كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين والقدس في صفقة القرن

فلسطين والقدس في صفقة القرن

تاريخ النشر: 2017-12-05 | 11:23

1-صفقة القرن الأمريكية تأتي في ظل الواقع العربي والإسلامي الذي يعاني من الانحطاط والضعف والهوان وهذا الواقع أصبح مهرولاً نحو الاحتلال ويهرولون لبناء علاقات جيدة مع الادارة الامريكية والتطبيع مع الاحتلال في الغرف المغلقة ولذلك التعويل ليس على الأنظمة العربية في إطار الثورات المضادة للربيع العربي، لكن التعويل هو دور للشعوب العربية والاسلامية في تغيير هذا الواقع.
2-فبحسب ما كشفت مصادر اعلامية فان البنود الرئيسية لصفقة القرن هي مجموعة من التنازلات الغير مسبوقة في تاريخ القضية الفلسطينية التي لم تطرح من قبل بشأن الحقوق الفلسطينية ،فعندما نقارن هذه الصفقة التي وضعها الرئيس الامريكي ترامب وادارته بالحل القائم على فكرة دولتين لشعبين داخل الأراضي الفلسطينية يعتبر حل الدولتين أفضل منها بكثير و كلا الصفقتين لا تعبر عن الحد الأدنى للحقوق الوطنية الفلسطينية ومرفوضة شكلاَ ومضموناً، فالقيادة الأمريكية و اليمين المتطرف بأمريكا برئاسة ترامب ينفذون رؤية اللوبي الصهيوني للحل في المنطقة ويحاول ترامب وادارته استرضاء اللوبي الصهيوني بمزيد من التعاطي مع المخططات الصهيونية ومنها صفقة القرن.
3-أما بخصوص قطاع غزة فان الطرح الموجد في صفقة القرن هو نفس خطة يوشع بن آريه عام 2003 بتمديد حدود غزة وصولا للعريش، و كذلك مشروع غيورا آيلاند عام 2004 الذي ينص علي تنازل مصر عن (600) كم2 من سيناء لصالح التوطين، مقابل حصولها على (200) كم2 من صحراء النقب ومزايا اقتصادية أخري ، جاءت هذه التسريبات بالتزامن مع تصريحات وزيرة المساواة الاجتماعية في حكومة الاحتلال جيلا جملئيل، خلال وجودها في مصر للمشاركة في مؤتمر نسائي تابع للأمم المتحدة وأدلت بتصريحات قالت فيها" إن أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء " وذلك في حوار لمجلة “السيادة” الأمر الذي رفضته الخارجية المصرية جملة وتفصيلاً و طلبت بشكل رسمي من دولة الاحتلال توضيح تلك التصريحات ،و عبرت عن طريق سفيرها في تل أبيب حازم خيرت، عن غضبها الشديد إزاء تلك التصريحات، خلال اتصالات مع كبار المسؤولين بدولة الاحتلال.
4-ان المتتبع لما ظهر من تسريبات لبنود صفقة القرن يجعلنا نؤمن أن الإدارة الأمريكية لا تصلح أن تكون وسيطاً أو راعياً لأي عملية سياسية، الأراضي التي ستحتفظ بها دولة الاحتلال في الضفة حوالي ١٢% كما أن الخطة الرئيسية لبناء الجدار العازل احتفظت بـ ١٢% من أراضي الضفة وبالإضافة إلى ذلك شرعنة تواجد الاحتلال في الجولان، وجعل مصالحه الأمنية في صلب الاستراتيجية الجديدة التي تدرس الإدارة الامريكية فرضها حسب ما تسمي بصفقة القرن ، التقديرات تشير الي أنه من المستبعد أن تنجح صفقة القرن أو أن تمضي بخطوات سريعة إلى الأمام في ظل الانشغال الأميركي لذلك يجب دعم انتفاضة القدس التي استطاعت أن تشكل تطور هام في القضية الوطنية الفلسطينية مع التركيز علي أهمية زيادة نشاطها في مواجهة الاحتلال في ظل الحديث عن نقل السفارة الامريكية للقدس و اعتراف واشنطن بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال ،فلقد تمكنت الانتفاضة من توجيه الانظار للقضية الفلسطينية علي الساحة الدولية بأنها قضية شعب يبحث عن الحرية من الاحتلال الإسرائيلي في ظل الواقع الدولي الجديد والمتغيرات الإقليمية المتتابعة والحديث عن صفقة القرن الخبيثة.
5-يجب أن تسعى السلطة الفلسطينية إلى توحيد الصف الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية والسير في مواجهة هذه المخطط الصهيوأمريكي المسمى صفقة القرن ورفض أي تنازل عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني وفضح الضغوطات التي تمارس من أي دولة علي الادارة السياسية الفلسطينية من أجل تمرير هذه الصفقة الخبيثة ،اضافة لإيقاف التنسيق الامني وتمكين انتفاضة القدس والمقاومة في الضفة الغربية بعيداً عن الملاحقة حتي تقوم بدورها المقدس في التصدي للاحتلال ، لان المفاوضات مع الاحتلال أثبتت فشلها فلابد من الانتفاضة ودعم المقاومة حتي يعلم الاحتلال ومن يسانده انه لن تمر أي صفقة مشبوهة فالقدس كل القدس عاصمة لدولة فلسطين وليس مدينة أبو ديس كما يشاع انها العاصمة المقترحة وفق صفقة القرن.
بدعم انتفاضة القدس والمقاومة الفلسطينية والمضي في مسار المصالحة الوطنية نستطيع أن نمضي في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ القضية الفلسطينية ونضالها وتصديها لدولة الاحتلال وللمخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط