كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين في ظل التحديات المركبة وبائيا وسياسيا ..!

فلسطين في ظل التحديات المركبة وبائيا وسياسيا ..!

تاريخ النشر: 2020-04-02 | 04:51

تعاني فلسطين اليوم من جائحة وباء الكورونا شأنها شأن الاشقاء والاصدقاء والأعداء على السواء، وقد تميزت فلسطين في هذا الشأن عن كثير من الدول بفضل الله اولا ثم بفضل سرعة اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية والحمائية المتوجبة في مثل هذه الجائحة، وقد لفتت فلسطين انظار البعيد والقريب في حسن ادارتها للمواجهة مع فايروس الكورونا رغم قلة الإمكانيات ومثلها اغلب الدول العربية وفي مقدمتها الاردن والسعودية.
وما ميز فلسطين وبقية الدول العربية بصفة عامة في هذه المواجهة هو الشجاعة والشفافية وسرعة التفهم الشعبي لتوجيه القيادات الصحية والإدارية والامنية مما مكن النظم الصحية أن تبقى متماسكة وفاعلة وقادرة وبشكل مشرف يفوق مستويات العديد من الدول الكبرى والمتقدمة والتي كنا نتصور انها تتوفر على نظم صحية متقدمة وفائقة التطور، إلا أن فايروس الكورونا قد كشف وهن تلك النظم وأسقط الوهم الذي كان يعشش في عقول البعض عنها.
لكن فيما يتعلق بفلسطين بشكل خاص وبعيدا عن وباء الكورونا، فهي تواجه عدوا خبيثا اخطر من كل انواع الاوبئة، ألا وهو وباء الإحتلال الإسرائيلي وهذا يضعها في تحدٍ اكبر واخطر من كل انواع التحديات التي تمثلها الفايروسات وغيرها من الجراثيم لمختلف الدول، وبعيدا عن المناكفات السياسية التي تشهدها مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية، فالكل يجمع على أن أهم اجراء وقائي لمواجهة الاعداء دائما وأبدا هو الوحدة الوطنية بين كافة القوى على اختلاف افكارها وسياساتها من اليمين إلى اليسار إلى الوسط إن صدق هذا التوصيف أو إن مازال ينطبق على تشكيلات الحركة الوطنية الفلسطينية.
فهل يعقل أن تتمكن الحركة الوطنية الفلسطينية أن تواجه عدوا مثل العدو الصهيوني وهو يسودها انقسام سياسي منذ أربعة عشر عاما بسبب تشبث حركة حماس بإنقلابها على السلطة وبما حقق لها من مكاسب تنظيمية وسلطوية، وقد وجد من يدعم هذا الإنقسام من قوى اقليمية ودولية وتستثمر فيه لأغراضها السياسية البعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية الفلسطينية، ولم يعد الآن خافيا على أحد وكما صرح قادة العدو وعلى راسهم نتنياهو ان بقاء الانقسام الفلسطيني يمثل مصلحة اسرائيلية، وقد اعتبر بيريس فيما سبق ان أهم حدث شهده في حياته بعد قيام (اسرائيل) عام 1948م كان حدث الإنقسام الفلسطيني بعد انقلاب حركة حماس على السلطة الفلسطينية عام2007م.
أليست كل هذه المؤشرات تدل على ان المستفيد الأكبر من هذا الإنقسام واستمراره هو الكيان الصهيوني، فكيف يمكن للشعب الفلسطيني أن يحقق اهدافه الوطنية وأن يواجه كافة المشاريع التصفوية وهو يرزح تحت مطرقة الإنقسام وسندان الإحتلال.
إن الخروج من هذا المشهد الحزين والبائس ومن هذه الحالة التي لا تسر سوى العدو المتربص بالجميع يحتاج من كافة القوى والفصائل إلى اعادة قراءة وتقويم للواقع الفلسطيني والعربي والدولي .. وبناء عليه تحديد ماذا تريد أن تحقق من اهداف وطنية وقومية آنيا ومستقبليا وتحديد الوسائل والاستراتيجيات الملائمة والمناسبة التي يمكن استعمالها واستخدامها بفاعلية عالية والقادرة على تحقيق تلك الأهداف والغايات الوطنية والقومية.
هنا يكمن دور الطليعة النضالية الفلسطينية التي تستطيع أن تتجاوز البنى المتكلسة في كافة التنظيمات والفصائل السياسية كي تفرض رؤيا واضحة وغير ضبابية تستعيد بها الحركة الوطنية الفلسطينية وحدتها ودورها القيادي الجماهيري وتمكنها من إنهاء الإنقسام واستعادة ثقة الشعب كما كانت عليه في العقود السالفة .. وعندها تتهاوى وتتكشف كافة القوى المتعايشة مع حالة الإنقسام.
يجب أن تنتصر فلسطين في مواجهة مؤامرات التصفية كما تصمد وتنتصر في مواجهة جائحة ووباء الكورونا.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط