كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسفة انكار المجاعة والابادة

فلسفة انكار المجاعة والابادة

تاريخ النشر: 2025-04-03 | 13:44

نازيو إسرائيل اللقيطة يعتمدون فلسفة تعميق المجاعة ونشر الامراض والأوبئة والحصار القاتل ومنع ادخال المساعدات الإنسانية بكافة مشتقاتها والحرمان من أبسط مقومات الحياة لإدامة الإبادة الجماعية في أوساط الشعب الفلسطيني ويعمدون فلسفتهم بالذرائعية والاكاذيب المفضوحة، لعلهم يتمكنون من تحقيق بعض شعاراتهم واهدافهم السياسية والأمنية، والمتمثلة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، وتحقيق "النصر الكامل" عبر توسيع دوامة النكبة والكارثة وفاجعة الموت المروع وتجريد الفلسطيني العربي من إنسانيته، وإغلاق منافذ الحياة من الغذاء والهواء والماء والكهرباء والوقود والحرمان من الدواء والعلاج، وإدخال المستلزمات الطبية لبلوغ أهداف التهجير القسري والتطهير العرقي والنفي الكامل للشعب الفلسطيني من ارض وطنه الام، وشطب تاريخه وهويته وموروثه الحضاري وكينونته السياسية والقانونية الحقوقية من السجل العالمي، والدوس على ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية والمعاهدات والمواثيق الأممية.
هذه الفلسفة اللاإنسانية المنبثقة من رحم قوانين الغاب والشرائع الميثالوجية والخزعبلات اللاهوتية والاساطير المنافية لمنطق التاريخ والجغرافيا وحقائق الحقب الزمانية وإرث الحضارة الإنسانية في أرض فلسطين التاريخية، وتلاحم شعبها وانغماسه في ترابه الوطني، والمتسلحة بأسلحة قتل الاغيار، وإبادة نسلهم، واغتصاب موروثهم الحضاري باكاذيب وذرائع فاقدة الاهلية والمصداقية مع ابسط الحقائق آنفة الذكر.
وما كان لهذه الفلسفة الوجود والبقاء والاستمرار لولا الدعم المطلق من قبل الغرب الامبريالي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، المتماهية مع الدولة اللقيطة التي انتجوها وأصلوا لوجودها على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني لتشكل قاعدة أمامية لهم في الوطن العربي والشرق الأوسط الكبير. ولأن هذه الفلسفة نهلت وتشربت مرتكزاتها من مستنقعات الغرب الاستعماري، وتعمدت بمياههم الاسنة السامة والقاتلة.
وعلى مدار السنة والنصف الماضية من الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا التي أودت حتى الان بحياة نحو ربع مليون فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود، ودمار فاق ما شهدته الحرب العالمية الثانية في أكثر المدن الألمانية والروسية لويلات ومصائب ودمار تلك الحرب التي استمرت 6 سنوات طوال، وتجاوزت ما شهدته غيرها من الحروب في الأقاليم والقارات المختلفة من العالم، لم يحقق العدو الإسرائيلي النازي سوى هدف الإبادة الجماعية والدمار الهائل على مرآى ومسمع من العالم اجمع. ومازال مصاصو الدم الإسرائيليون الصهاينة يعمقون من مجازرهم ومذابحهم وحرائقهم ودمارهم لما تبقى من بني الانسان من الفلسطينيين العرب لعلهم يتمكنون من تحقيق هدف من أهداف الإبادة الجماعية.
وكان من آخر أكاذيب وذرائع دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية فرض الاغلاق الشامل على قطاع غزة منذ الثاني من اذار / مارس الماضي، أي قبل شهر، ومنع دخول المساعدات الإنسانية مع انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة الأولى وفق اتفاق الدوحة، وتلازم ذلك مع تصعيد وحشي فاق شهور الإبادة السابقة وحشية بدءً من يوم الثلاثاء 18 الشهر ذاته، أي قبل أسبوعين، حيث تم استشهاد ما يزيد عن الالف وجرح ما يقارب 2500 مواطن فلسطيني جلهم من الأطفال والنساء، ورفضت حكومة الائتلاف الحاكم بقيادة بنتنياهو السماح بإدخال المساعدات الإنسانية بذريعة أن "هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة من الزمن، إذا سمحت حركة حماس للمدنيين بالحصول عليه"، وفق تصريح الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية (كوغات) أول أمس الثلاثاء. بيد أن الأمم المتحدة رفضت بشدة ادعاء حكومة القاتل نتنياهو، ووصف المتحدث باسمها، ستفيان دوغاريك الادعاء الإسرائيلي بأنه "سخيف"، وهو تعبير مخفف في وصف جريمة الحرب الإسرائيلية القديمة الجديدة، وأضاف في مؤتمره الصحفي في نيويورك "اننا في نهاية امداداتنا، إمدادات الأمم المتحدة، والامدادات التي جاءت عبر الممر الإنساني" انتهت، وتابع دوغاريك أن برنامج الأغذية العالمي "لا يغلق مخابزه من أجل المتعة، إذا لم يكن هناك دقيق، وإذا لم يكن هناك غاز للطهي لا يمكن للمخابز أن تفتح أبوابها." وأكد ان جميع المخابز ال25 التي يدعمها في قطاع غزة "أغلقت بسبب نقص الوقود والدقيق."
الرد الاممي على حكومة الإبادة الجمعية الإسرائيلية يؤكد أن هذه الحكومة النازية لا تأبه بالأمم المتحدة ولا بمواقفها ولا قراراتها ولا ما يصدر عنها، وهي لا تسمع الا لصوت القتل والتجويع وانتشار الامراض والاوبئة. لأن فلسفة التجويع والحرمان من الماء والكهرباء والغاز والدواء جزء مكمل للإبادة للشعب لتحقيق الأهداف المذكورة سابقا، واهمها التهجير القسري والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني، لكن أهدافهم التي باءت بالفشل طيلة 18 شهرا، لن تفلح في زعزعة تجذر الشعب في ارض وطنه الام فلسطين، ولم يعد أبناء الشعب يرضخون لتعليمات جيش الإبادة بالنزوح من أماكن سكناهم مع استثناءات قليلة، وسيكون مصير الإبادة والتجويع الارتداد على حكومة نتنياهو النازية، وعلى كل من يتواطأ معها تحت عناوين وهمية كاذبة. ومع ذلك على العالم ان يضاعف من تدخله لوقف الإبادة الجماعية، لان ذلك في مصلحة الامن والسلم الإقليميين والعالميين، فهل يدرك الاشقاء والأصدقاء والعالم برمته هذه الحقيقة؟ لا أعرف، لكن آمل ذلك؟
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط