كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين ليست "أداة" لخدمة الغير!

فلسطين ليست "أداة" لخدمة الغير!

تاريخ النشر: 2020-10-31 | 04:22

كتب حسن عصفور/ بدون تردد، ارتكب الرئيس الفرنسي خطيئة استراتيجية، عندما ذهب مدافعا عن شخصية مصابة بعقدة كراهية الآخر، مس روح غالبية الإنسانية، وليس المسلمين فقط، برسم مسيء للنبي محمد.

 خطيئة أصابت الحركة المستجدة لفرنسا في مقتل سياسي، تحتاج زمنا كي ترممها، رغم ان ماكرون كان له أن يضاعف "مكاسبه" التي حصل عليها في المنطقة العربية أضعافا، لو انه تصرف بروح المسؤولية، وليس بنزعة غطرسة الحرية التي مسها بالأصل ذلك المصاب هوسا بعقدة الدين.

وما حدث من ردة فعل بعد ذلك، خلط بين الرسم وفرنسا، وتباينت مظاهرها بين غضب نتاج الإساءة وما تركته من أثر روحي، وبين محاولة استغلالها لتحقيق كسب سياسي، باسم "الدين" كما هي تاريخ البعض الإسلاموي.

وبرزت أول محاولات استغلال الحدث، وليس تصويبا للدفاع عن الصورة الروحية، من قبل الرئيس التركي، الذي أطلق رصاصة بدء الحملة ضد فرنسا، من أجل تحقيق جملة أهداف سياسية – اقتصادية خالصة، علها تخدم طموحاته المصابة بهوس العظمة.

وسارعت قوى "الإسلام السياسي" وخاصة جماعة الإخوان، ومعهم حركة حماس بتلبية "النداء التركي"، دون تدقيق سياسي فيما يمكن أن يكون خدمة لوطن وقضية، فالأهم كيف يقدمون خدمة لـ "المعلم" أردوغان.

وبرز البعد التركي في الحراك "الإسلاموي" والحمساوي من خلال شعار استبدال "المنتجات الفرنسية بالتركية"، ولو كان الأمر غضبا حقيقيا لنصرة الدين والنبي، لربطت الحملة الاستبدالية بما هو غير فرنسي، عربيا كان أو غيره، والاقتصار هنا على تركيا يكشف أن جوهر الحراك لخدمة هدف سياسي، لا صلة له بالدين سوى الاستغلال، كما هو تاريخ تلك الحركات.

وتركيزا على الواقع الفلسطيني، أخطأت حركة حماس خطأ سياسيا ضارا، عندما استجابت للنداء التركي وتفاعلت معه، بحشد "وقفات" في بعض شوارع قطاع غزة ضد فرنسا، دعوات لا يمكن تفسيرها بأنها "حبا في النبي" بل هي "حبا في رجب"، لأن القضية الفلسطينية لا تحتمل سلوكا غير سوى، خاصة وأن المسألة الدينية معقدة، وهناك مناطق قد يرى البعض فيها خناقا على أقلية إسلامية، وملاحقات وجرائم إرهابية، لم تجد أي صدى أو تفاعل معها.

من حق حماس، كما كل القوى أن تعلن رفضا مطلقا للسلوك الفرنسي وماكرون، دون أن يكون الأمر جزءا من "مناورة تركية محسوبة" لتحسين أوراق أردوغان التي أصيب بكثير من الحروق، في المنطقة وأوروبا، وتلك مسألة لم تعد سرية، ولذا ليس مطلوبا من حماس أن تواصل مسلكها الضار بفلسطين القضية، والتي تمر بواحدة من أخطر مراحلها في مواجهة مشروع التهويد والضم، ما يتطلب حراكا وطنيا لصناعة حلف عالمي حماية لفلسطين.

سلوك حماس وفعالياتها خرجت عن النص الوطني لخدمة غير الوطني، وكان لها أن تركز في رفض السلوك الفرنسي، كما حدث في غالبية الدول العربية والإسلامية، التي رفضت تصريحات ماكرون وأدانت ما قام فعل ذلك المصاب هوسا بكراهية الأديان.

وليت حماس وقياداتها، التي سارعت لنصرة "رجب" وليس "النبي"، ان تقرأ جيدا تصريحات رئيس المعارضة التركية كمال كليجدار أوغلو، عندما طالب أردوغان بحرق حقيبة يد زوجته فرنسية الصنع، وأن يبيع طائرات "أير باص" وأن يغلق مصانع "رينو" للسيارات في تركيا.

وكي لا تخسر فلسطين مزيدا من الخسائر منذ انقلاب حماس وانقلابها، كفى تبعية لغير الفلسطيني.

بالمناسبة لم نرَ منذ زمن بعيد حملات "قاطعوا البضائع الأمريكية" لا في تركيا ولا في بلاد الحراك التركي وبالطبع ليس في قطاع غزة، رغم انها عدو قومي ووطني...أهي سقطة وسهو أم غيرها...فالغيرة الوطنية أيضا مقدسة يا مدعين!

ملاحظة: قلق الأمن الإسرائيلي من حجم صفقة طائرات إف -35 الأمريكية الى الإمارات، يكشف ان الكيان لن يكون آمن أي كانت العلاقة معه..فالعربي وليس الفلسطيني فقط "عدو محتمل دائم"..أول درس للبعض العربي..و لازال الكثير قادم!

تنويه خاص: أن تحتفل أمريكا بإصدار أول جواز سفر يكتب مواليد إسرائيل – القدس، فتلك إهانة سياسية واستخفاف ما كان يجب الصمت عليه...صحيح وين الوقفات الشعبية ضدها!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط