كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين من دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال

فلسطين من دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال

تاريخ النشر: 2017-11-13 | 10:55

 تنقسم شروط العضوية فى الأمم المتحده إلى شروط موضوعيه تتمثل فى إستقلال الدولة، وأن تكون دولة محبة للسلام، وشروط إجرائيه تتمثل فى إجراءات تقديم طلب العضوية بدءا من الأمانة العامة للأمم المتحده إنتهاءا بموافقة مجلس الأمن بتسع أصوات من بينها أصوات الدول الخمسة الأعضاء، على إعتبار أن قبول الدول من المسائل التى تلتزم موافقة الدول الخمس الدائمة، وإستنادا لهذه الشروط تفتقد فلسطين صفة الإستقلال، إلا أن هذا الشرط قد لا تنطبق على حالة الدولة الفلسطينية، وثانياً من المستبعد قبول طلب فلسطين بالدولة الكاملة العضوية تحت الإحتلال بسبب الفيتو الأمريكى المتوقع، وهنا لا بد من إبداء بعض الملاحظات الأساسية فى موضوع فلسطين وعلاقتها بالأمم المتحده، أولاً المسؤولية الدولية الكاملة عن القضية الفلسطينية، ومسؤولية الأمم المتحده فى نشأة إسرائيل كدولة، وفى عدم قدرتها أو فشلها حتى الآن فى قيام الدولة الفلسطينية، والحاقاً للملاحظة الأولى لم تتوانى الأمم المتحده فى إصدار العديد من القرارات الدولية التى تمنح الفلسطينيين حق تقرير المصير، والتأكيد على إنهاء الإحتلال، وبطلان كل القرارت والسياسات التهودية وألإستيطانية التى قامت بها إسرائيل على الآراضى الفلسطينية .والملاحظة الثالثه ان قرارات الشرعية الدولية لا تسقط بالتقادم تبقى قائمه وملزمه ولو معنوياً للدولة المخاطبة وهنا إسرائيل، بل قد نذهب بعيدا للقول ان شرعية إسرائيل كدولة لا تكتمل إلا بتطبيق هذه القرارات ، وبقيام الدول الفلسطينية ، إذن إسرائيل دولة منقوصة الشرعية من منظور الشرعية الدولية التى تمثلها ألأمم المتحده. وفى السياق نفسه لا بد من التأكيد ان ألأمم المتحده قد حافظت على إستمرارية القضية الفلسطينية بقراراتها وبحضور القضية فى كل مناقشات ألمم المتحده بكل فروعها، وبحفاظها على قضية اللاجئيين من خلال الدور الذى تقوم به وكالة غوث اللاجئيين الفلسطينيين.وما زال القرار 181 الذى بموجبه تم الإعتراف بدولتين عربية ويهودية مع وضع دولى للقدس، هذا القرارما زال صالحا للنقاش، وألإستناد إليه فى التقدم لطلب العضوية الكاملة فى ألأمم المتحده، يفترض ان الإعتراف بالدولة الفلسطينية العربية قائما، وهنا الملاحظة المهمة ان تقدم الفلسطينيين بدولة فى حدود الرابع من حزيران 1967 ،اى بما يقل عن مساحة الدولة المعترف بها من قبل الأمم المتحده بخمس وعشرين فى المائة ، يعتبر تنازلا طوعيا من قبل الفلسطينيين ، وتاكيدا على رغبتهم فى السلام،وحل القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية مساهمة لتحقيق ألأمن والسلام العالميين.والآن السؤال ماذا يعنى قيام او القبول بدولة كاملة العضوية تحت الإحتلال؟ وما هى الآليات التى من خلالها يمكن التحول من وضع دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال؟ قبول فلسطين كدولة محتلة اى غير كاملة السياده يعنى تحولا نوعيا فى إدارة وحل الصراع ، ونقل المسؤولية إلى ألأمم المتحده او تفعيل المسؤلية الدولية لإنهاء الإحتلال، من خلال العمل على تطبيق بنود الفصلين السادس والسابع لميثاق الأمم المتحده، وإلزام إسرائيل بإنهاء إحتلالها، وإلا ستنطبق عليها العقوبات الدولية التى يقررها ميثاق الأمم المتحده. وهنا قد يقول قائل ان الولايات المتحده ستلجأ للفيتو، وهذا صحيح، لكن ألأمر يختلف لأننا نكون امام دولة كاملة العضوية ، وإشكاليتها إنهاء الإحتلال الذى هو مسؤولية دولية، وسيمنح هذا الوضع الفلسطينيين هامشا اوسع للدخول فى كافة المنظمات الدولية، وفى حقها للجؤ للقضاء الدولى، والمحكمة الجنائية بشكل اكبر ، وألأهم فى قبول العضوية كاملة العضوية هو تطبيق وترجمة فعليه لكافة قرارات ألأمم المتحده الخاصة بالقضية الفلسطينية، وهذه نقطة فى غاية ألأهمية بالنسبة لتفعيل الشرعية الدولية ، وايضا رفع حق فلسطين فى التقدم مباشرة للأمم المتحده ومجلس الأمن بمشاريع قرارات خاصة بإنهاء الإحتلال او اللاجئيين او القدس، وهو ما يعنى تساوى التمثيل الدولى لفلسطين وإسرائيل. ولا يعنى تفعيل مسؤولية ألأمم المتحده فى إنهاء الإحتلال ، الركون عن الخيارات الفلسطينية السلمية والشرعية لإنهاء الإحتلال، وهذه ملاحظة ايضا مهمة فلسطينيا، بما يعنى لا بد من توافق الخيارات الفلسطينية مع الخيارات الدولية لإنهاء الإحتلال، وإلا سينعكس ذلك سلبا على وضعية فلسطين فى ألأمم المتحده. وهنا السؤال ماذا يعنى عدم التوافق مع الخيارات الدولية ؟هنا الإجتهادات قد تتعدد لكن قد يدفع ذلك إلى إدانة الدولة الفلسطينية ، على إعتبار إلتزامها بالسلام وألأمن وعدم اللجؤ إلى خيارات وأساليب غيرشرعية. وهو ما يستوجب من الفلسطينيين مراجعة كافة خياراتهم، والإلتزام بالمقاومة السلمية ، وبالمفاوضات والوساطات الدولية، وهى الوسائل المنصوص عليها فى ميثاق الأمم المتحده. اعود للتساؤل ما هى الوسائل التي بموجبها يمكن التحول من دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال؟ بداية الإجراء العادى بالتقدم بطلب إلى ألأمين العامن ويحول الطلب لمجلس ألأمن للحصول أولا على تسع أصوات للقبول من بينها الدول الخمس، وهذا إحتمال مستبعد تماما ومتوقع، لكن الهدف من ذلك بعدها نقل طلب العضوية الكاملة للجمعية العامة إستناذا للقرار رقم 377 والمعروف بقرار الإتحاد من اجل السلام، فاولا لا بد من التأكيد والنجاح فى إقناع الدول الأعضاء ومجلس الأمن ان هذا القرار ينطبق على الحالة الفلسطينية ،اى الربط بين الدولة الفلسطينية والسلام والأمن العالميين وان عدم قيام الدولة الفلسطينية يعرض السلام وألأمن العالمى للخطر، وهذه مسألة ليست سهلة ،ولكنها ليست مستحيلة، ثم ثانيا ضمان تأييد ثلثى الدول الأعضاء فى ألأمم المتحده فى جلسة طارئة ،اى ان القبول بالدولة الفلسطينية يحتاج لتأييد لا يقل عن مائة دولة ، واعتقد ان هذا أمرا ممكنا . 
لا شك ان هذا الخيار ورغم تعقيداته لكنه سينقل المعركة الدبلواسية والسياسية الحقيقية لأروقة المم المتحده، وتدرك إسرائيل ومعها الولايات المتحده انها معركة خاسرة لهما. فلم تعد الولايات المتحده الدولة التى كانت تتحكم فى وقت ما بثلثى أصوت الدول الأعضاء، ولم تعد سياسات إسرائيل تلقى التصديق من قبل العديد من الدول، لكن يبقى المتغير الفلسطينى ، والرقى بالخيارات الفلسطينية ، وبناء نظام سياسى ديموقراطى توافقى تعددى شرطا مسبقا لنجاح هذا الخيار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط