كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين وطن لم يعد قابلاً للتقسيم ولا لروابط القرى

فلسطين وطن لم يعد قابلاً للتقسيم ولا لروابط القرى

تاريخ النشر: 2024-01-07 | 15:36

لقد أكدت الثوابت الوطنية للمصالحة التي عرضها الرئيس محمود عباس على فصائل العمل الوطني والاسلامي  في إجتماعات  العلمين في شهر تموز السابق أنها كانت وما زالت الوصفة الصالحة والراسخة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، ليس هذا فقط، وإنما مثلت هذه الثوابت الحصن الحصين للحفاظ على الدم الفلسطيني والاستقرار السياسي. وفي ظل العدوان الاسرائيلي الحالي على قطاع غزة والضفة الغربية تظل هذه الثوابت شاخصةً في الموقف الفلسطيني الموحد لمواجهة الاحتلال وتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة، حيث عادت الى الواجهة  للحديث عن ما بعد العدوان. وقد تضمنت المبادرة المصرية مقترحات صريحة لجميع الفصائل إنبثقت عن ثوابت العلمين للانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية على اسس ديقراطية ولتشكيل حكومة وحدة وطنية تشترك فيها جميع الفصائل والتيارات السياسية بما فيها حركتي حماس والجهاد الاسلامي. وتضمنت هذه المبادرة دعوة لتعزيز سيطرة الاجهزة الامنية الفلسطينية على كل المناطق في الضفة والقطاع بالشكل الذي يوحد الأمن والحكم تحت شرعية منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بحيث يخضع الجميع للبرنامج السياسي لمنظمة التحرير بعيداً عن أي اجندات خارجية. وبحيث تستطيع منظمة التحرير المضي قدماً في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع.

في الواقع إن معادلة منظمة التحرير لم تكن فقط متضمنة في المبادرة المصرية وإنما تم تضمينها في مقترحات الادارة الامريكية لتسوية الصراع في المنطقة، كما تضمنتها تصريحات الاتحاد الاوروبي والرئيس الفرنسي والعديد من دول العالم. وبدا أن الجميع يردد ما تحدث به الرئيس ابو مازن في إجتماعات العلمين، وهذا  إن دل على شي، فإنه يدل على أن موقف القيادة الفلسطينية في التمسك بالثوبات الفلسطينية مثّل ويمثّل الحل الدائم لوقف العدوان الاسرائيلي وتجريم الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية.

بالمقابل، فإن هذا الموقف الفلسطيني والدولي لم يرق للاسرائيليين الذين تحدثوا بشكل صريح عن دعمهم لإنشاء حكم مدني في القطاع على شكل روابط القرى، حيث رفضوا بشدة تولي السلطة الوطنية الفلسطينية إدارة القطاع  معتبرين أن حركة فتح هي حركة ارهابية وتعلم أبنائها الكراهية وهذا ما ورد بشكل صريح على لسان نتنياهو. ولم تكن تصريحات بن غفير وسموتريتش بعيدة عن هذا السياق، بل إن الاثنين تحدثا عن تهجير الفلسطينيين من القطاع وإحلال المستوطنين اليهود بدلاً منهم. وفي السياق، فإن مواجهة هذه السياسات الكولينيالية الاسرائيلية التصفوية للقضية الفلسطينية يجب أن تواجه بحزم من جميع الفصائل، وذلك من خلال التمسك بثوابت العمل الوطني في إجتماعات العلمين. إنها بإحتصار الضمانة الأساسية التي ستمكن المنظمة وسلطتها الوطنية من بناء الدولة الفلسطينية وإعادة إعمار غزة وتمكين الشعب الفلسطيني من إختيار ممثليه وبناء دولته. وبعيداً عن هذه المعادلة ستطبق المعادلة الأسوء على الشعب الفلسطيني، إنها معادلة ستؤدي الى تقسيم الوطن الفلسطيني وإنهاء حلم الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتهجير الشعب الفلسطيني وإنتشار الاستيطان. وفي السياق على الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه أن يتمسك بممثله الشرعي والوحيد وأن يدرك أن ثوابت العمل الوطني المتضمنة في برامج المنظمة هي طوق النجاة للقضية الفلسطينية في الوقت الذي تتسع فيه حجم المؤامرة والعدوان. وفي النتيجة، إن العدوان الاسرائيلي على غزة والضفة الغربية علّم الجميع دروسا ًمهمة، فالشعب الفلسطيني وفصائله تعلّموا أن المنظمة  كانت وستبقى الحصن الحصين للذود عن المشروع الوطني الفلسطيني، وتعلمت الدول الغربية واسرائيل أن فلسطين وطن لم يعد قابلاً للتقسيم ولا لروابط القرى.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط