كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين فى زمن السلام والحرب

فلسطين فى زمن السلام والحرب

تاريخ النشر: 2022-03-15 | 13:23

السؤال الذى يطرح على طاولة السياسة الفلسطينية ما هي الخيارات الفلسطينية في زمن الحرب وزمن السلام؟ وأى خيار يمكن أن يحقق قيام الدولة الفلسطينية ؟ القضية الفلسطينية كما هو معلوم للجميع ليست قضية محلية ، وليست مجرد نزاع ثنائى، بل هي قضية ممتدة مركبة تتداخل فيها المكونات الإقليمية والدولية ، ولا يمكن فصل هذه المكونات والمتغيرات وتداعياتها على القرار السياسى الفلسطينى ، فلا يكفى الموقف المعلن الذى لا يعبر عن حقيقة التحولات السياسية التي تشهدها بيئة السياسية الفلسطينية .وهذه البيئة تتسم بالتعقيد والتشابك والتكامل والإعتماد المتبادل. فلا يمكن تجاهل تأثير المتغير الإسرائيلي وهو متغير رئيس، ولا المتغير العربى وهو أيضا متغير رئيس ولا الدولى وهو أيضا متغير رئيس. والأساس في المحصلة هو المتغير الفلسطينى ذاته, ولا شك أن حالة ألإنقسام الفلسطينى وتجذرها وتحول هذا المتغير إلى متغير تابع .فالمقاربات والخيارات تفرضها بيئة القضية الفلسطينية السياسية ،ومحدداتها. واليوم أحد أهم المتغيرات والتحولات العلاقات العربية الإسرائيلية ، وقيام علاقات دبلوماسيه مع اكثر من دولة عربية،وقد تزداد وتتسع هذه العلاقات في أعقاب الحرب على أوكرانيا وزيادة درجة التهديدات التي تشكلها الدول ألإقليمية وخصوصا إيران ، وتهديدات الجماعات والفواعل من غير ذات الدول ،فلم يعد ينظر لإسرائيل على أنها دولة عدو ، بل تتجه هذه العلاقات لحد التوجه نحو تشكيل تحالفات أمنية وإسرائيل طرفا فيها.وهذا يعنى تراجع خيار الحرب لحسم الصراع، ولا يمكن تصور خيار للحرب فلسطينى بدون الدعم العربى ، فكل حروب فلسطين كانت حروبا عربية. وهذا يفرض على الفلسطينيين البحث في كيفية تفعيل خيار السلام العربى وكيف يمكن الإستفاده منه في الضغط على إسرائيل للقبول بالدولة الفلسطينية وإنهاء الصراع،فلا يمكن مقاطعة الدول العربية التي اقامت علاقات سلام مع إسرائيل وهذا خيار وتوجه سلبى يضر بالقضية أكثر من نفعها. فمن الخطأ إنتزاع المكون العربى للقضية الفلسطينية، فيبقى هذا المكون يشكل عمقا للقضية الفلسطينية في كل المراحل ، والسؤال كيف نفعل هذا العمق في زمن السلام؟وإقليميا لم تكن في وقت من الأوقات ىالقضية الفلسطينية قضية أولوية في حسابات الدول الإقليمية المؤثرة كإيران ، فإيران أولوياتها حدوث إخترق في الاتفاق النووي ورفع العقوبات ،وتبقى القضية الفلسطينية في السياسة الإيرانية بقدر تحقيقها أولويات السياسة الإيرانية , وبالنسبة لتركيا فلها علاقات شامله مع إسرائيل، ولم تنقطع منذ قيام إسرائيل وإعتراف تركيا بها وزيارة رئيس إسرائيل الأخيرة لتركيا والإستقبال الحار دليل على أولوية هذه العلاقات على ما دونها. أما المتغير الرئيس الذى لا يمكن القفز عنه فهو المتغير الدولى . فالقضية الفلسطينية نتاج تفاعلات وقرارات دولية ، وهنا المسؤولية الدولية في قيام القضية وتطورها وفشل المفاوضات. وفى ضؤ التطورات الدولية وآخرها وأخطرها الحرب الروسية على أوكرانيا وما قد يترتب عليها من تداعيات على النظام الدولى وبنية القوة . فهذه الحرب خطورتها انها تقع في القارة ألأوروبية . فهى حربا بتداعيات عاليمه وقد تطول نتائجها لسنوات طويله. ومن تداعياتها تراجع القضية الفلسطينية كقضية أولويه ،فلم يعد العالم منشغلا أو مهتما بما يحدث على الأراضى الفلسطينية.فأوكرانيا في الحسابات ألأوروبية والأمريكية دولة أوروبية فالقضية هنا قضية أوروبية وهذا ما يفسر لنا ردود الفعل السريعة من فرض تهديدات وعقوبات على روسيا، وتزويد أوكرانيا بالسلاح وإستصدار قرار اممى بالتنديد بالحرب ومطالبة روسيا بوقف حربها والإنسحاب من ألآراضى ألأوكرانية ، بل وإحتضان كل المهاجرين الأوكرانيين والتمييز بينهم وبين غيرهم من جنسيات أخرى , الفارق هنا أن أوكرانيا أولوية أوروبية بحكم الجيوسياسة ، بينما فلسطين لاتعتبر ألآن أولالوية بل هي مجرد قضية مساعدات إقتصاديه وماليه والمحافظة على بقاء السلطة. فهذه الدول وعلى مدار عمر القضية الفلسطينية لم تفرض عقوبات على إسرائيل بسبب إحتلالها ، بل وظف الفيتو ألأمريكى حماية لإسرائيل ضد أية عقوبات يمكن أن تفرضها ألأمم المتحده.وعلى تعدد القرارات الدولية بقيت مجرد توصيات. ولم تمارس هذه الدول أي ضغط على إسرائيل بسبب سياساتها الإحتلالية والإستيطانية والتهودية هذا رغم مسؤولية أوروبا في قيام القضية الفلسطينية . ومن ناحية أخرى التنافس الصينى الأمريكي ، واليوم الروسى ألأمريكى ودخول العلاقات في مرحلة الحرب الباردة ، هذه التحولات تفرض على الفلسطينيين إعادة تقييم خياراتهم ،فليس معنى ذلك إسقاط الخيار الدولى ، بل أهمية الربط بين القضية الفلسطينية والقضايا الأخرى مثل أوكرانيا ، والعمل أولا على الخروج من سيناريو الأمر الواقع الذى تفضله السلطة وحماس ، والذهاب لإحياء حل الدولتين من خلال إجراء الانتخابات الفلسطينية والمطالبة بقيام دور أوروبى وأمريكى لإجرائها ، وتفعيل وضع الدولة الفلسطينية في ألأمم المتحده كدولة كاملة العضوية تحت الاحتلال. والمطالبة بممارسة ضغط على إسرائيل لإلتزام بالدولة الفلسطينية وإنهاء إحتلالها وهذا يحتم على صانع القرار الفلسطينية ان يعرف كيف يوظف السلام مع إسرائيل. وتبقى الحاجة لوضع إستراتجية فلسطينية شامله للتعامل مع هذه المتغيرات في زمن السلام والحرب بجعل القضية الفلسطينية مكونا أساسيا فيها ، وإستعادة مكانة القضية كقضية عدالة دوليه وربطها بالسياسات الداخلية للدول ذاتها وهذا يتوقف على تفعيل المتغير الفلسطينى والعربى وإنهاء الإنقسام وقيام سلطة فلسطينية شرعية بالإنتخابات .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط