كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين من نهرها لبحرها قالت كلمتها لا نكبة بعد اليوم

فلسطين من نهرها لبحرها قالت كلمتها  لا نكبة بعد اليوم

تاريخ النشر: 2021-05-16 | 08:50

راسم عبيدات
راسم عبيدات

فلسطين تقول بصوت واحد من القدس والداخل الفلسطيني- 48 - وقطاع غزة والضفة الغربية،لا نكبة بعد اليوم ....عهد النكبات والطرد والتهجير القسري ولى،كما ولى عهد الهزائم....اليوم المواجهات التي تجري مع المحتل على طول وعرض فلسطين التاريخية شكلت نقطة تحول مفصلي وتاريخي في إطار الصراع المحتدم مع المحتل ...وهذه المجابهة المستمرة سيكون لمفاعيل تداعياتها نتائج أهم من كل المعارك التي خاضها الفلسطينيون والعرب مع دولة الإحتلال مجتمعين.....نعم هي انتفاضة شعبية تستند الى قوة عسكرية تحميها ...وبالتالي هي تحمل أبعاداً استراتيجية وتغيرات أساسية في الصراع التاريخي مع المحتل.

اليوم بت على قناعة تامة بأن هؤلاء الشبان والفتيان الذين كان قادة الإحتلال من الأب الروحي للحركة الصهيونية جابتونسيكي الى بن غورين وبيرس وبيغن وشامير وشارون وحتى نتنياهو يعتقدون بأنه جرى "كي" و" صهر و"تطويع" و " تجريف" وعيهم ،هم من كسروا المعادلات والتوقعات،حيث هم جنرالات وقادة هذه الهبات الشعبية التي انطلقت من مدينة القدس ،

كيف لا والقدس مهد الثورات والهبات الشعبية،هبة ساحة البراق 1929 والانتفاضة الثانية،التي نتجت عن تدنيس المغدور شارون للمسجد الأقصى أيلول/2000 ،ومن بعد ذلك انهمر سيل عطاء هبات القدس المتتالية في تركيم يبنى مداميك الإنجازات والإنتصارات ،هبة ا ل ش ه ي د الفتى محمد ابو جصير تموز/2014 مرورا بهبة ا ل ش ه ي د مهند الجلبي او ما عرفت بهبة " السكاكين" وهبة البوابات الألكترونية على بوابات المسجد الأقصى تموز/2017 وهبة مصلى باب الرحمة 2018 و2019،

ولتبلغ الهبات ذروتها خالقة وضع ثوري أنتجه بشكل متسارع نضوج عاملة الموضوعي المتمثل في الإحتلال بكل تمظهراته العسكرية والأمنية والشرطية والإقتصادية والسياسية وما يترابط معها من سلسلة طويلة من المخططات والبرامج والمشاريع والقوانين التهويدية والعنصرية المستهدفة تهويد المدينة وأسرلة سكانها وقلب واقعيها الجغرافي والديمغرافي لصالح المستوطنين وبما يشكل تغيير مشهدها الكلي وتزوير تاريخها وتزييف روايتها.ولتكن هبات القدس المثلثة والمتداخلة،هبة ساحة باب العامود وهبة الآقصى وهبة الشيخ جراح،هبات ضخت الروحين المعنوية والكفاحية في شريان شباب ثائر يمتلك ويختزن الكثير من النفس الثوري والطاقات احتجزتها واعاقتها ثقافة أوسلو الإنهزامية،ثقافة الهزيمة والإنهزام التي ابتدعها أصحاب مشروع أوسلو الكارثي الإستثماري ....هذه الهبة شكلت ضاغط قوي على العامل الذاتي المعيق لتطور هذه الهبات الشعبية المحلية الى انتقاضة شعبية شاملة،من قبل سلطة بائسة ما زالت قانعة بنهج وخيار أثبت فشلة،خيار التفاوض من أجل التفاوض والذي لم يستطع ان يحمي لا أرض ولا سكان ولم ينجح في زحزحة حجر مستوطنة واحدة،بل بوجود هذه السلطة تضاعف الإستيطان عشر مرات منذ أوسلو.

الآن نحن في انتقاضة شعبية شاملة حقيقية ،انتفاضة شعبية فيها توحد  ميداني بين كل مكونات ومركبات شعبنا الفلسطيني،والشيء اللافت هنا ليس دعم هذه الإنتفاضة بالنار من قيل ا ل م قا  و م ة الفلسطينية ،بل خوض هذه الإنتقاضة بوحدة  على طول مساحة فلسطين،ناهيك هن تفجر هذا الغضب الشعبي،لكي يشمل مخيمات اللجوء ،وكذلك شكل رافعه للجماهير العربية والإسلامية لكي تكسر حاجز الخوف مع أنظمتها القمعية،

التي بقيت على مدار 73 تشكل الحارس الأمين على دولة الاحتلال،وتبيع شعبنا وشعوبنا العربية الأكاذيب والخداع والتضليل، بأنها تعمل من اجل تحرير فلسطين....الإنتفاضة الشعبية الفلسطينية الحالية،في نوعيتها وتفاعلاتها وتأثيراتها،تعري وتكشف عورة النظام الرسمي العربي،الذي تعرى كلياً مثل راقصة " الستربتيز" بدون ورقة توت،حيث هرول نحو التطبيع العلني مع دولة الاحتلال،وذهب أبعد من ذلك بنسج تحالفات علنية استراتيجية عسكرية وأمنية معها..هذا النظام المنهار والمتعفن مؤسساته الرسمية من اتحاد برلمانات عرب وما يسمى بالجامعة العربية،لم تعد قادرة حتى اصدار بيانات الشجب والإستنكار الخجولة ...وخرجت ببانات ختامية لا يساوي قيمة الحبر الذي كتبت فيه.

يبدو بأن م قا و مة وانتفاضة فلسطين الباسلة قد بثت الروح المعنوية في عروق الشعوب العربية المتيبسة والتي أرهقتها ما يسمى بثورات الربيع العربي، التي  أصابتها بسهام المذهبية ولوثة الإنقسام، وصبت اهتماماتها على قضاياها المحلية على حساب القضايا الكبرى للأمة.

اليوم عندما تندفع الجماهير العربية والفلسطينية من الحدود اللبنانية والأردنية نحو وصوب فلسطين المحتلة ،فهي تؤكد على وحدة النهج والهدف والمصير وترسل مجموعة من الرسائل ،أولها للإحتلال الصهيوني بأن حق العودة للشعب الفلسطيني ثابت ولا يسقط بالتقادم،كحق فردي وجمعي وقانوني وتاريخي ولا تلغيه او تشطبه لا صفقة قرن ولا هرولة تطبيعية لنظام عربي بائس،وثانيها للمجتمع الدولي،بأنه كفى نفاق وازدواجية معايير ودعم لدولة الاحتلال للبقاء كدولة مارقة فوق القانون الدولي،وما يسمى بالشرعية الدولية  تطبق فقط بما يخدم دولة الاحتلال ومصالحها.

وكذلك هذه الجماهير تقول لدول النظام الرسمي العربي البائس ،يكفيكم ذلاً وهواناً وخنوعاً وحماية لدولة الاحتلال،ألم يحن الوقت لكي تقفوا وقفة عز وتمتلكوا إرادتكم وقراركم؟؟؟؟.

الإنتفاضة الشعبية التي يزداد لهيبها ،والإسناد الناري والعسكري لها من قطاع  غزة  رسخ وثبت الحقائق التالية :- "المقاومة الفلسطينية" ثبتت نفسها كعنوان واضح ومحدد،  وكذلك  برهنت  هذه الفصائل أنها جسم واحد يقاتل ويضحي ويقاوم من أجل كل فلسطين المحتلة. وقد جسدت ذلك بالهبة الواحدة،وبالكلمة الواحدة، وبرابطة الدم المشترك الواحد الَّذي سال في المعركة نفسها، وفي سبيل الأهداف نفسها.

إضافةً إلى بُعد تثبيت معادلة منع استهداف المدنيين في غزة وغيرها، من خلال الرد باستهداف المدنيين والمناطق المدنية لدى الكيان الصهيوني، تخوض المقاومة أيضاً معركة تثبيت شرعيتها كمقاومة تقاتل وتفاوض بالحديد والنار وبذل التضحيات، لنصرة كلّ فلسطين، وكل الأراضي المحتلة.

كذلك تخوض المقاومة الفلسطينية أيضاً معركة إثبات صحة نظرتها ورؤيتها، والتي لطالما اعتبرت من خلالها أن المقاومة هي السبيل الوحيد الذي يحمي الحقوق ويعيد ما تم اغتصابه منها، وأن مسار التسويات والتطبيع أو التفاوض مع عدو مثل الصهاينة، هو مسار فاشل وغير مناسب، وما حصل ويحصل في القدس وفي أحيائها القديمة، وعلى أبواب المسجد الأقصى وفي باحاته، من عربدة صهيونية، وقبل أن ينطلق أي صاروخ من غزة، هو خير دليل على صحة موقف المقاومة الذي لطالما كانت ثابتة عليه.

ومن هنا فلسطين قالت بصوت واحد  من القدس  ومن الداخل الفلسطيني – 48 – ومن غزة ومن الضفة الغربية في الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة  بأنه لا نكبة جديدة لشعبنا،بل عودة قريبة،والقدس باتت أقرب وزمن الهزائم قد ولى ،كما ولى زمن النكبات.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط