كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين فوق الأحلاف

فلسطين فوق الأحلاف

تاريخ النشر: 2017-08-27 | 23:33

تاريخيا الشعب الفلسطيني وقياداته المتعاقبة رفضوا سياسة الأحلاف، وزادت قناعتهم بذلك مع وجود الأحلاف الإستعمارية (حلف الناتو، حلف بغداد ... إلخ) التي لعبت أدوارا تخريبية  ضد مصالح الشعب العليا. ومع تعمق مصائب وويلات نكبة ال1948 بعد إقامة دولة إسرائيل الإستعمارية على أنقاض تشريد وطرد ابناء الشعب الفلسطيني، وسعى الغرب الإستعماري وبتواطؤ مع بعض الزعماء العرب لشطب وتصفية القضية الفلسطينية من الجيوبوليتك العربي والإقليمي، تنامى الشعور في الوعي الشعبي بمقت، ورفض الأحلاف ايٍ كان إسمها او قواها المكونة. ولم يتغير هذا الشعور بعد إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965، والإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني 1974، بل زاد وتأصل.

ولم تقبل القيادة الفلسطينية القسمة على أي حلف من الأحلاف المعلنة او السرية في المنطقة. ولكنها عملت بقوة ومثابرة على بناء تحالفات، ومدت جسورها مع كل دول العالم المختلفة لتوطيد العلاقات مع الأشقاء والأصدقاء لدعم القضية الفلسطينية في نضالها ضد الإحتلال الإسرائيلي، وتحقيق الأهداف الوطنية في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة. ومن هنا رفعت القيادة الفلسطينية شعارها الناظم لعلاقاتها مع أهل النظام السياسي الرسمي العربي: "عدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية!"، ولا تقتصر حدود الشعار عند التدخل من عدمه في الشؤون الداخلية لدولة من الدول الشقيقة، إنما يتضمن عدم التورط في الصراعات الداخلية العربية البينية. وحتى حين تكون منحازة (القيادة) لتيار ما، فإنها تعمل بحذر، وبشكل محسوب جدا. ولكنها ترفض ان تسمي على نفسها، انها جزء من حلف ما ضد حلف آخر. لإن القيادة تعتقد، ان المسؤولية الوطنية تحتم عليها النأي بالقضية الفلسطينية عن اية أحلاف قائمة او قد تقوم.

وهذا ينطبق على دول الإقليم والعالم، بتعبير دقيق لا يمكن لقيادة منظمة التحرير القبول او الإنخراط في اي حلف مهما كان، وأي كانت الدولة او الدول، التي تدعو إليه. لإن قوة القضية الوطنية، يكمن في بقاءها خارج دائرة الأحلاف، وإبتعادها عن التخندق في نطاق هذه المجموعة او تلك من الدول ذات اللون السياسي الواحد، وبمدى حياديتها عن عمليات الإستقطاب والإستحواذ الدائرة بين دول الإقليم. وهذا لا يعني ان القيادة الفلسطينية ساذجة، اولا تفقه ما يجري هنا او هناك من الآعيب سياسية، او ليس لها مواقف سياسية مما يجري في هذه الساحة او تلك. لا، هذا غير صحيح، والعكس صحيح تماما. لإنها قد تكون الأكثر الماما بتفاصيل مدخلات ومخرجات الصراعات والحروب البينية بين الدول. لكنها ليست مضطرة ولا معنية ان تكون جزءا من هذا الحلف او ذاك، كونها تريد للقضية الفلسطينية، ان تكون فوق الأحلاف، وقضية جامعة للدول من مختلف الإتجاهات والمشارب لا العكس. ولإن مصدر قوتها وقوة قضيتها الوطنية، تتمثل في تحشيد تحالف دولي عظيم داعم لحقوقها واهدافها الوطنية، وإستقطاب كل صوت مهما كان صغيرا في اي بقعة من العالم لشد أزرها في مجابهة دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، وإزالة إحتلالها الإجلائي الإحلالي البغيض، وصد إنحياز الولايات المتحدة لها. وبالتالي هناك فرق شاسع بين الحلف والتحالف. الحلف يعني التورط في معارك جانبية مع دولة او دول ضد اخرى. لكن التحالف، يهدف لنسج افضل العلاقات مع الدول والجماعات والقوى، بغض النظر عن تلاوينها ومشاربها وإتجاهاتها السياسية او الدينية او الثقافية او العرقية لصالح دعم الكفاح الوطني التحرري

إذا قوة فلسطين وشعبها وقيادتها يتجسد في البقاء خارج دائرة الأحلاف. وعليه فإن الدول الحريصة على القضية الفلسطينية، عليها مسؤولية تجاهها، إن كانت معنية بدعمها، من خلال إبعادها عن تجاذباتها مع الدول الأخرى في الإقليم والعالم.وتخرجها من حسابات أجنداتها الصغيرة والضيقة.  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط