقعه الخاص علي توتير قائلاً:" بأن العالم سيتغير بعد تاريخ 20-1-2017م، وهو تاريخ توليه منصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، قائلاً:" بأن عقارب الساعة ستعود للوراء"، وكأنه يهدد بأنه سيقف قلباً وقالباً مع كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب المجرم الذي لم يسبق أي استعمار في العالم في احتجاز جثامين الشهداء، وحرمان ذوي الشهداء من دفنهم بعدما قتلهم الاحتلال الصهيوني.    إن قرارا مجلس الأمن الدولي يعتبر إنجاز جزئي لفلسطين المغصوبة المحتلة، وهو إدانة واضحة لسياسات الاحتلال وعدوانه المستمر، ويعتبر القرار انتصار للحق الفلسطيني الذي لازال يعاني من ويلات الاحتلال الذي تغول في ظل حكومة المستوطنين الصهاينة؛ وحتي أن ممثل ومندوب دولة الاحتلال في مجلس الأمن من غُلاة المستوطنين تكلم بعد التصويت علي القرار، قائلاً الكثير من الادعاءات الباطلة والزائفة، والتي ليس لها طعم ولا لون ولا وزن ولا رائحة؛ والذي قال عن البناء الاستيطاني في الضفة الفلسطينية المحتلة والقدس المحتلة:"" إنه ينبي في أرض اسرائيل""، وكأنه يهذي كالسكران، ويأتي بتواريخ وهمية، ويحمل الانجيل بيده في مجلس الأمن قائلاً أنهم في أرض فلسطين تعود جذورهم من ألفي عام!!! ونسي هذا المأفول أن مدينة أريحا الفلسطينية هي أقدم مدينة في التاريخ وعمرها يزيد عن 8 ألاف عام، كما أن فلسطين وفيها القدس الشريف ومنها أُعرج بالنبي للسموات العُلي ثُم صلي إمامًا صلى الله عليه وسلم في جميع الأنبياء والمرسلين، وفيها أُنزلت سورة الإسراء والمعراج في قلب القرآن الكريم لتكون رسالة للعرب والمسلمين بأن المسجد الأقصى المبارك هو جزء أصيل ومهم من عقيدة الإسلام و العرب والمسلمين، وهليكم حمايته والدفاع عنه ونصرتهُ دومًا وأبداً.   وكل الشكر والتقدير للدول التي قدمت مشروع القرار ضد الاستيطان لمجلس الأمن الدولي وخاصة دول السينغال وماليزيا وفنزويلا ونيوزلندا والتي تقدمت بمشروع قرار للتصويت عليه في المجلس.  إننا ننظر إلى تحرك أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن قضية المستوطنات، واتخاذ الإجراءات من أجل وقف الاستيطان، تدعوننا بأن يكون هناك إجراءات مباشرة لوقف أشكال العنف وأعمال الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، والعمل لتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، وهذا المشروع بحاجة للتفعيل وتقديمة واحالته لمحكمة الجنايات الدولية، وتفعيل حركة المقاطعة ضد الاحتلال وهي حركة B-D-S، من أجل إنهاء ووقف الاستيطان، وهذا يتطلب بناء استراتيجية وطنية دائمة لمحاسبة الاحتلال ليس من خلال المفاوضات بل لتدويل القضية وفضح جرائمه وممارساته العنصرية وجدار الفصل العنصري الابترهايد، من خلال الإجراءات العملية على الأرض، وموافقة أعضاء مجلس الأمن بهذا الشأن، وهذا تفعيل لدور دول عدم الانحياز، وتراجع دور الجامعة العربية للأسف!؛ إن تصويت مجلس الأمن الليلة لصالح قرار وقف الاستيطان، هو انحياز للعدل والسلام والحق الفلسطيني، وهزيمة للمستوطنين والمستوطنات التي قضمت وهضمت وابتلعت الضفة الفلسطينية وهددت جدياً وقتلت إمكانية قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، مما ينمي الصراع في المنطقة كلها، لأن الأنشطة الاستيطانية تُقوض عملية السلام، وخاصة أن عدد المستوطنين بعد اتفاقية أوسلو للسلام تغول وتمدد وكبر وزادت المستوطنات في الضفة والقدس بشكل كبير جداً، وعلي العرب والفلسطينيين استثمار هذا القرار والخطوة المهمة من خلال بناء استراتيجية لتصعيد المقاومة الشعبية، وتقوية وتفعيل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات من دولة الاحتلال، من كل الدول المناصرة لفلسطين، وتعزيز مقاطعة الاحتلال محلياً واقليمياً وعالمياً، والعمل الفوري علي انهاء الانقسام البغيض، وتوحيد الصف الوطني ودعم صمود الشعب الفلسطيني فوق أرضه، وتوحيد وتفعيل كل مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل وفي كل أماكن تواجدهم في دول المهجر والشتات، وفي النهاية نحن نعلم أن فلسطين لن يحررها مجلس الأمن ولا الأمم المتحدة، لأن كيان الصهاينة كيان غاصب لا يؤمن بالسلام وهم الوحيدون بين الناس الذين تجرأوا علي رب العالمين خالق الأكوان عز وجل، وهم اليهود وحدهم من تجرأ علي قتل الأنبياء والمرسلين، وهم أهل نقض المواثيق والعهود، وإشعال الحروب؛ ولذلك فإن الصراع مع هذا الكيان المسخ طويل ومرير ولن تحرر فلسطين بغير الكفاح سواء النضال السياسي أو الدبلوماسي، أو الكفاح المسلح، أو المقاومة  الشعبية، ويجب أن نفهم أن فلسطين لن تحررها الأمم المتحدة، بالرغم من أن القرار يدين الاستيطان ويطالب بوقفه، ويعتبر انتصار للحق والدبلوماسية الفلسطينية، لكنه كان يجب أن يكون تحت البند السابع أي أن يتم تنفيذهُ بالقوة ضد الاحتلال.

        الكاتب الصحفي، والمفكر العربي والمحلل السياسي

        الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبدالله أبو نحل

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط