كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين تنتصر .. وإسرائيل تنهزم

 لقد قاربت حملة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني من الشهرين، حيث بدأت في 08/06/2014م في مدينة الخليل ثم انتقلت إلى عموم مدن الضفة والقدس وتوجت بالعدوان السافر والدامي والمدمر على قطاع غزة الأبي والذي ألحق به دماراً لا يوصف، وأرتكبت فيه المجازر والجرائم التي راح ضحيتها حوالي ألفين من الضحايا الأبرياء وأكثر من عشرة آلاف جريح ما يؤكد أنها حرب إبادة بشرية، ولا زالت مستمرة دون توقف رغم الإعلان الإسرائيلي عن الإنسحاب من جانب واحد، لقد فشل العدوان الإسرائيلي فشلاً ذريعاً في تحقيق أي هدف من أهدافه المعلنة والمخفية الأمنية أو السياسية، ولذلك يعوض عنها بمواصلة سياسة التدمير والقتل العشوائي ليرضي غروره وغرور اليمين الصهيوني المتعطش للدم الفلسطيني ولكن الشعب الفلسطيني أثبت أنه صاحب إرادة صلبة وتحمل كل هذه التضحيات مؤكداً شرعية نضاله ومطالبه ليس من أجل رفع الحصار عن غزة أو فتح معبر هنا أو هناك فقط، وإنما من أجل إنهاء الاحتلال وكنس الاستيطان وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، ذلك ما يمثل هدفاً مشتركاً فلسطينياً وعربياً ودولياً، ترجمة للقرارات الأممية رقم 181 ورقم 194 و 242 وأخيراً القرار رقم 69/67، الذي منح دولة فلسطين صفة دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة، وتلك الاستحقاقات التي يتهرب منها الكيان الصهيوني ويحاول أن يعكس عقارب الساعة إلى الوراء بإفتعال القضايا الأمنية وإظهار أن مقاومة الشعب الفلسطيني تهدد أمنه وبالتالي ليس على إستعداد أن يضحي بأمن إسرائيل، ويلتزم بالشرعية الدولية، لكن الحرب العدوانية التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه السياسات قد فشلت فشلاً ذريعاً في ثني الشعب الفلسطيني ومقاومته عن مواصلة النضال من أجل حقوقه المشروعة، وأظهرت بما لا يدع مجالاً للشك أن أمن إسرائيل لن تحققه الوديان والجدران والمرتفعات ولا قوة الردع والنيران التي يتوفر عليها جيش الحرب الصهيوني الذي مرغ أنفه في دماء أطفال غزة، وركام الدمار الذي ألحقه بمدن ومخيمات القطاع، وقد واجه الفلسطينيون عدوانه بكل ما أوتو من صبر وحنكة في تحمل التضحيات الجسام وصلابة المقاومة وتكتيكاتها المتقدمة في مواجهة قوى العدوان، وفي التوحد والإلتحام في أرض المعركة في الميدان، وفي الحنكة السياسية البارعة التي أدارت الوجه الآخر للمعركة وكشفت وعرت الأوجه المتعددة للعدوان، ووضعت حكومة الكيان الصهيوني مذمومة مدحورة على المستوى الإقليمي والدولي لتواجه الحصار الإقتصادي والنبذ السياسي والإقصاء مالم ترضخ لمطالب الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال وكنس الاستيطان والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه المتمثلة في تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وقد نجحت القيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس بحكمة وروية من إدارة المعركة على المستوى السياسي والدبلوماسي من تفويت الفرصة على العدوان من تحقيق أهدافه في ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وشل فاعلية القيادة السياسية، بل أستطيع أن أقول أن الشعب الفلسطيني اليوم قد أصبح أقرب من أي وقت مضى في تحقيق أهدافه المشروعة وبالتالي لابد من مواصلة هذا الزخم السياسي والدبلوماسي للقيادة السياسية الفلسطينية على المستوى الوطني والقومي والدولي من أجل فرض الإستحقاقات الواجب إلزام إسرائيل بها وإنهاء إحتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتثمير هذا الصمود والتضحيات والإنتصارات تثميراً سياسياً يتناسب مع حجمها.

وبالتالي فإن متابعة إسرائيل لدى محكمة الجنايات الدولية ولدى كافة الهيئات الحقوقية والقانونية على مجازرها وجرائم الحرب التي ارتكبتها في حق الشعب الفلسطيني سواء في العدوان الحالي أو ما سبقه من إعتداءات، إضافة إلى ضرورة الدعوة لعقد مؤتمر دولي لإقرار السلام في المنطقة وإلزام إسرائيل بتنفيذ الشرعية الدولية القاضية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، هكذا يكون جني ثمار هذه التضحيات والثبات والمقاومة التي أبداها شعبنا ومقاومته في وجه العدوان.

ففلسطين اليوم تنتصر وإسرائيل تنهزم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط