كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسفة الموظف العام ... وأزمة البلد

فلسفة الموظف العام ... وأزمة البلد

تاريخ النشر: 2019-04-04 | 12:07

إن تقديم الموظفين العامين الخدمات للمواطنين من منطق أنهم "أي الموظفون" خدمٌ للمواطنين يقدمون واجباتهم المنصوص عليها في القانون، وانهم يرغبون أو غايتهم رضا المواطنين عنهم وعن أعمالهم، وتقديم الخدمة بجودة عالية دون محاباة أو واسطة أو أي مؤثرات تخل بجودة الخدمة أو المساواة بين المواطنين في الوقت اللازم والجهد المبذول لتقديمها وللحصول عليها، يشكل بكل تأكيد النصف الأول من واجبات الموظف وغاياته الوظيفية.

أما النصف الثاني من الواجب الوظيفي فيتعلق بالحرص على احترام القانون وعلويته أي بمعنى أدق أن القانون واحكامه هو الفيصل في القيام بالواجبات واحترام المسؤوليات ورفض القبول بخرق القانون من جهة، ومن جهة ثانية فضح الفساد الممارس من قبل مسؤولين أو متنفذين وهو الشق الأصعب على الموظف بسبب تحمل أعباء شخصية متعددة ومختلفة للتمرد على الفساد ومعارضة قرارات المسؤولين.

إن عدم ممارسة الموظفين في القطاع العام لواجبهم في فضح الفساد أو معارضة خرق القانون، بسبب الخوف على وظيفتهم وطموحاتهم دون وجود حماية لهم لردع المسؤولين، أدى لوجود قرارات تنتهك القانون والحصول على منافع شخصية مستقبلية وعزز العمل بطريقة الخلسة لدى بعض المسؤولين لتعزيز مراكز النفوذ في هذه المؤسسة أو تلك.  

في ظني أن رئيس الحكومة القادم محمولٌ على انفتاح واسع وشفافية مفرطة لإنهاء حالة الاحتقان في الوظيفة العامة وكذلك في الشارع الفلسطيني من الممارسات غير الشفافة والتي زادت من انعدام الثقة بالنظام السياسي. وأزيد بالقول إن تقديم المعلومات للشعب والمواطنين والخضوع لمساءلتهم خير ألف مرة من حصول الأعداء على المعلومات والذين لهم ألف طريقة للحصول عليها كرواتب الأسرى ودقتها مثالا، فيما المواطنون لهم طريقة واحدة تتمثل بصدق الحكومة ومكاشفتها ليس فقط لمشاركة المواطنين المعلومات أو في الحصول على الامتيازات بل في الأصل لإقناعهم بتحمل الأعباء وقناعتهم بعدالة توزيع هذه الأعباء.

 

(2)             أزمة البلد... بنيوية الأزمة أم أزمة البنية

كشفت أزمة الاستقالات في حزبي الشعب وفدا معضلة ازمة البلد على الرغم من اختلاف الأسباب التي أدت الى الاستقالات المنشورة على شبكة التواصل الاجتماعي. هذه الازمة ذات أبعاد جغرافية وشخصية وهي بكل تأكيد أزمة الديمقراطية الفلسطينية. وهو مرض أصاب جميع الأحزاب الفلسطينية بلا استثناء تجاوزه بات محكوم بتغيير نمط العمل القائم في هذه الفصائل والأحزاب والذي يحتاج الى ثورة فكرية برامجية تواكب تطورات الاجتماعية والبنى الفكرية التي انتجتها.

إن رسوب التجمع الديمقراطي الفلسطيني في أول امتحان له لاتخاذ قرارات متجانسة أو موحدة في الموقف من الحكومة (إيجابا أم سلبا) ينطلق من الخلل البنيوي لهذا التجمع الذي أصر المؤسسون على تحكم الفصائل في اتخاذ القرار وعلى صيغة التوافق (ما تتنفق عليه الفصائل يتبناه التجمع، وما تختلف عليه تنفرد الفصائل باتخاذ قرارات وفقا لمواقفها ومصالحها الخاصة) التي أكدت على عدم إمكانية الدمج أو الاتحاد.        

كلا الصيغتين حكمت بالفشل على الصيغة الجبهوية لهذا الكيان المنشأ خاصة في غياب قوة وازنة مهيمنة تحكم أو تتحكم في توجهاته ومواقفه على شاكلة منظمة التحرير الفلسطينية. وفي ظني إن أي صيغة جبهوية قائمة على تقاسم المناصب للفصائل القائمة لم ولن تنجح في حل الـمأزق الفلسطيني، وأن الحل الوحيد يتمثل في ولادة حركة سياسية ديمقراطية في أساسها تتفق حول برنامج سياسي واجتماعي واضح المعالم لخلق حالة من التوازن في الحالة الفلسطينية وللخروج من مأزق الانقسام وأزمة الشرعية في النظام السياسي.  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط