كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين: لتتوقف مجازر الإحتلال..!؟

ليس الهدف من العنوان هو مجرد تسلبيط الضوء على حجم المجزرة العدوانية الإرهابية، التي يرتكبها جيش التدمير الإسرائيلي بحق أيناء الشعب الفلسطيني من سكان غزة حسب،، بقدر ما يعنيه الأمر، من أن حكومة نتنياهو لا يعنيها بشيء، ما تستهدفه في حربها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، من أهداف مهما كانت طبيعتها، بل هي لا تفرق بين هدف عسكري أو مدني، حتى ذهبت بعيداً في إستهدافها للمستشفيات ومساكن ذوي الحاجات الخاصة، ناهيك عن بيوت المواطنين المدنيين الأبرياء، وبإختصار كافة البنى التحتية، من ماء وكهرباء وغيرها من أماكن تقديم المساعدات الى من يحتاجونها من ضحايا العدوان الإسرائيلي، وها هي تتوج جرائمها ضد الإنسانية، بإرتكابها المجازرالدامية في حي الشجاعية والضاحية الشرقية من غزة، في إجتياح بربري همجي ل \"جيش التدمير الإسرائيلي\"، للمنطقة..!؟ إن ما يجري في ضاحية الشجاعية جريمة إبادة حقيقية للسكان الفلسطينيين المدنيين ، يرتكبها جيش التدمير الإسرائيلي دون أي وازع إنساني؛ فما يجري الآن في حي الشجاعية في غزة، جريمة حرب يندى لها جبين الإنسانية...!؟؟؟؟(*)

أما ألأطفال بالذات، فكانت لهم من كل تلك الهجمة العدوانية البربرية والهمجية، الحصة الأكبر من الموت والتفتيل، فالعدوان الإسرائيلي بات يستهدف كل شيْ دون وازع من ضمير، أو إعتبار قانوني أو شرعي، بل ولا حتى أخلاقي!؟ فأعداد الضحايا من الأطفال، يتزايد يوما بعد آخر، بل وفي كل لحظة تتهاوى فيها قنابل الموت الإسرائيلية على بيوت السكان المدنيين، وكل ذلك يدخل في إطار شعار \"الدفاع عن النفس\" ، الذي بات يفقد معناه الشرعي والقانوني والأخلاقي، مع كل لحظة تمر على إستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة وضواحيها..!؟

وليست الحكومة الإسرائيلية وحدها من ترفع عالياً لافتة \" الدفاع عن النفس\" ، وهي تدرك جيداً بطلان تلك اللافتة، في ظل ظروف الحرب المعلنة من قبلها ضد غزة، إذا ما قيست بميزان تناسب القوى بين ما لدى الشعب الفلسطيني في غزة من وسائل للدفاع، وبين حجم اللآلة التدميرية التي توظفها تلك الحكومة في عدوانها المستمر منذ إسبوعين ضد مدينة عزلاء، بل والعالم بأسره يدرك تلك الحقيقة، والمثل يقول؛ حدث العاقل بما لا يعقل، فإن صدق فلا عقل..!!!؟

إلا إذا ما إستثنى المرء، دولاً بعينها، ممن تتبجح دائماً بأنها دولاً \" ديمقراطية \" وتقف ضد التعسف، وإضطهاد الشعوب، وفي مقدمتها دولاً لا يشك المرء، في كونها صاحبة شعار \" الربيع العربي \" سيء الصيت، وفي مقدمتها دول مثل أمريكا وإلمانيا وبريطانيا ومن لف لفها من دول العالم الغربي، فهي الأخرى، من ترفع زوراً شعار \"الدفاع عن النفس\"، لتجعل منه تعويذة وذريعة للتصيد في الماء العكر، وتبرير العدوان، فتراها في مقدمة من يقف الى جانب العدوان الإسرائيلي وتبريره ، وبالتالي ففي عرفها؛ أن كل ما تلجأ اليه الضحية لمواجهة العدوان، ولا نريد القول، للدفاع عن نفسها، خشية من الإلتباس وإختلاط الأوراق، حيث أصبح مبدأ \" الدفاع عن النفس\" حكراً على دول معينة، مثل دولة إسرائيل، وبالتالي فإن أي آلة مهما قلَّ شأنها ، حتى إن كانت حجراً، أو إضفراً ، أو ما شابه، فكله محرم، ولا يدخل في نطاق المبدأ المذكور، بالنسبة لمن يرفعون تلك اللافتة، بل سيكون بمثابة شكل من أشكال \" الإرهاب \" الذي يجب الوقوف بوجهه، بكل ما لدى إسرائيل من جبروت وآلة تدميرية..!؟(1)

فالدفاع عن النفس، وكما تراه أمريكا والدول الغربية، حق قد إكتسبته إسرائيل بقبول دائم من قبل أطراف مهمين من أعضاء الأمم المتحدة، وجلهم من أعضاء مجلس الأمن الدائميين، امثال أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وإن كل ما تقوم به إسرائيل من أعمال عدوانية، ضد جيرانها وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني، إنما هو بعرف تلك الدول، يقع تحت إطار حق \" الدفاع عن النفس\" بالنسبة لإسرائيل..!!؟؟ (2)

ولكي أن يكون التبرير أعلاه أكثر مقبولية لدى أوساط الرأي العام في إسرائيل والعالم الغربي، فلا بد هناك من \"عدو\" يرتبط وجوده مع مبدأ \" الدفاع عن النفس\"، وإلا فلا معنى لدفاع إسرائيل عن نفسها، بغياب مثل ذلك العدو، وكي تكتمل الصورة، ويتحقق تأثير \" الشعار\" المذكور، تلجأ إسرائيل والدول المذكورة، الى إقران مقولة \" الدفاع عن النفس\" بإتهام حركة حماس الفلسطينية في غزة، بأنها هي من تقف وراء الأعمال المضادة لإسرائيل من غزة، بإعتبارها المسؤولة عن إطلاق \" الصواريخ\" ضد المستوطنات الإسرائلية في الأراضي المحتلة، مفترضة ومختزلة، وعلى سبيل التمويه، الشعب الفلسطيني في غزة، بأنه عبارة عن حركة حماس ليس إلا؛ فحتى اللحظة تتحدث إسرائيل ومن ورائها الدول الغربية وأمريكا، عن صواريخ حماس، وعدوان حماس، ومظلومية شعب إسرائيل ياللغرابة..!!؟

ولعل كل ما يتوقعه المرء، أن يدرك الجميع بما فيهم كافة الفصائل الفلسطينية دون إستثناء، تلك الحقيقة، وهم مدركوها بكل تأكيد، وأن يفوتوا أي فرصة أمام أي حكومة إسرائيلية عنصرية، تتمسك بعدو موهوم ، وتختزل نضال الشعب الفلسطيني البطل في حركة فلسطينية محددة، أو منظمة معينة، لتجد في ذلك المبرر المناسب لها، لشن عدوانها متى تشاء..!!؟

وإدراك تلك الحقيقة لاسبيل اليه، إلا عن طريق التوجه الى وحدة الكلمة، ووحدة العمل المشترك من قبل الجميع، وإعطاء النضال الفلسطيني صورته وجوهره الموحد في صد العدوان، الأمر الذي سينظر من خلاله الجميع بما فيه المجتمع الدولي، الى مقاومة العدوان، بإعتبارها مقاومة الشعب الفلسطيني برمته، وليست مقاومة لفصيل أو منظمة فلسطينية معينة بذاتها، كما تحاول الحكومة الإسرائيلية ومن يقف خلفها تصويره زورا، على عكس ما يحصل اليوم على صعيد الواقع في مقاومة الشعب الفلسطيني بكافة فئاته في غزة البطلة، للعدوان الإسرائيلي..!؟

ولا يدري المرء، إن كان الضحايا من الأطفال، والذي تجاوز عددهم حتى اليوم 74 طفلاً، بمن فيهم الأطفال الأربعة الذين قتلوا على الشاطيء، أو الأطفال الشهداء الذين كانوا يمارسون اللعب على سطح الدار، جميعاً أعضاء في حركة حماس، أو أن جملة الضحايا من الشهداء الفلسطينيين، وعددهم مايزيد على 370 شهيداً، و2700 مصابا، وما يزيد على 50 ألف لاجيء من السكان المدنيين الفلسطينيين من أبناء غزة الصامدة، في مدارس الأنروا حتى تأريخ اليوم، وجلهم من الأطفال والنساء والشيوخ والمسنين، كانوا من أعضاء حماس، هذا في الوقت الذي يبلغ فيه عدد سكان قطاع غزة ما يقرب مليوناً و853 ألف نسمة، تشكل فيه محافظة غزة وحدها، 700 ألف تسمة، منهم 355 ألفاً من الذكور، و344 الفاً من الأناث، طبقاً للسجل المدني لوزارة الداخلية في غزة، وكل هؤلاء المواطنين أصبحوا الآن ومع إستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، مجرد رهائن بيد الآلة الإسرائيلية الدموية المدمرة، للضغط على مقاومة الشعب الفلسطيني، وإجباره على الرضوخ والإستسلام؛ وما جريمة الإبادة في [ الشجاعية] التي زاد عدد ضحاياها على أكثر من 40 شهيدا ومئات الجرحى وكلهم من المدنيين، إلا المثل الحي على أهداف ذلك العدوان..!!؟(3)

فالمجزرة العدوانية الإسرائيلية المستمرة ضد قطاع غزة حتى الساعة، قد فاقت في فضاعتها وهمجيتها ما يعجز المرء عن وصفه، أما الذرائع والحجج الإسرائيلية المدعومة من قبل أمريكا والديمقراطيات الغربية، فستظل مجرد حجاباً وستاراً، تختفي وراءه هذه الدول، في تضليلها المجتمع الدولي، فمجرد حضر المظاهرات السلمية الداعمة لمواطني غزة في باريس من قبل الحكومة الفرنسية، وحده كاف للتدليل على موقف تلك الدول من دعمها للعدوان الإسرائيلي، ومشاركتها حكومة إسرائيل في محاولتها تركيع الشعب الفلسطيني في غزة، لقد حان الوقت الآن، لأن يقف المجتمع الدولي، وفي طليعته الأمم المتحدة، موقفاً حازماً في مواجهة العدوان الإسرائيلي، لوقف المجازر الإسرائيلية الهمجية ضد الشعب الفلسطيني الجارية منذ 14 يوما، وتحميل الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية الجنائية وما يترتب عليها، التي ترتكبها ضد شعب ودولة عضو في الأمم المتحدة، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية ضد العدوان الإسرائيلي المتكرر..!!؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط