كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلنكن يد واحدة ضد كل من يريد زعزعة استقرار الوطن

فلنكن يد واحدة ضد كل من يريد زعزعة استقرار الوطن

تاريخ النشر: 2019-10-30 | 14:18

تشهد الجزائر منذ فترة مرحلة حساسة وجد دقيقة على مستويات عدة، وهذا راجع لعامل التحول السياسي والاجتماعي، الذي تعيشه منذ حراك 22 فيفري 2019، حراك الشعب المتطلع للحرية والإصلاح، في ربيع قلنا إنه ربيع " إستثناء" حين هب شعبنا للتغيير وجعل السلم لغة التعبير، في مشهد حضاري أبهر العالم، اكتملت صورته بتلك المرافقة الوفية لسليل جيش التحرير وقيادته لهذا الحراك، وحمت الشباب في مشهد من التلاحم الوطني العظيم.

وأمام هاته الضبابية التي تغيم سماء هذا العالم المتغير، الذي تسوده تحولات متسارعة وأحداث متتالية، وسط إقليم متأزم فاقد ومع كل الأسف …!!، لكل معايير القيم والثوابت الوطنية الراقية، ولأننا في وطن مستهدفا من عدة جبهات كجماعات الإلحاد واللادينيين والعلمانيين والتنصير ومن الرافضة الشيعة، نعم لأننا من وطن يعد ميدان ملائم ومجال مناسب ومرتع خصب لتفريخ هؤلاء، وممارسة نشاطاتهم وتحقيق مطالبهم وبلوغ أهدافهم، الشأن الذي يدعونا لتضافر الجهود و في مقدمتها جهود أهل الرأي العاملة على الاستثمار الجاد في التنمية البشرية، ليكون المواطن في بلدنا حافظا للأمانة صائنا للوديعة، وفيا لعهد الشهداء وما يستدعيه كل ذلك من استنجاد بقيمنا الحضارية حرصا على التماسك، وعلى الروح الوطنية الجماعية، التي تحصن المجتمع مؤسسات وأفرادا من كل الآفات والمخاطر المحدقة خاصة في الظروف الصعبة والأزمات والمخاطر الموجودة سواء داخليا أو خارجيا، هذا المشروع الخطير الذي يسعى لإضعاف مؤسسات الدولة واختراق التركيبة الاجتماعية وبث الفتنة واللعب على الكثير من الأوتار الداخلية، ضف الى ذلك التحديات الاقليمية، وبالتالي إختراق مناعة الشعب الجزائري عبر التسويق للأفكار المغلوطة وزرع الشك والتخوين، ناهيك عن أسلوب الالهاء عبر فبركة انقسامات وهمية على الفضاء الافتراضي هدفها التشويش على مسار بر الأمان .

وأمام هاته التحولات وما ننتظره في قادم الأيام، من استحقاقات ستأخذ بلادنا وشعبنا الابي الى بر الأمان، نلمس ذلك الاهتمام الرسمي والشعبي والالتفاف الكبير حول المرجعية الدينية الوطنية، من خلال جملة الملتقيات والندوات الفكرية والروحية عبر الجامعات والزوايا عبر أنحاء الأوطان، ولعل أبرزها الملتقى الدولي الذي إحتضنته المدرسة الطاهرية بمدينة سالي في البلاد التواتية، وأيضا حدث هذا الأسبوع وهو الاسبوع الوطني ال21 للقرآن الكريم المنظم بسطيف، كلها مناسبات تجعلنا ولا شك في ذلك نعيش في أمن ووئام وتآزر وتناصر، حتى وإن وجد اختلاف فإنه لا يؤدي إلى الاقتتال والتفكك، لماذا ..؟ فالجواب واضح، وهو أن سنوات الجمر التي مرّت بها الجزائر خلال العشرية الأخيرة وما تركته من آثار سلبية على المجتمع، تركت لنا واجب حماية اللحمة الوطنية والدينية، في إطار المرجعية الوطنية التي تعد خطا أحمر، وأيضا حماية مرجعيتنا السنية المالكية والعمل على تثمينها باعتبارها الحصن المنيع، الذي يمنع التيارات الهدامة من التوغل، وضرورة ترشيد الفتاوى الفقهية لمنع الاختلال الفكري والسلوكي في المجتمع، ونشر العلم الشرعي المستند إلى الضوابط والأصول العلمية المعتمدة، دون إغفال جانب التعرف والتعريف بجهود علماء الجزائر في الحفاظ على المرجعية الوطنية الدينية، وعليه فالجزائر قيادة وهيئات روحية واجتماعية وتربوية وأفراد..، مدعوة في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى، إلى تفعيل المرجعية الدينية والوطنية التي تلم الشعب وتوحد الصف.

الجزائر اليوم أحوج ما يكون إلى كل الجهود المتبصرة، المتجردة للصالح العام، ونحن نستشرف الغد القريب، حيث سترسو الجزائر بعد استحقاق 12 ديسمبر القادم على بر الأمان، وتنطلق بلادنا في عهد جديد تتحقق فيه تطلعات شعبنا الكريم وشبابنا الطموح، هذا وكل عام والوطن بخير.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط