كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين لم تعد قضية مركزية حتى لقواها السياسية!

فلسطين لم تعد قضية مركزية حتى لقواها السياسية!

تاريخ النشر: 2019-07-02 | 03:13

كتب حسن عصفور/ لم يتخيل أي فلسطيني أن تمر فعلة السفير الأمريكي الصهيوني ومبعوث ترامب غرينبلات، المشاركة في اعلان لإعادة بناء "الهيكل" على حساب المقدس الوطني – الديني المسجد الأقصى، مرورا هادئا وكأنها خبر عادي جدا، بل أن هناك قبول غير مسبوق لتلك المسألة، وانتظار تنفيذها لا أكثر.

فقط، مراجعة بسيطة لرد الفعل الفلسطيني، الرسمي سلطات وفصائل ومكونات، وجماهير لم تكن تنتظر إشارة من أي كان لتخرج هادرة لتحمي مقدساتها الوطنية والدينية، لكن ذلك لم يحضر، رغم ان الأرقام الإعلامية تتباهي دوما بعدد المشاركين في صلوات أيام الجمع بالمسجد الأقصى، تبرز حضور مئات آلاف أو عشرات آلاف لمن يذهب للصلاة، وهناك أضاعفهم ممن ينتظرون ذلك، خاصة أهل قطاع غزة ومن هم في خارج الوطن التاريخي للشعب.

لكن، لم نر من بين كل هذا الجموع من خرج منتفضا غاضبا كاسرا كل الحواجز والرهبة لقول أن القدس رمز الوطن هوية وتاريخا وثقافة قبل ان تكون مكان عبادة أو قبلة لمسلمين.

 ولأن العالم لم يعد يقيم وزنا للبيانات السخيفة، بل المساعدة لتدنيس القضية الوطنية، لم يلفت لها، بل مصيرها كان سلات القمامة التي باتت ممتلئة بكلام عار متواصل منذ سنوات عدة.

والمثير للغرابة هو خروج مئات من شبان في فلسطين ودول عربية للتعبير عن غضبهم ضد "ورشة البحرين"، واعتقد البعض أنها بداية صحوة سياسية لإعادة فلسطين القضية الى مركزيتها، وأن أي محاولة للمساس بها لن تمر مرورا عابرا.

الا أن "مطرقة فريدمان" كشفت ان ما كان ليس حبا في فلسطين، وليس من أجلها، بل كراهية فيمن استضاف، وليس فيمن دعا، حيث أن فعلة الصهيوني الأمريكي في القدس خطوة عملية لتنفيذ المشروع التهويدي، وليس ندوة لسماع خطاب أو محاضرة، لا قيمة لها دون أن تدفع دول ما قيمة المشروع العام، فيما بناء "الهيكل" على حساب الأقصى لم ينتظر الخطاب، بل بدأ الفعل، ومع هذا لم يتحرك أحد...تخيلوا لم يتحرك أحد ليقول تلك هي الخط الأحمر الذي لن يسمح بتجاوزه.

وكانت الخيبة الكبرى، ان الرفض العام سيكون للكلام العام، وأن لحظة التنفيذ سيقول الجمع "سمعا وطاعة"، وأن فلسطين لم تعد قضية مركزية لا لقواها السياسية وسلطاتها، ولا لعربها مؤسسات ودول، بل ربما يراها البعض "عقبة" أمام رغباتهم لفتح طريق أوتوستراد لعلاقات مع دولة الكيان

عندما تصبح قضية فلسطين ليست مركزية للقوى الفلسطينية دون استثناء، وان المسألة المركزية لها باتت البحث عن "تفاصيل حياتها"، وهي على استعداد أن تدفع الثمن من أجل تلك التفاصيل، لكنها ليست على جاهزية لأن تساهم في أصل الحكاية.

ولذا بدأ التخلي الصريح عن مركزية القضية الفلسطينية، بل هناك من شخصيات وقادة رأي عام وإعلاميين يتجرؤون على الشعب الفلسطيني، وباتوا أدواتا لتمرير الرواية التهويدية، دون أدنى حساب لرد فعل لا رسمي ولا شعبي.

كيف يمكن أن تمر "فعلة فريدمان" ومن يدعي أنه الممثل الشرعي لم يتحرك خطوة عملية واحدة، حتى دعوة الإطار الذي يسمونه كذبا بـ "القادة الفلسطينية"، او تنفيذية أنتجها مجلس غير شرعي، لم تتداعى لعقد لقاء ولو من باب رد العين"، لأن رئيسها محمود عباس يحظر ذلك بناء على التزامه لرئيس الشاباك أرغمان خلال اللقاء الأخير.

مرور الحدث كأنه خبر، بداية انتهاء حضور القضية الفلسطينية كقضية مركزية، ولن تعود الى أولوية جدول أعمال المشهد ما دام من يدعي تمثيلها لا يرى انها قضيته المركزية.

30 يونيو 2019، تاريخ فاصل في مسار التاريخ الفلسطيني، فتح طريقا لتكريس "رواية يهودية" على حساب الرواية الفلسطينية، وكشف بشكل صارخ سقوط ما يسمى "الحركة الوطنية الفلسطينية"، ويبدو انها باتت لتعريف جيد خال من "الوطنية".

ملاحظة: يبدو ان أداء "الانقسام" أصاب ممثلي الأهل الفلسطينيين في ارض 48، حيث فشلوا في الاتفاق على تشكيل قائمة لخوض الانتخابات، معقول نكسر الرئيسي من أجل الفرعي...وبدنا نهزم المشروع المعادي...كيف!

تنويه خاص: حالة الحب الشعبي العام التي انتابت تونس الشقيقة أثر ما تعرض له الرئيس السبسي، تكشف أن "العقل التوازني" ربح صاف...رغم عمره المتقدم نجح فيما فشل كثيرون أصغر سنا...متابع يا محمود!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط