كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فنون" إخفاء المجازر إسرائيلياً

"فنون" إخفاء المجازر إسرائيلياً

تاريخ النشر: 2022-08-25 | 05:39

منذ العام 1948، يد إسرائيل موغلة في الدماء، بدءاً من مجزرة دير ياسين مروراً بمجزرة الطنطورة التي يعرفها الفلسطينيون تماما والتي اعترف الإسرائيليون بها مؤخراً، وليس انتهاء بمجزرة كفر قاسم، وغيرها الكثير، وصولاً إلى عمليات القتل شبه اليومية بذرائع وحجج واهية، فضلا عن مخططات التطهير العرقي وإجراء عمليات ترانسفير... وهذه كلها الهدف منها واحد وفق الآلية الإسرائيلية القديمة/ الجديدة: «أرض (يهودية) أكثر» و"عرب أقل!!».

فيما يخص مجزرة الطنطورة، نحن أمام واحدة من أخطر المحاولات في تاريخ «إسرائيل» ليس لإخفاء جريمة حرب بل إسكات النقاش، إسرائيليا، حول هكذا جرائم. هنا، تلجأ إسرائيل للعديد من الأكاذيب وإن لم يكن لنفي المجزرة، فالتقليل من عدد الضحايا باعتبار أن القتلى كانوا من المقاتلين في المعركة، مع تجاهل تام لما حدث بالفعل في الطنطورة في 23 أيار/ مايو 1948، وكيف تم حجب الأحداث عن المجتمع الإسرائيلي حتى اليوم. وبذلك، فإن «إسرائيل» لا تسعى فقط للتستر على مجزرة الطنطورة أو غيرها من المجازر الكبرى في التاريخ الفلسطيني الحديث بل هدفها الأساس هو محاولة إخفاء النكبة برمتها.

لقد «اعتادت» الدولة الصهيونية، وبشكل منهجي، على إخفاء أدلة طرد العرب عام 1948، ونحن لا نحتاج إلى اعتراف إسرائيلي بما حدث في الطنطورة في عام النكبة، أو حتى في أي مجزرة غيرها. ففلسطين التاريخية، كلها، ومنذ العام 1948 مناطق تواجه واقعا سياسيا واحدا، هو مضمون الصراع على الأرض، الصراع على الوجود في وجه حركة استعمارية/ «استيطانية"/ إحلالية تسعى حثيثا لاقتلاع الفلسطيني من أرضه وإحلال الغريب فيها. لكن اعتراف عدد من المجندين في «لواء ألكسندروني» في العصابات الصهيونية والخاص بتنفيذ عناصر من اللواء مجزرة رهيبة في أهالي القرية الأبرياء، وإجبارهم مجموعة من رجال القرية لاحقا على إعداد حُفر عديدة لدفن جثث القتلى في قبور جماعية، وطمس معالم المنطقة التي تحولت مع مرور الزمن إلى موقف للسيارات قرب شاطئ الطنطورة، يفسد على «إسرائيل» ما تخفيه من جرائم حرب في العام 1948، مع أنه للأسف لم يقم الفلسطينيون بأي خطوة لجعل هذه المجزرة أو غيرها لحقت بالشعب الفلسطيني سلاحا سياسيا.

"فنون» إخفاء المجازر إسرائيليا هدفه إلغاء الرواية الفلسطينية منذ العام 1948. لذلك، لا تيأس «إسرائيل» من محاولات نفي أي من البحوث والدراسات التاريخية وحتى الأدبية، التي تتطرق إلى الرواية الفلسطينية لكنها تواجه هجمات الإنكار صهيونيا. وبحسب الإعلام الإسرائيلي، فإن «طواقم سرية تابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية، بدأت منذ مطلع 2010 بإجراءات مسح شامل لأرشيفات في أنحاء «إسرائيل» وتقوم بإخفاء وثائق تاريخية، خاصة تلك المتعلقة بأحداث وقعت أثناء النكبة عام 1948، في إطار عملية منهجية لطمس أدلة على النكبة». وبحسب تقرير نشرته «هآرتس": «هذه الطواقم تنقل الوثائق وتحتجزها في خزنات خاصة، وأن المسؤول عن حملة إخفاء هذه الوثائق هو جهاز سري داخل جهاز الأمن الإسرائيلي، الذي تعتبر نشاطاته وميزانيته سرية، وأنها أخفت وثائق تحتوي على شهادات جنرالات في الجيش الإسرائيلي حول قتل فلسطينيين وهدم قرى».

اليوم هناك اعترافات إسرائيلية بشأن مجزرة الطنطورة كمثال. فهل الفلسطينيون مستعدون للتحرك من أجل تحويل هذه الاعترافات إلى قوة ضاغطة من أجل إحداث تغيير في التعاطي العالمي، ولم لا الإسرائيلي أيضًا مع الرواية الفلسطينية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط