كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين معضلة في قلب معضلة !

فلسطين معضلة في قلب معضلة !

تاريخ النشر: 2022-09-11 | 18:49

لم تعد القضية الفلسطينية تشكل معضلة واحده تحتاج لحل محدد. فالقضية وهى قضية إستثنائية من بين كل القضايا والأزمات الدولية بتميزها وتفردها بمكوناتها ومحدداتها التي يجعل من الصعب إيجاد حل واحد أو محورى ، فهى أشبه اليوم بعقدة غوردون او الحبل الذى يتكون من العديد من العقد ما أن نفك عقدة حتى تبرز عقدة أخرى إلى أن أتى سيف الأسكندر فضرب العقدة القلب لتنفك كل العقد. وهنا السؤال ما هي العقدة القلب التي بها تنفك كل العقد؟.فالقضية ترتبط بسرديات فلسطينية ثابته تاريخيا، وسرديات صهونية تحولت لواقع بفضل القوة والدعم الدولى الذى وفرته الولايات المتحدة بالفيتو في مجلس الأمن ، ومن قبلها بريطانيا التي أنتزعت قرارا أمميا بقيام إسرائيل كدولة وقبولها في الأمم المتحده . وبعدم قيام إسرائيل كدولة وليس بسبب الرفض العربى ولكن بسبب القوة والسياسة المقصودة صهيونيا بقيام الحرب وضم الجزء الأكبر المخصص لهذه الدولة ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل قامت إسرائيل بإحتلال كافة ألآراضى الفلسطينية عام 1967 لتقتل أي بذرة في قيام الدولة الفلسطينية بإعتبارها المقاربة القلب التي من خلالها يمكن ان تنحل كل العقد التي ترتبت على عدم قيام الدولة الفلسطينية وإحتلالها لكل الأراضى ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد فإسرائيل خلقت عقدا جديده بديمومة إحتلالها وعدم إعترافها أنها سلطة إحتلال لتقوم بالتهويد والإستيطان وتخلق واقعا جديدا يصعب حله.وهذا الواقع الإحتلالى وعدم قيام الدولة الفلسطينية دفع بالعديد لطرح مقاربات قلب جديده أبرزها مقاربة الدولة الواحده ودولة واحده لكل مواطنيها وهذا أمر مستبعد مع هوية الدولة وتخوفات إسرائيل من الإندماج في الجسد العربى وهو يتعارض مع المقولات الصهوينية واليهودية والتى تقوم في الحفاظ على نقاء العنصر اليهودى , وهناك من رأى الحل في مقاربة الحقوق وتوسيعها للمواطن الفلسطينى من خلال سلطة تتمتع بسلطات حقيقية لا ترقى لمستوى الدولة ، هذا الحلول تتجاهل العقد ألأخرى مثل عقدة اللاجئيين والقدس وعقدة الموارد الاقتصادية فلا معنى لدولة بدون مواردها الاقتصادية التي تمنحها السيادة والسلطة . والقضية الفلسطينية من ناحية أخرى وإلى جانب العقد الداخلية ، هناك العقد والمعضلات العربية والدولية والفلسطينية والإسرائيلية ، إذن نحن أمام نموذج مركب ومعقد من القضايا الدولية بسبب المعضلات الكثيرة والمتداخلة ، ولنبدأ بالمعضلة الإسرائيلية وهى المعضلة ألأم والتي تجسدها الصهيونية والأحزاب اليمينية في إسرائيل التي ترفض الدولة الفلسطينية وترفض أي حق للفلسطينيين في القدس وبعودة اللاجئيين وتنظر للفلسطينيين على أنهم مجرد أفوه مفتوحه للأكل ، وتتجاهل انها سلطة إحتلال وتعتقل اكثر من خمسة ألآف مناضل فلسطينى وتمارس كل اشكال العنصرية والحصار والعنف والتي من شأنها تولد مقاومة كبيره تتهدد معها كل المنطقة ، إسرائيل لا تعترف انها سلطة إحتلال، ولا تعترف للفلسطينيين بأى حق في ألأرض فتقوم مصادرة الأرض المخصصة للدولة والإستيطان فيها لتدفن معها اى حلو بقيام الدولة. هذه هي العقدة ألأولى وحلها بإنهاء الاحتلال اولا وقيام الشعب الفلسطينى بممارسة حقوقه المشروعة وحقه في تقرير مصيره في قيام دولته السلمية المدنية الديموقراطية , والمعضلة الثانية فلسطينية أيضا ، فليس معنى ان الفلسطينيين تحت الاحتلال انهم لا يشكلون معضلة .وتقابل معضلة إسرائيل المعضلة الفلسطينية ، فمن منظور الصراع ومتغيراته يفترض ان المعضلة الفلسطينية في وزنها تماثل نفس المعضلة الإسرائيلية ، مع عدم المقارنة والمسؤولية فإسرائيل دولة وسلطة إحتلال والفلسطينيون شعب تحت الاحتلال ، ولا يمكن مقارنة المحتل ومن تحت الاحتلال. لكن المعضلة هنا في إنهاء الاحتلال وجعل له ثمنا ، وفى الرؤية الوطنية الواحده والتوافق على المقاربات ما بين مقاربة المقاومة ومقاربات السياسة ، ومسؤولية بناء نظام سياسى ديموقراطى توافقى وإنهاء الإنقسام وهى مسؤوليات فشل الفلسطينيون فيها مما ساهم في إدامة الاحتلال والتعامل معه كأنه حقيقه على ألأرض. فالقضية الفلسطينية والحفاظ على مصداقيتها وفعاليتها وشرعيتها هذه مسؤولية فلسطينية.
اما عربيا ، فالمكون العربى احد أهم مكونات القضية ويعتبر متمما للمتغير الفلسطيني ، وتاريخيا إرتبطت القضية الفلسطينية بالمتغير العربى في كل مراحلها وارتبطت كل الحروب بالدور العربى وهى من تحملت المسؤولية كلها ولم تتأخر الدول العربية في دعمها للقضية مدايا وبكل أشكال الدعم ،إلا ان كانت نقطة التحول غزو العراق للكويت وتراجع القضية وإنحسار مفهوم الأمن القومى العربى وإنسلاخ فلسطين منه وصولا لمعاهدات السلام الأن. وهو ما يعنى تحول القضية لصراع فلسطيني إسرائيلى , والمعضلة هنا انه لا يمكن إستئصال القضية من بيئتها ومكونها العربى وهذا يحتاج إلى تنسيق وتوافق عربى فلسطينى . والسؤال هنا هل تنجح قمةالجزائر في حل هذه المعضلة؟ ,اما المعضلة دوليا فأختصرها أولا في نشأة القضية والفشل في تحقيق السلام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية رغم الدعم المالى والسياسى الذى يقدم دوليا للسلطة والشعب الفلسطينى. هذه المعضلات كل منها يشكل معضلة القلب وبقدر نجاح معضلة القلب عربيا ودوليا بقدر الوصول لحل القضية والصراع.ويبقى أن إسرائيل نجحت في أن تتحكم في المعضلات ألأخرى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط