كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين ستبقى على صفيح ساخن ما لم ينتهي الإحتلال ...!

فلسطين ستبقى على صفيح ساخن ما لم ينتهي الإحتلال ...!

تاريخ النشر: 2022-05-09 | 06:12

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

أَما آن لهذا الصفيح أن يبرد ؟!، وأن تنتقل فلسطين والمنطقة إلى عهد جديد، يرى الكثيرون أن القضية الفلسطينية قد تراجعت مكانتها على المستويين العربي والدولي، بسبب توالي الأزمات الدولية، الإقليمية والقارية والعالمية، من سياسية إلى إقتصادية وآخرها الحرب الروسية مع اوكرانيا والناتو، وقد فاقت حدتها وتهديدها للسلام العالمي تهديد القضية الفلسطينية له،

لكن حقيقة الأمر، إذا أردنا أن ننظر إلى أسباب عدم الإستقرار على الأقل الذي تشهده المنطقة العربية، والشرق أوسطية بصفة عامة، سنجد أن فلسطين وقضيتها في القلب منها دائماً، مهما علت حدة بعض القضايا الأخرى التي تعصف بالمنطقة، وقد تنامت بفعل العوامل المشتركة الداخلية والخارجية في تفجير أوضاع المنطقة، وفي دول معينة بعينها من الدول العربية، نجد أن عامل الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية كامنة في لب تلك العوامل الدافعة للقلق وإثارة النزاعات والصراعات، حتى ولو من باب التوظيف،

وقد يتبادر للذهن أن القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي الذي مضى عليه سبعة عقود ونيف قد أدمنته المنطقة والعالم، وأنه من الممكن أن يبقى في حالة تبريد وجمود وسكون لعقود أخرى، يجري خلالها التعايش معه، وإبقاءه في منطقة التريث والتسويف والإنتظار، وتوفير الوقت والإمكانيات وتوجيه الجهود لمعالجة الأزمات الأكثر إلتهاباً في دول المنطقة فقط، من سوريا إلى ليبيا إلى العراق إلى اليمن إلى مصر إلى الخليج العربي واطماع إيران القومية والطائفية، إلى مواجهة هذا التحدي والتمدد الإيراني، الذي بات مقلقاً لجميع الدول العربية في المنطقة، ويعمل على زعزعت الإستقرار فيها، رغم ذلك تبقى فلسطين وعدم حل قضيتها حلا مقبولا ولا نقول عادلاً، تمثل إحدى البوابات التي قد تنفذ من خلالها إيران وغيرها بالإضافة إلى البوابة الطائفية في العديد من الدول العربية، التي ما انفكت إيران عن إستخدامها منذ سقوط نظام الشاه، وسعيها لإستغلال هذا البعد الطائفي في التأثير في الشأن العربي.

إن تكريس الوحدة الوطنية لدول الإقليم، وإعلاء شأن الوطن، ووحدته ووحدة الدولة، وإحترام المواطنة، وإعلاء شأن المواطن، هي الوسيلة الوحيدة الناجعة لسد هذه البوابة الطائفية وكافة الثغرات الأخرى، أمام التدخلات الإيرانية المبنية على أسس طائفية مقيتة تسعى من خلالها لتمزيق نسيج المجتمع وتهديد وحدة الدول، والنموذج الماثل أمامنا العراق فلا خروج له من أزماته إلا بإعادة تشكيل الوعي الوطني العراقي، الجامع لكل مكونات العراق، الإثنية والطائفية، وإسقاط النخب الطائفية التي تتحكم في مقدرات العراق، والتي أتت على ما تبقى من دولة العراق الموحدة بعد الإحتلال الأمريكي والهيمنة والنفوذ الإيراني،

وقد أدرك الشعب العراقي من خلال إنتفاضته التي خرجت إلى الميادين قبل انتشار جائحة الكورونا، أن لا خلاص للعراق من أزماته المختلفة وضمان سيادته وإستعادة وحدته إلا بإندحار القوى الطائفية والإثنية، لصالح الوعي الوطني الجامع والموحد والقادر على إستعادة الدولة الموحدة وإستعادة دورها المفقود، حينها فقط ينتصر العراق على قوى الإرهاب والطائفية التي فتكت به وبوحدته، وتنامت على حساب غياب الوعي الوطني، وما ينطبق على العراق ينطبق أيضاً على سوريا وعلى اليمن ولبنان وبقية الدول التي تئن تحت مطرقة الطائفية، التي عملت إيران على توظيفها في مد نفوذها إليها.

القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، يمثل البوابة الأساس لزعزعة الإستقرار والأمن في دول المنطقة، إن إستمرار الكيان الصهيوني بسياساته القائمة على مواصلة سياسة القمع والقتل والإعتقال والتوسع والإستيطان والضم والفصل العنصري، وترسيخ اقدامه في فلسطين وبدعم وتأييد مطلق من إدارات الولايات المتحدة المتعاقبة، والعمل على استمرار إنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه، من حق العودة إلى حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس،

كما تبلور ذلك في (جوهر وسياقات خدعة القرن الأمريكية الإسرائيلية)، إن تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع، رغم الإرادة الفلسطينية والعربية والدولية ستمثلُ مدخلاً هاماً وسبباً رئيسياً لإستمرار حالة التوتر وعدم الإستقرار في فلسطين ودول الجوار والمنطقة، وتبقيها على صفيح ساخن فوق برميل من البارود جاهز للإنفجار في أي لحظة، وما تنامي وتواصل عمليات الشباب الفلسطيني في عمق الكيان الصهيوني إلا تعبير عن رفض الشعب الفلسطيني لتهميش قضيته وإنكار حقوقه المشروعة في وطنه والتي ستتواصل طالما بقي الإحتلال جاثما واستمر التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في وطنه ....

إن إستعادة الأمن والإستقرار لدول المنطقة وضمان وحدتها، ووقف التدخلات الخارجية فيها، وإسقاط الذرائعية التي تتذرع بها بعض القوى الإرهابية، يقتضي من دول المنطقة أن تعيد حساباتها، وكذلك الدول المؤثرة في صناعة الأمن والإستقرار والسلم الدولي بشأن القضية الفلسطينية، وأن تعمل على إخراج هذه القضية من مظلة الهيمنة الأمريكية المنحازة لصالح الكيان الصهيوني، التي إنفردت به لعقود طويلة، وأدخلتها إلى نفق مظلم دون التوصل لحل مقبول، بل إزداد تعقيداً، وأوصلت الوضع الراهن معه إلى طريق مسدود، لا يستطيع معه الشعب الفلسطيني وقيادته الإستمرار به، كما لا تستطيع دول المنطقة الإستمرار تحت تأثيراته وتهديداته المستمرة، وإستمرار الكيان الصهيوني في بناء ترسانته العسكرية وفرض تفوقه عليها وإنفراده بمظلة نووية تهدد أمن المنطقة بأسرها.

لابد من تحرك دولي فعال تشترك فيه كافة دول مجلس الأمن وممثلي مختلف المجموعات الدولية وتعمل على إقرار مؤتمر دولي فعال يأخذ على عاتقه حل القضية الفلسطينية على اساس تنفيذ قرارات الشرعية الدولية واحترام قواعد القانون الدولي واسس مرجعية عملية السلام بما يفضي إلى إنهاء الإحتلال والضم والإستيطان ويمكن الشعب الفلسطيني من حقوقه كاملة بما فيها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، بغير ذلك لن تهدأ المنطقة، ولن تشهد الأمن والسلام والإستقرار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط