كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين قلب الحدث

فلسطين قلب الحدث

تاريخ النشر: 2019-04-25 | 07:18

لست من المتباكين بسبب التقصير العربي والإسلامي والمسيحي نحو فلسطين، فها هو الرئيس الفلسطيني يحصل على ما يريد سياسياً ومالياً في تبني موقفه ودعم طلباته من عقد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب، فالعرب والمسلمون والمسيحيون لهم قضاياهم الخاصة التي تشغلهم عن فلسطين وعن مقدساتها، ولهذا يتمادى قادة المستعمرة الإسرائيلية على أقدس مقدساتنا ويتطاولون على كرامتنا بكل وقاحة، ويسرقون عينك عينك حقوقنا الفردية والوطنية والقومية والدينية في فلسطين، من كل فلسطين، وبدعم أميركي علني مباشر .
الاهتمام العربي والإسلامي والمسيحي بفلسطين يبدأ من الحلقة الصغيرة، من كرة الثلج المتدحرجة، من الموقف الفلسطيني نفسه، من الاشتباك الشعبي المدني السلمي في مواجهة العدو الوطني والقومي والديني الإسرائيلي، من قبل صناع الحدث الفلسطيني ضد سياسات وإجراءات المستعمرة وأجهزتها، من هذا الفعل الفلسطيني كفاحياً، شعبياً ورسمياً وتناغماً، في القدس العاصمة، ومن حولها لدى الضفة الفلسطينية، والقطاع، ومناطق 48 في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، هذا التناغم الكفاحي الشعبي المنبثق من وحدة الإرادة، والبرنامج والمؤسسة الموحدة، هو الذي ينتج أفعالاً فلسطينية تفرض نفسها على المشهد السياسي والإعلامي عربياً وإسلامياً ومسيحياً، فالخطوة الأولى نحو انتزاع الاهتمام العربي الإسلامي المسيحي شعبياً ورسمياً هو الفعل الفلسطيني على الأرض، في الميدان وفي مواجهة العدو المتفوق عبر الاشتباك معه وضده . 
تفوق العدو السياسي والاقتصادي والعسكري والاستخباري والتكنولوجي، يفقده فقط، تفوق الحضور الفلسطيني ووحدة إرادته وتماسكه وبرنامجه المشترك من قبل الجميع، في تناغم كل شريك وطني يعرف دوره اعتماداً على طاقته وقدرته وموقفه، بأدوات مختلفة لأهل القدس والضفة والقطاع والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، كل حسب ظرفه ومعطيات واقعه، تصب في مجرى واحد، من أجل فلسطين وحريتها وعودة نصف شعبها المشرد في المخيمات في لبنان وسوريا والأردن إليها . 
الاهتمام العربي والإسلامي والمسيحي والإنساني والدولي، يبدأ بخطوات الوحدة الوطنية على الأرض وفي الميدان، في التفوق لحشد الفلسطينيين في مواجهة العدو وأجهزته ومؤسساته، في اختراق صفوف الإسرائيليين لكسب إنحيازات من بين صفوفهم لعدالة المطالب والحقوق والتطلعات الفلسطينية، والوحدة الوطنية في مواجهة العدو تبدأ بالخطوة الأولى وهي وحدة حركة فتح نفسها وتماسكها الداخلي، والخطوة الثانية تمر عبر الشراكة والتحالف والتفاهم مع فصائل منظمة التحرير مع الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والمبادرة وباقي الفصائل، ومن ثم الانتقال نحو الخطوة الثالثة باتجاه حماس والجهاد، ومن ثم نحو الحاضنة الأهم والأقوى والأضمن للانتصار: حركة الناس وشخصياتهم وفعالياتهم ومساهماتهم، هذا هو الطريق الأصعب، ولكنه الأضمن لتحقيق الإنحيازات العربية والإسلامية والمسيحية لفلسطين وقضيتها العادلة، وعدالتها باستعادة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه على أرض وطنه الذي لا وطن له سواه: فلسطين. 
حماس لديها برنامجها الانقلابي البديل عن منظمة التحرير، ولديها تطلعاتها الحزبية في أن تحافظ على ما حصلت عليه، مدعومة من حركة الإخوان المسلمين، والعدو الإسرائيلي يُسهل لها طموحاتها وتطلعاتها بهدف واضح تمزيق الشعب الفلسطيني وتشتيت جهود نضاله وقطع الطريق على برنامجه الوطني، ولكن ماذا تفعل فتح لمواجهة ذلك ؟؟ هل تفعل ما لها وما عليها نحو حشد فصائل منظمة التحرير لمواجهة هذا البرنامج ؟؟ هل خاضت انتخابات جامعة بيرزيت مع فصائل منظمة التحرير حتى تحقق نتائج أفضل في منافسة حماس ؟؟ ماذا تفعل في غزة لحشد أهل غزة من أجل المطالبة بالانتخابات البلدية والنقابية والطلابية، وهذا حق لهم عليهم المطالبة بتحقيقه وانتزاعه من سلطة حماس الانفرادية المتسلطة الأحادية !! . 
وهل المجلس الوطني الذي انعقد يمثل حقاً الشعب الفلسطيني بدلاً من حشد الموظفين التابعين ؟؟ وهل مؤسسات منظمة التحرير تعمل وفق نسق متكامل واجتماعات دورية غير موسمية ؟؟ التضامن والانحياز وفرض الأولوية على العرب والمسلمين والمسيحيين نحو فلسطين يبدأ من داخل فلسطين وواجبات قيادتها نحوها، وعندها ستجد ما هو أكثر من الغطاء السياسي وشبكة الأمان المالي الذي تحتاجه فلسطين. 
[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط