كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين وحسابات السياسة الأمريكية الخاطئة

فلسطين وحسابات السياسة الأمريكية الخاطئة

تاريخ النشر: 2023-01-12 | 13:33

المتتبع للسياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية ، يلحظ أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، سلكت طريقاً واحداً، وهو إدارة هذا الصراع وليس العمل على حله على أساس حل الدولتين، وضمن قرارات الشرعية الدولية، فسياسة أوباما ارتكزت على عكس ما صرح به منذ توليه الحكم، ولم يغير شيء على أرض الواقع، مكتفياً بتصريحاته التي تأكد على ضرورة إيجاد حل عادل للصراع، مع اقتصار الخلاف بين الإدارتين وبين إسرائيل حول التفاصيل وليس على المبدأ فيما اتخذ ترامب قرارات لم يجرأ أحد من الرؤساء الأمريكيين على إتخاذها من خلال فرض وقائع على الأرض، والاعتراف بأن القدس عاصمة موحدة وأبدية لدولة الاحتلال، ناهيك عن جولات الإجتماعات التي خاضتها الولايات المتحدة مع الطرفان عبر عشرات السنين التي لم تثمر إلى شيء، إلا ضياع الوقت الذي استغلته دولة الاحتلال لنهب الأرض الفلسطينية وتهويد مدينة القدس وعزلها عن محافظات الضفة الغربية ، وكأن المشهد ينم عن تبادل الأدوار ، حيث ترك أوباما الأمر للمفاوضات على مدار ثماني سنوات، في الوقت الذي تُضاعف فيه دولة الاحتلال من تغيير الوقائع على الأرض ، دون أي ضغوطات أمريكية تمارس على صناع القرارفي دولة الاحتلال
ومما يؤكد صحة هذا الادارك ، مررت أوباما قرار مجلس الأمن بإدانة الإستيطان في أواخر أيام حكمه، ولم تقدم أي رؤية لحل الصراع الفلسطيني الصهيوني وإجبار الكيان الغاصب الذي اقتلع شعب من جذوره وحل محله ، وبدلاً من فرض أي حلول تفي بحقوق الشعب الفلسطيني اكتفت بإدارة الصراع بدلاً من العمل على حله؛ فلم يخرج أوباما عن طريق الرؤساء السابقين ، بل ذهب وكالعادة بإلتزامه بضمان أمن دولة الاحتلال وسرقة الأرض الفلسطينية لإرضاء اللوبي الصهيوني الذي يتحكم بالاقتصاد الأمريكي ،
ومن السخرية وعجائب السياسة تحميل المسؤولية للجانب الفلسطيني
وللأسف تخضع هذه السياسات والمنطلقات لقرار اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الذي يرسم سياسة أمريكا الخارجية.
ويبقى السؤال الذي يداهمنا من يحكم أمريكا ؟وما هي منطلقات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية ؟
أما ترامب فسارع بنقل السفارة الأمريكية في دولة الاحتلال من تل الربيع إلى القدس، وقد اتخذ هذا القرار الذي لم يجرؤ أي رئيس أمريكي سابق على اتخاذه في السادس من ديسمبر 2017، كنتيجة لمساعي جاريد كوشنر صهر ترامب وأحد كبار مستشاريه الذي تربطه علاقة وثيقة باللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، عقب هذا القرار الذي تم اتخاذه بغية دعم ادعاء إسرائيل بأن القدس هي العاصمة الأبدية لها، دعت إدارة ترامب الدول الأخرى لاتخاذ خطوات مشابهة في هذا الاتجاه، ولكن عدداً قليلاً فقط من الدول نقل سفارته إلى القدس استجابة لهذا النداء. وبهذا الخطأ الاستراتيجي الذي لا يمكن تلافيه ضُرَبَ بحساسيات ومقدسات كل المسلمين لا الشعب الفلسطيني المظلوم فحسب عرض الحائط، كما خسرت الإدارة الأمريكية باتخاذها هذا القرار دور الوساطة المزعومة، وتلقت علاقاتها بفلسطين ضربة قاتلة. وعليه قررت القيادة الفلسطينية قطع علاقاتها بالولايات المتحدة الامريكية، كرد على هذا القرار، في أعقاب ذلك قامت إدارة ترامب عبر قرار أصدرته في العاشر من سبتمبر 2018 بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية الموجود في واشنطن
وفي عهد بايدن ، حاول جاهداً محو التركة الثقيلة التي خلفها ترامب وراءه عبر: إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، وإلغاء صفقة القرن بالإعلان عن سياسة أمريكا الثابتة بدعمها لإقامة دولة فلسطينية (حل الدولتين). لكنه أخفق حتى الآن بجر إيران للتوقيع على اتفاق نووي، ورفض دولة الاحتلال الصهيوني لقيام دولة فلسطينية، وجاء الرد بتشكيل حكومة صهيونية مع الأحزاب الأكثر تطرفا والتي تشرعن ضم الضفة الغربية، وجاء اقتحام المسجد الأقصى من قبل وزير الأمن الصهيوني الفاشي إيتمار بن غفير ليحرج الإدارة الأمريكية ويربك بايدن بعد إدانة بن غفير على مستوى عالمي، في وقت كان يبحث في المقدمة كيف يمكن للولايات المتحدة مواجهة الصين الصاعدة. فإذا بحلفاء أمريكا التقليديين في الخليج العربي يوجهون بوصلتهم إلى بكين في تطور جديد ، وكل ذلك بسبب سياسة أمريكا القائمة على قهر الشعوب ونهب خيراتها
ونحن شعب فلسطين، ندرك جيداً مراوغة الساسة الأمريكيين وسياستهم القذرة ، ولكننا سنظل نناضل حتى تحرير الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط