كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين... والمشهد الاقليمي!!

فلسطين... والمشهد الاقليمي!!

تاريخ النشر: 2016-02-15 | 20:44

فلسطين الشعب والقضية ....والقيادة الشرعية ....المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد ....والتي تم اقرارها بقرار قمة الرباط ....بعد سنوات من تاريخ اصدار تأسيسها بقرار عربي ....بقمة القاهرة .....وما بين القمتين ...وما بعدهما مسيرة نضال وكفاح طويل ....لا زالت شواهدها وإثباتاتها تغطي كافة الصفحات ....التي تسجل عظمة شعبنا ونضالاته ...واصراره على الصمود والتحدي .. ...من أجل تحقيق الانتصار.... من خلال تحقيقه لأهدافه الوطنية الثابتة والمشروعة .

تاريخ الدعم والاسناد العربي للقضية الفلسطينية .....تاريخ مستمر ....وفعل ملموس ....ولا نمتلك الا الشكر والعرفان والثناء لأشقائنا العرب .....على دعمهم ومساندتهم لنا ....ووقوفهم بجانبنا من أجل قضية تحررنا ....والتي لا زالت بمراحل نضالها المستمر ....والمتصاعد .....في ظل تعاظم التحديات ...وازدياد المصاعب...... بفعل الاحتلال المجرم وممارساته العدوانية واستيطانه المستمر ....وما يمارس بحقنا من انتهاكات واجراءات تعسفية ....انتهكت كافة حقوقنا السياسية.... الوطنية ....والانسانية .

فلسطين ...بقلب امتنا العربية ...وبداخل ضميرها وسياساتها .....وتعتبر قولا وفعلا قضية العرب الاولي ....ولم يتأخر أبناء عروبتنا عن دعمنا ومساندتنا والوقوف الي جانبنا ....ونحن لا ننكر معروفا ...ولا نتجاهل تاريخا مشرفا ....وسجلا عامرا.... بالدعم المادي والمعنوي الاعلامي والسياسي..... لقضية فلسطين ولقيادتنا الشرعية .

لكن هذا التاريخ المشرف ...وهذه الحقبة الزمنية .....التي تلمسنا فيها كافة وسائل الدعم والاسناد..... والتي لا زالت على وتيرتها وعفويتها ...وطنيتها وقوميتها..... تمر بحالة من عدم التوازن ....وعدم الانسياب والانتظام .....لأسباب عديدة ...ذات علاقة بطبيعة المشهد الاقليمي ....وما يجري بداخله من احداث ومتغيرات ....وما يتعرض له الاقليم من مخاطر ومؤامرات .

اعادة ترتيب أوراق القضية الوطنية الفلسطينية ليست في سلم اولويات السياسة العربية والاسلامية وحتي الدولية....وتوجهاتها وعوامل اسنادها ...والتي تأخذ مناحي عديدة ...تأثرا وايجابا بمجمل الاحداث الاقليمية ....وما تشهده دول المنطقة من احداث مؤسفة ....لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بمخطط دولي ....يستهدف زعزعة أمن واستقرار الدول ....ونهب خيراتها ....وايقاف عجله تقدمها وعوامل تنميتها .

الواقع العربي والاقليمي يشهد متغيرات طارئة واستثنائية .....متغيرات بفعل أفعال من يتأمرون ويريدون من خلالها احداث الفوضى وعدم الاستقرار ....واشعال نار الفتنة وبذور الخلاف ...لتفتيت وتقسيم اقطارنا العربية .....على أرضية المذهبية والطائفية ....والتدخلات من قبل بعض دول الاقليم ذات الارتباط بقوي عظمي ...تريد أن تشعر دول المنطقة أنها تحت الضغط والتهديد .....وانها بحاجة دائمة للحماية الامنية ...والسياسية ...وهذا ما تلعبه الولايات المتحدة ...من خلال أدواتها بالمنطقة والاقليم .

ما يحدث داخل الاقليم..... وما فيه وطننا العربي ....يوكد لنا أننا أمام مؤامرة متعددة الاطراف ...والخيوط ...لكنها تصب بنهاية الامر..... لتحقيق هدف استراتيجي يهدف الي تقسيم الدول وانهيار جيوشها .....ومؤسساتها ...واحداث الفوضى بداخلها ....ونهب خيراتها ....والاستيلاء على مصادر نفطها وثرواتها ....وجعل شعوب المنطقة بداخل حروب طاحنة ....لا هدف لها ...ولا نهاية لإطفاء نارها ....لإحداث نتائج مخيفة..... ومدمرة للنسيج الاجتماعي والوطني ...الديني والقومي .....تحت مزاعم الطائفية والمذهبية ....والمصالح القطرية ....ترسيخا لسياسة الجهل والتجهيل ....واستغلالا لواقع عربي تحكمه ظروف ذاتية ....لم تأخذ باعتبارها كافة المتغيرات السياسية ....والاجتماعية ...الديمقراطية والانسانية .

مخطط التخريب لمقومات قوتنا العربية.....وركائز أمتنا .....وادخالنا بممرات التهجير ....ضمن سياسة اعادة توطين الشعوب ....والذي بدأت ملامحه تتضح وتظهر في ظل تهجير الملايين من أبناء أمتنا العربية ....الي العديد من الدول ظننا منا ...ووهما مخادعا لنا ....أن الدول المستضيفة للمهجرين تستقبلهم لدواعي انسانية ....احتراما لأدميتهم ....وصونا لكرامتهم ...وعملا بمنهجيتهم.... وأخلاقياتهم ....وسياساتهم ....وهذا بعكس الحقيقة.... لكنه تأكيد لهذا الترابط ما بين القوي المتآمرة .

لقد خدعنا ...ولا زلنا نخدع ...ويحاولون ابهارنا ...وتجميل صورة ما ينتظرنا.... حتي نهاجر اوطاننا ....ونتركها للغاصبين والمحتلين الجدد ...المحتلين متعددي الجنسيات .....من الارهابيين الذي يحملون شعارات الدين ....والذين يحاولون ايهامنا وخداعنا ....أنهم مع اقامة الامارات الاسلامية .....واعادة دولة الخلافة ....وتحقيق العدل والمساواة ما بين الافراد والشعوب .

كذب مخطط ....وخداع مكشوف .....بهذه المؤامرة المتعددة الخيوط ....والتي استهدفت فلسطين وشعبها وقضيتها بصورة مباشرة وغير مباشرة ......عندما بدأت أولويات السياسة العربية تتراجع عن دعم قضيتنا .....وعندما أصبحت شعوب المنطقة ...تأخذ بأولوياتها مصالحها الانية.... وتحديد توجهاتها ....حماية لنفسها ...ولخصوصياتها .

معظم الاقطار العربية تشهد أحداث مؤسفة ...ومؤامرات دنيئة ...وارهاب أسود صدر لنا ....داخل منطقتنا ...وأخذ بالتفشي والانتشار ....تحت شعارات الدين.... وتحت شعارات الديمقراطية الزائفة ....وتحت شعارات اعادة العدل والحق لأصحابه ....مقولات ومصطلحات لا علاقة لها بالدين الاسلامي الحنيف ...ولا علاقة لها بالديمقراطية الحقيقية ...كما أنها ليس لها أدني علاقة بحرية الشعوب والنهوض بمقومات قوتها ....ودعم مواردها التنموية .

أقطارنا العربية بأغلبيتها ....تعيش ظروفا استثنائية .....منها من استطاع أن يستأصل الارهاب من جذوره .....وان يعيد الامن لأرضه ....والاستقرار لشعبه ....ومنا ما زال على الطريق ...ومنا ما زال يصارع بداخله ....لكن المشهد بالمجمل ....لا يعبر عن حالة قوية نستطيع من خلالها الاعتماد على دعم مستمر ومتواصل ....للوقوف الي جانبنا..... من أجل تحقيق حريتنا واستقلالنا .

فلسطين تتراجع بسلم اولويات العرب ....كما تتراجع كقضية أمن قومي عربي ....وتأخذ دورا متأخرا في سلم أولويات السياسة العربية ...والاقتصاد العربي .......بعد أن طرأ الكثير من القضايا والاحداث التي لا زالت تتصدر المشهد .....مثال الملف السوري ...واليمني ...الليبي ...والعراقي ...وما يطرأ على الواقع العربي من مخاوف وتهديد ......في ظل السياسة التركية وتهديدها المباشر لشمال العراق ...والشمال السوري ....ومجمل التدخلات بشئون العديد من دول المنطقة .....والتي تأخذ منحي التآمر.... واعطاء مقدمات الرضي لأمريكا وأوروبا .....وحتي اسرائيل ....لكي تأخذ تركيا دورا ولاعبا أساسيا داخل المنطقة .....استغلالا ...وانتهازية سياسية.... لما تمر به المنطقة من احداث متتابعة ...وما يطرأ على المنطقة من اكتشاف خيرات نفطية جديدة .....فتحت شهية العثمانيين.... لكي يكون لهم الدور والطريق لاستغلال ما يمكن استغلاله ....في ظل موقف ايراني اقليمي يدعم سوريا .....ويقف حائلا أمام التوغل التركي في العراق وسوريا ...وهذا لا يعني غياب المصالح الايرانية....بل يؤكد أن أبواب المصالح مفتوحة ....وطريقها معبد ....اذا ما بقي العرب على حالهم .....واذا ما استمرت العاصفة .....تأخذ من امامها .....كل ما يعيقها ....في ظل ارهاب اسود ...ساعد ولا زال يساعد على تهيئة مناخ الاضطراب وعدم الاستقرار ....وزيادة فرص التدخل .....وحتي تختلط الاوراق ...وبالتالي تختلط الاولويات ....وتكون فلسطين وقضيتها ....من أكثر القضايا تأثرا ....وتراجعا بملفاتها ....في اولويات السياسة العربية .....كما حدث من تراجع على مستوي العالم الاسلامي والدولي.....برغم العديد من الانجازات السياسية والدبلوماسية....والتي لم تصل الي مرحلة الارادة الجماعية للمجتمع الدولي ....لإلزام اسرائيل بالشرعية الدولية ....والقانون الدولي .

نحن في فلسطين يجب أن نعيد دراسة أحوالنا ...في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات وأحداث ....وأن نصل لقناعة ثابتة وراسخة .....ان العالم تحكمه المصالح .....كما وأن العالم لا يلتفت للضعفاء ....وبطبيعة الحال لا يهتم بالمنقسمين على أنفسهم .....حتي أن أبناء أمتنا العربية ....وقد شعرنا بالآونة الاخيرة ....أنهم قد أداروا الظهر بلباقة وكياسة ....وحتي لا يسجل عليهم.... تخاذلا او تراجعا ...لكنهم استطاعوا أن يسجلوا علينا ....أننا انقسمنا وشتتنا جهودنا ....ونسير على طريق اضاعة قضيتنا ....وأن ليس بإمكان العرب ان يكونوا أكثر فلسطينية من الفلسطينيين ....وهذا ما ولد درسا قاسيا ....يجب أن يأخذ مجراه وسياقه في دروسنا المستفادة ......وأن لا نستمر على حالنا ....وأن ندرك ما حولنا.... وما يهدد قضيتنا ...وحتي ما يضعف من مقومات دعمنا واسنادنا ....لأن الثمن الذي يمكن أن يكلفنا ......أكبر وأكثر مما نتوقع .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط