كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين تنكس الأعلام في الذكرى 104لوعد بلفور

فلسطين تنكس الأعلام في الذكرى 104لوعد بلفور

تاريخ النشر: 2021-11-01 | 18:46

محمد حسن أحمد
محمد حسن أحمد

يعد وعد بلفور مقدمة  لحدوث نكبة الشعب الفلسطيني وإحداث الجرح النازف في قلب الأمة العربية والإسلامية ، والذي بدأت إرهاصاته منذ نوفمبر1917م وصولاً إلى العام 1948 م، ففي العام 1947م أنهت بريطانيا ولايتها على فلسطين وفوضت الأمم المتحدة بأمرها ، وكان ذلك بعد أن دربت بريطانيا جيشاً صهيونياً كبيراً مزوداً بأحدث الأسلحة ، ودربته بشتى الوسائل العسكرية، فأسس الصهاينة الوكالة اليهودية وبدأ التطهير العرقي وترحيل الفلسطينيين في عام 1948م ، وقد تصدى أبناء الشعب الفلسطيني  للهجرة اليهودية وعارضوا وعد بلفور بشكل كامل وقوى، وأدي ذلك إلى ردود أفعال مختلفة منها انتفاضة موسم النبي موسى، أولى ردود الفعل الشعبية على ذلك، والتي قامت في عام 1920م وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل خمسة من اليهود المهاجرين إلى فلسطين، وعقد المؤتمر الفلسطيني الثالث في العام 1920م في مدينة حيفا، والذي انتقد الحكومة البريطانية جراء منحها اليهود حق الإقامة في فلسطين، وقد رفض المؤتمر إعلان وعد بلفور رفضاً قاطعاً واعتبره انتهاكاً لمختلف الحقوق الدولية وحقوق الفلسطينيين ، وأمام العقلية الإجرامية لبريطانيا وحلفائها انتفض الشعب الفلسطيني في وجه الغزاة البريطانيين، فتوالت الثورات الرافضة للاحتلال البريطاني وتواطؤه في تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين.

وما زال شعبنا بعد النكبة، وما بعد نكسة 1967 م، وما بعد الاجتياح الصهيوني للبنان 1982، وما بعد انتفاضة 1987، وانتفاضة هبّة النفق 1996، وانتفاضة 2000 وجرائم الاحتلال الصهيوني في جنين 2002، والعدوان على قطاع غزة في الأعوام 2008 ، 2012 و2014 ،وآخرها في مايو 2021، والحصار المفروض على أبناء شعبنا حتى يومنا هذا في ظل جرائم متواصلة وحرب مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني،  وحرمانه من أبسط الحقوق السياسية والإنسانية بدعم من الإدارة الأمريكية وحلفائها وبريطانيا صاحبة اليد الأولى الملطخة بدماء شعبنا، وبالاعتداء على حقوقه ومقدراته ، حيث تستكمل الإدارة الأمريكية الحرب وتواصل الجرائم التي بدأتها بريطانيا للنيل مما تبقى من حقوق وطنية لشعبنا.

إذن حلقات الجرائم والإرهاب مستمرة في دعمٍ سافرٍ للصهيونية؛ لإحكام السيطرة على مقدرات الأمة العربية والإسلامية  وقلبها النابض فلسطين ، التي هي الخندق الأمامي للذود عن الأمة، وهي جدار الأمة ، ولنرى ماذا يحدث في دول الربيع العربي لنستحضر ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي عن محاضرة ألقاها البروفيسور ماكس مانو ارينج خبير الإستراتيجية العسكرية في معهد الدراسات التابع لكلية الحرب الأمريكية ، حيث استهل محاضرته بأن أسلوب الحروب التقليدية صار قديمًا ، والجديد هو الجيل الرابع من الحروب،  وقال حرفيًا ليس الهدف تحطيم المؤسسة العسكرية لإحدى الأمم، أو تدمير قدرتها العسكرية، بل الهدف هو الإنهاك والتآكل البطيء لكن بثبات، وهدفنا هو إرغام العدو على الرضوخ لإرادتنا، والهدف زعزعة الاستقرار بأيدي مواطنين من الدولة العدو؛ لخلق الدولة الفاشلة ليستيقظ عدوك ميتًا، هذا ما قاله الخبير  وضابط المخابرات الأمريكي أمام كبار ضباط الناتو والجيش الصهيوني ، والتآكل البطيء يعني خراب المدن وشل قدرة البلد العدو على تلبية احتياجاته الأساسية، وتحويل الناس إلى قطعان متناحرة وهائمة ، وفقدان الثقة فيما بينهم ، إن استراتيجية الإنهاك تعني نقل الحرب من جبهة إلى أخرى، واستنزاف كل مقدرات الدولة على مراحل متباعدة .

ونحن في الذكرى الرابعة بعد المائة لوعد بلفور المشؤوم ، ومنذ الحروب التقليدية إلى واقعنا الحالي في ظل الجيل الرابع من الحروب ، هل استفادت أمة العرب من أخطائها وإخفاقاتها ؟  وهل ستدرك قبل فوات الأوان أن فلسطين قلعة الصمود المتروكة عربيًا هي ضمانة أمن العرب واستقرار بلدانهم ؟ فالحروب الاستعمارية لم تتوقف ورأس حربتها كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي تهرول دول عربية للتطبيع معه متجاوزة فلسطين بما تعني من صمام أمان لهم ، وتنسى أمة العرب ولم تر بعين ثاقبة، أن علم كيان الاحتلال الذي يرفرف في بلدانها، أن حدود الكيان دول أمة العرب  التي تتوسطها نجمة داوود، إن وعد بلفور الذي تأتي ذكراه الرابعة بعد المئة في ظل تطبيع عربي مع الاحتلال الاسرائيلي ليبقى الشعب الفلسطيني يواجه التحديات والمؤامرات الرامية لتهويد فلسطين ولإحياء الذاكرة الوطنية لدى الشعب العربي الفلسطيني والشعوب الإسلامية قرر الرئيس محمود عباس أبو مازن اعتبار يوم الثاني من نوفمبر يوم حزن وحداد وطني حيث سيتم تنكيس الأعلام الفلسطينية على المقرات الرسمية في فلسطين.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط