كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين محصنة من فتاوي التخذيل

فلسطين محصنة من فتاوي التخذيل

تاريخ النشر: 2015-11-03 | 23:51

نحن في فلسطين أهل الجهاد والرباط , نحن الذين ندافع بدمائنا وأرواحنا عن مقدستنا ومقدسات المسلمين , لا نحتاج من أحد خارج فلسطين فتوى أو علم شرعي , فلدينا بحمد الله عزوجل علماء ثقات , لديهم من العلم الشرعي ما يكفينا لينور لنا طريقنا ومسلكنا في كل أمورنا , علمائنا مجاهدين عاملين وهبهم الله عزوجل الحكمة والرشاد , وأنار بصيرتهم بفيض عطاياه, فمنهم من وقع على أقواله الفقهية بدمائه وأشلائه , ودفع ضريبة إعلاه راية الجهاد من دمه ودماء أبنائه , فصدقوا الله عزوجل وأصبحت أفعالهم تسبق أقوالهم في ميادين الفعل وساحات الحراك , من أجل الدفاع عن حياض الأمة والذود عن قبلة المسلمين الأولى , وبذلوا في دفع عادية اليهود أرواحهم بلا تردد أو خوف  .

هي فلسطين دائما تقف شاهدة على التخاذل والتراجع , تكشف زيف المدعين بالحرص عليها, وتفضح المتاجرين بآهات شعبها , وترد عليهم بدماء أبنائها النجباء , بأننا الأصل في الحكاية وأننا المرجع في الرواية , ولا نقبل قولاً ولا حكماً لا يرسم الخريطة لإزالة الظلم التاريخي عن شعبنا وأرضنا , ولا يرفع الرجس الصهيوني عن مقدساتنا وأقصانا , كل الكلمات التي تساوي بين الجلاد والضحية هي مشبوهة , وأن تم طلائها بنصوص دينية وأطلقها شخص بهيئة رجل دين , ونتساءل منذ متى أصبح اللص صاحب الحق ؟! إلا في عرف  أصحاب الأهواء , وكأنه وعد بلفور يخرج من أفواه المرجفين  وبلغة عربية بليغة , ليفرح كيان الإحتلال بهذه الأقوال ويروج لها في إعلامه , طمعاً في كسر إنتفاضة القدس , وإضعاف عزيمة المنتفضين أبطال معركة السكاكين , ويمني الإحتلال نفسه أن يتوقف شبابنا عند تلك الأقوال ويضفي عليها نوع من القدسية بالقول أنها " فتوى ", ولكن فلسطين وأهلها لديهم من الحصانة والمناعة , ما تجعلهم لا يستقبلون أي منتوج خارجي لا يكون عنوانه تحرير فلسطين ومقدساتها, فلدينا في فلسطين علمائنا ومشايخنا , نراهم في مقدمة الصفوف في قتال ومقارعة الإحتلال والدفاع عن المسجد الأقصى , فما تعرفه في فلسطين من العلماء هم من طراز سلطان العلماء العز ابن عبد السلام , والشيخ المجاهد عمر المختار , والشيخ المجاهد عزالدين القسام , والشيخ المجاهد عبد الله عزام , والشيخ نزار ريان وغيرهم الكثير من العلماء  الأعلام الذين يمكثون في قلب الذاكرة الفلسطينية , منهم تستمد الأجيال معاني التضحية والفداء والعزة والكرامة .

من يقول بأن قتل اليهود المحتلين من قبيل "الغدر المحرم  " , وكأنه يتحدث عن أُناس مسلمين أو معاهدين أو أهل ذمة , أو أنه لم يصل له خبر فلسطين , وإحتلال أرضها وتهجير أهلها , وتدنيس مقدساتها وتهويد قدسها, وقتل شبابها قتلاً وأسراً.

هذه الأقوال التي تخرج بين الفينة والأخرى نشتم منها رائحة واحدة , هي التآمر على قضيتنا الفلسطينية , فهي أقوال أقرت للمحتل أحقيته في الأرض الفلسطينية التي هي وفقاً لآراء وأقوال علماء المسلمين أرض وقف إسلامي, فيأتي لك من يقول بأن اليهود يعطونك الكهرباء والماء، ومن ثم تقتلهم ؟ أليس هذا حراما ؟ ! , حتى خارج القواعد الفقهية فأن هذا الكلام لا يتقبله المنطق السليم , فالمحتل حسب القانون الوضعي لا يجوز له تملك الارض المحتلة والتصرف بمقدراتها حيث جاء في نصوص القانون الدول  " لا يعطى الاحتلال العسكري أية حقوق على الإقليم المحتل " فكيف جعلته يتملك ويمنح ويصرف من أموالنا وحقوقنا وماؤنا وأرضنا , وإعتبرتها منة تتعارض معها عملية القتل باعتبارها غدر لأصحاب فضل ! .

لقد خالف صاحب هذه الأقوال إجماع الامة بوجوب الجهاد في فلسطين على إعتبار انه السبيل الوحيد لتحرير فلسطين ، ولا يجوز بحال من الأحوال الاعتراف لليهود بشبر من أرض فلسطين، وليس لشخص أو جهة أن تقرَّ اليهود على أرض فلسطين أو تتنازل لهم عن أي جزء منها أو تعترف بأي حق لهم فيها، وإنَّ هذا الاعتراف خيانة لله ورسوله وللأمانة التي وُكّل إلى المسلمين المحافظة عليها.

يقول صاحب المغني يتعين الجهاد في ثلاثة وذكر منها إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم , واليهود نزلوا محتلين غاصبين لأرض المسلمين في فلسطين , واليهود وصفهم الله عزوجل بالكفار في كثير من آيات القرآن الكريم , بل هم أشد عدواه للذين أمنوا .

والفتاوي كثيرة بهذا الخصوص وللتذكير فقط نذكر بعض منها تبيان لموقف العلماء المعتبرين ووقوفهم  إلى جانب فلسطين بإعتبارها قضية المسلمين المركزية , والقتال فيها فرض عين لرد العدو وإنهاء إحتلاله.

فتوى علماء الأزهر عام 1947م بوجوب الجهاد لإنقاذ فلسطين وحماية المسجد الأقصى, حيث قام علماء الأزهر بتوجيه ندائهم إلى أبناء الإسلام بوجوب الجهاد لإنقاذ فلسطين وحماية الأقصى، وذلك بعد قرار تقسيم فلسطين الذي وافقت عليه الجمعية العموميَّة للأمم المتحدة في 29 /11/ 1947م , وقد وقَّع على هذه الفتوى (26) عالماً من علماء الأزهر، كـان مـنهـم: الشيـخ محمـد حسـنين مخـلوف، والشيخ عبد المجيد سليم، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد دراز، وغيرهم من أهل العلم والفضل والدين.

فتوى لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز  رحمه الله : حيث أفتى بوجوب الجهاد ضدَّ اليهود المعتدين على أرض فلسطين، وقال: (فالواجب عليهم الدفاع عن دينهم وأنفسهم وأهليهم وأولادهم وإخراج عدوهم من أرضهم بكل ما استطاعوا من قوَّة) وقال: (فالواجب على الدول الإسلاميَّة وعلى بقية المسلمين تأييدهم ودعمهم ليتخلَّصوا من عدوهم، وليرجعوا إلى بلادهم ).

والسؤال الملح لماذا تخرج مثل تلك الأقوال في هذه الاوقات ؟ , وهل هناك مسارات سياسية تتقاطع مع تلك الأقوال المغلفة بالنصوص الشرعية ؟ , وهل هناك علاقة لمخطط جون كيري الذي أعلن من العاصمة الأردنية وهذه الأقوال ؟ , ولمصلحة من يتم ترويج تلك الأقوال ونشرها, وأين هي الحكمة في إختيار القول المناسب في زمانه , فالزمن زمن الجهاد والمقاومة وإحقاق الحقوق , الزمن الآن للإنتفاضة المستمرة , ربح من كان في صفوف المدافعين عنها , فلقد صبغت بدماء الأطهار, ورسمت عنوانها بالفداء لمسرى العدنان.

كاتب وباحث سياسي

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط