كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين عصية على الغياب والتغييب

فلسطين عصية على الغياب والتغييب

تاريخ النشر: 2020-02-10 | 09:11

فلسطين نقطة المركز، وكلمة السر في الحرب وفي السلام، في معادلات العالم القديم والجديد، على مرِّ التاريخ هدفٌ لذاتها، وهدفٌ لما تمثله لغيرها.

فلسطين قضية دائمة مزمنة، تبحث عن حلٍ عادل لها ولغيرها من شعوب المنطقة، فلسطين منطق الحقيقة الغائبة، ولسان الواقع والتاريخ والأيديولوجيا، فلسطين التي يمتزج فيها نسيج العالم الثقافي والسياسي والاقتصادي، فلسطين حالة خاصة جداً ليس كمثلها شيء.

في التاسع والعشرين من نوفمبر عام 1947م الجمعية العامة وفي ظروف خاصة وتحت ضغوط أمريكية أصدرت توصيتها الرقم 181 لتقسيم فلسطين إلى دولتين، لتعطي مشروعية للمشروع الاستعماري الصهيوني في فلسطين، وفي التاسع والعشرين من نوفمبر 2012م تتقدم منظمة التحرير الفلسطينية للجمعية العامة للأمم المتحدة بطلب الارتقاء بعضوية فلسطين إلى درجة دولة غير عضو أي دولة عضو مراقب وهكذا صدر القرار رقم 19 / 67 بإعتمادها.

إنها مسيرة طويلة من الغياب والتغييب استهدفت فلسطين الأرض والشعب والسلطة أي عناصر الدولة الثلاثة، استهدفها المشروع الصهيوني واستهدفتها شبكة تحالفاته الإقليمية والدولية، لكن مسيرة الكفاح والنضال للشعب الفلسطيني كسرت هذا الغياب والتغييب، فكانت فلسطين عصية على الغياب والتغييب، وبقيت مقدساتها الإسلامية والمسيحية شامخة تعلن هوية فلسطين العربية، وواصل الشعب  الفلسطيني تمسكه بأرضه ووطنه وهويته وثقافته وكافة حقوقه المشروعة في وطنه.

فلسطين اليوم تمرُّ بلحظة تاريخية حاسمة في سياق نضالها الطويل، حيث المعركة الدبلوماسية التي تخوضها مع المشروع الصهيوني وحلفائه الذين ما زالوا ينكرون على فلسطين وشعبها حقوقهم المشروعة ويسعون لاستمرار اغتصاب وتغييب هذه الحقوق، تأتي (صفقة القرن) الأمريكية التي أعلنها الرئيس ترامب يوم 28 يناير الماضي، لتمثل قمة التحدي الأمريكي الصهيوني لهذه الحقوق التي نص عليها قرار التقسيم 181 لسنة 1947م، واليوم 11/02/2020م يشهد مجلس الأمن المرافعة التاريخية والحقوقية والسياسية للرئيس الفلسطيني أبو مازن أمامه عن أحقية الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والإستقلال، مؤكداً رفض الشعب الفلسطيني ومعه الأمة العربية مسلميها ومسيحييها ومعهم دول العالم الوازنة جميعها رفض ما جاء في (صفقة ترامب نتنياهو) الهادفة إلى شطب فلسطين التاريخ والجغرافيا والمقدسات، ومصادرة حريتها وإستقلالها وطمس حقوقها كاملة، إن العدالة لابد أن تتحقق ولابد لقيد الإستعمار الكولنيالي الإستيطاني العنصري أن ينكسر، ولابد أن ينال الشعب الفلسطيني حريته وإستقلاله وحقه في العودة إلى وطنه، والعيش في دولة آمنة ومستقلة على الأقل وفق الشرعية الدولية، والتي تؤكد جميعها على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه، فعلى مجلس الأمن أن يعترف بدولة فلسطين عضواً كاملاً في الأمم المتحدة وفق قرارات الجمعية العامة 181 و 19 / 67 وأن يعلن رفضه لصفقة القرن المتعارضة مع القانون والشرعية الدولية، فدولة فلسطين المستقلة قادمة رغماً عن بلفور صاحب الوعد المشؤوم وعن ترامب وكوشنير ونتنياهو وغانتس صانعي صفقة العار، وستسجل الدبلوماسية الفلسطينية  نصراً جديداً في مجلس الأمن على الدبلوماسية الأمريكية الصهيونية، على طريق إنجاز هدف الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967م وعاصمتها القدس، وسَيُحكَم الحصار الدبلوماسي العربي والدولي على ما يسمى بصفقة القرن، وستكون أمريكا منفردة ومنعزلة في مواجهة بقية أعضاء مجلس الأمن تتغطى بالفيتو، وستكسر إرادتها على صخرة صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الثابتة في وطنه.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط