كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين لن تُقسّم وستنتصر

يرى الكثير من المحللين السياسيين والمراقبين للشأن الفلسطيني، أن القضية الفلسطينية تمُر في أخطر وأصعب وأعقد مراحلها؛ بعد مرور ما يربو عن قّرن من زمن الاحتلال البريطاني ثم الصهيوني لها، وكذلك مع ازدياد الحديث عن مخطط لفصل قطاع غزة عن المشروع الوطني الفلسطيني، ومع استمرار الانقسام البغيض في الصف الفلسطيني، بين الضفة وغزة و مع انفراد حركة حماس بالمفاوضات الأخيرة والتي كانت برعاية توني بلير المبعوث السابق للرباعية الدولية، وقطر وتركيا؛ حيث نظر الشعب الفلسطيني لما يجري بنوع من الرفض والريبة والشك، واعتبرهُ أمراً مرفوضاً من الكل الوطني، ويحمل مخاطر سياسية كبيرة أبرزها فصل غزة عن المشروع الوطني الفلسطيني وعن الضفة الفلسطينية بما فيها القدس، وأي اتفاقية لن يكتب لها النجاح ولن تري النور طالما أنها لم تراعي المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وطالما لم تُعرض على الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية؛ بالرغم ما أصابها من الوهن والضعف؛ لكن تبقي منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهي الخيمة والبيت والمظلة التي تجمع ويجمع عليه أبناء الشعب الفلسطيني، ولا يحق لأي فصيل الانفراد في البحث عن حلول لقضايا وطنية وقضايا تمس مستقبل الشعب الفلسطيني، حتى ولو أطلع البعض على نتائجها ، ويجب مشاركة الكل الفلسطيني في أية مفاوضات تجري حول مستقبل الشعب الفلسطيني أو جزء منه.؛ ومع التهويد المستمر والمستعِر والمجنون من قبل المغتصبين الصهاينة للضفة الفلسطينية وللقدس، ومع توقف المفاوضات بين السلطة ودولة الكيان المسخ، ومع وجود الربيع الدموي العربي، وانشغال الدول العربية بهمومها ومشاكلها الداخلية، ومع التشرذم والضعف الكبير الذي أصاب الجامعة العربية والدول الإسلامية؛ ومع طغيان المحتل الصهيوني وطغيانهُ في البلاد واكثاره للفساد والافساد، ومع عّلُوهِم عُلوًا كبيرًا، وظلمهم وقتلهم للشعب الفلسطيني وتدميرهم للحجر والبشر؛ وهدم البيوت فوق رؤوس قاطنيها، ومع ازدياد المغتصبات الصهيونية وظهور حكومة صهيونية مغتصبة مجرمة يمينية هتلرية متطرفة؛ وحكومة فصل عنصري (الأبرتهايد)، برغم كل ما سبق ذكرهُ فواهنٌ من يظن أن فلسطين وشعبها ,اهلها سيرفعون الراية البيضاء، وواهنٌ من يظُن أن فينا ومنا ومن بيننا شريفٌ واحد ممكن أن يفرط بذرة رملٍ واحدة من ثري فلسطين المقدسة؛ كما كان يقول دوًما القائد الرمز الشهيد بإذن الله أبو عمار؛ إنها فلسطين التاريخية من بحرها لنهرها؛ وقدسها المقدسة الشرقية والغربية هي لنا مهما طال الزمان أم قصر، وأن تل الربيع مثل غزة وأم الرشراش كالضفة، وكحيفا ويافا، ومن رفح حتي الناقورة هي لنا، وأن فلسطين أرض الطُهر والخير، الأرض المُباركة التي باركها الله عز وجل من فوق سبع سماوات أرضِ المحشر والمنشر؛ هي عربية الهوية والوجه والقلب والعمق؛ والهوى، وأن فلسطين التي طالما ارتوت بدماء الألوف من الشهداء، والأسري والجرحى وأهات الثكالى وأنات الرامل وزوجات الشهداء لن ترفع الراية البيضاء، ولن تستلم ولن تلين لها قناة ولن تنكسر لها هامة وستبقي مرفوعة الرأس والجبين تدافع عن كرامة وشرف الأمة العربية والإسلامية، وهي رأس الحربة في مقدمة الصراع مع العدو الصهيوني وهنا لابد من التوحد ولملمة الجراح وتوحيد الصف الوطني؛ ولا بد أيضا من حكومة وحدة وطنية ، فلا يوجد ما نقتتل أو نختلف حوله، وإذا ما قمنا بذلك فإننا سوف نستطيع مواجهة التحديات الجسام ، والاستمرار في تنفيذ استراتيجيتنا الدولية لإعادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف الى قلب الحدث؛ وصدق الشاعر حينما قال: "تأبي الرماح إذا اجتمعنّ تكُسرًا؛ وإن افترقن تكسرنّ أحادا"؛ وعلى كل من يفكر بعمل حل هنا أو هناك سواء دويلة أو إمارة أو يريد جزء من فلسطين التاريخية؛ لن يتحقق ذلك أبدًا لأن فلسطين جنة الله في أرضه وهي وعد الله لنا بالتمكين والنصر على العدو الصهيوني المجرم طال الزمان أم قُصّر؛ وإن كل العالم لن يستكين ولن ينعم بالراحة ولا بالأمن أو الأمان والطمأنينة طالما المسجد الأقصى أسير وطالما فلسطين محتلة وجريحة؛ لأن فلسطين فيها القدس الشريف هي مفتاح الحرب ومفتاح السلام للعالم، وما تدور من أحداث وما يجري في العالم العربي والغربي كلهُ لحكمة ارادها الله عز وجل وستنتهي يومًا ما، ليتحول الصراع للأرض المقدسة المباركة ليتجمع الغُلاة والطغاة والمتكبرين المجرمين من اليهود ليكونوا جيش الأعور الدجال آخر الزمان، لتكون فلسطين هي مقبرتهم؛ فنحن لا نشك قيد أُنملة بنصر الله والتمكين لنا؛ برغم كل ما تمُر بها القضية الفلسطينية من مخاض أليم وصعب ومُعقد؛ لكن في النهاية لن يكون إلا النصر المؤزر لشعب قدم قوافل من الشهداء ولا زال يقدم الغالي والنفيس؛ والاحتلال كما تعملنا من التاريخ إلا زوال حتمًا؛ بل إلى مزابل التاريخ والنصر قادم لا محالة، وإن أحلك ساعة يشتد بها الظلام هي تلك الساعة التي تسبق بزوغ الفجر؛ وبرغم الألم سنزرع الأمل، وبرغم الأشواك الكثيرة ستبث الورود وكما حرر فلسطين الفاروق العادل الخليفة عمر بن الخطاب وصلاح الدين الأيوبي رحمهما الله؛ فليس على الله ببعيد أن يخرج لنا من يحررها.

              الكاتب المفكر والمحلل الساسي

           الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

         نائب رئيس المركز القومي للبحوث العلمية

       عضو مؤسس في الاتحاد العام للمدربين العرب

       الأمين العام لاتحاد الشباب العربي – بفلسطين

     محاضر غير متفرغ بجامعة الأزهر- وجامعة غزة

         رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين- غزة

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط