كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فهد سليمان: لا قيمة حقيقية لإعلان الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال إذا لم نفك الارتباط بأوسلو

فهد سليمان: لا قيمة حقيقية لإعلان الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال إذا لم نفك الارتباط بأوسلو

تاريخ النشر: 2017-12-30 | 15:51

أمد / دمشق: وصف فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سياسة الإدارة الأميركية بشأن قضايا الشرق الأوسط، وفي القلب منها القضية الفلسطينية، أنها سياسة هجومية سافرة، تتقدم الصفوف بمواكبة وإسناد إسرائيل، والضغط على الجانب الفلسطيني، وهذا ما يفسر خطوتها إعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، وكان فهد سليمان يتحدث في مهرجان شعبي كبير دعت له الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على أرض مخيم جرمانا، قرب دمشق، في ذكرى أربعينية، عضو المجلس الوطني وعضو مكتبها السياسي القائد الوطني الكبير الشهيد عبد الغني هللو (أبو خلدون).

وبعد أن أشاد فهد سليمان بمناقبية الشهيد الراحل، "ودوره في صفوف أبناء شعبه على مدى سنوات عمره كاملة، وبعد أن عدد "صفاته الكفاحية والوطنية والمعرفية التي تميز بها في صفوف الجبهة، وفي صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية وحركة التحرر العربية، واحداً من قادة الجبهة الديمقراطية ومؤسسيها، قال إن صفقة القرن التي يتم الحديث عنها باتت متكاملة، وإن لم يتم الإعلان عنها دفعة واحدة بعد، وهي تقدم لنا نفسها خطوة خطوة، تتدرج من عناصرها الأكثر صعوبة، نحو الأقل، إلى أن تكتمل صورتها بالتطبيق العملي وتضعنا أمام الواقع الجديد الذي تحاول السياسة الأميركية أن ترسمه لقضيتنا الوطنية ولمنطقتنا، بل ولإقليمنا كله.

ووصف سليمان السياسة الأميركية الجديدة في المنطقة، كما تصوغها إدارة ترامب، أنها «سياسة هجومية، تتقدم الصفوف وتقتحم المواقع، وتفتح الطريق أمام الجانب الإسرائيلي ليحقق مشروعه السياسي، وتقدم له الإسناد القوي، وبالمقابل تمارس الضغط على الجانب الفلسطيني، إما في فرض الشروط المسبقة أو في إتخاذ قرارات إستراتيجية خطيرة ذات أبعاد كبرى، كقضية الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحسم وضعها بقرار فوقي، وعبر سياسة فرض الأمر الواقع على الجميع وتهيئة المسرح لخطوات لاحقة. فيعد القدس، تأتي قضية ضم المستوطنات، وبعدها تطرح قضية الترتيبات الأمنية وقضايا إعادة الإنتشار، وإعادة رسم الضفة الفلسطينية بين مناطق (أ) ومناطق (ب)، بحيث نجد أنفسنا أمام حل نهائي ودائم، ترسم الولايات المتحدة خطواته المتدرجة خطوة خطوة لتفرضه علينا، وعلى عموم المنطقة، بالتعاون مع أطراف عربية متخاذلة، وتتوطأ مع الخطوات الأميركية بذرائع واهية.

وأضاف فهد سليمان: «من هنا، ما نحن بصدده، يشكل تطوراً مفصلياً لا يقل خطورة عن الخطوة المفصلية لأنور السادات في زيارة القدس المحتلة وتشريع الأبواب أمام حل كامب ديفيد. ولا تقتصر تداعيات ما نحن بصدده على الجانب الفلسطيني بل تطال المنطقة العربية كلها، وهي تستهدف الشعوب العربية ودولها وثرواتها ومستقبلها، لذلك نقول إن واجب التصدي لا يقع على عاتق الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية الفلسطينية وحدهما، بل يقع أيضاً على عاتق شعوبنا العربية وقواها السياسية. فالحل الإقليمي لا يقتصر على الملف الفلسطيني بل يطال المنطقة العربية بل الإقليم كله، في سياسة أميركية متوحشة، تستهدف إخضاع المنطقة كاملة للنفوذ الأميركي المتحالف مع النفوذ الإسرائيلي. وبالتالي فالمعركة هي معركة المنطقة كلها، ونقول للشعوب العربية وقواها السياسية، انهضوا في مواجهة هذه السياسة، وعلينا جمعياً أن نتحمل مسؤولياتنا القومية والوطنية، فالقضية لا تقتصر على القدس، بل تتهدد مصيرنا جميعاً، وإذا كان شعبنا يشكل رأس الحرية في التصدي لهذا المشروع، فإن واجب الشعوب العربية وقواها السياسية أن تخوض هي الأخرى معركة الدفاع عن مصالحها ومستقبلها ضد المشروع الأميركي الإقليمي الذي بانت عناوينه وملامحه وخطواته واضحة في خطورتها القصوى».

وعن الأوضاع الفلسطينية والرد على خطوة ترامب قال فهد سليمان، إن ما تحقق جيد لكنه غير كاف». وأضاف: «جيد أن يكون لنا تحرك سياسي ودبلوماسي في المحافل الدولية، وجيد كذلك ما نشهده من حراك عربي ودولي ضد قرار ترامب، لكن هذا لا يشكل رداً كافياً، ولا يستطيع أن يشكل رداً رادعاً، يرتقي إلى مستوى الحدث وخطورته.

وقال إن الإنتفاضة الشعبية التي تشهدها مدننا وقرانا ومخيماتنا، في القدس والضفة والقطاع وداخل الـ 48 وفي الشتات، تحتاج إلى مظلة سياسية ترتقي بها إلى مستوى الحدث، وتحولها إلى إنتفاضة شعبية شاملة، في وجه الإحتلال والإستيطان، حتى لا نكرر أخطاءنا في تجارب سابقة كتجربة إنتفاضة الشباب، وإضراب الأسرى وإنتفاضة القدس وبوابات الأقصى.

وأكد فهد سليمان، أن المظلة السياسية الواجب توفيرها لهذا الحراك الشعبي، ولعموم أشكال الحراك، داخل المناطق المحتلة وخارجها، هو بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف فهد سليمان، هي وحدة البرنامج السياسي الكفاحي، في الميدان، وفي المحافل السياسية الأمر الذي يتطلب أولاً وقبل كل شيء الخروج من أوسلو، والتحلل من إلتزاماته وأهمها التعاون الأمني، والتبعية الإقتصادية لإسرائيل. وبدون هاتين الخطوتين، يبقى الحديث عن الوحدة الوطنية كلاماً منقوصاً، ويبقى الحديث عن الرد على قرار ترامب حديثاً بلا مضمون.

وقال فهد سليمان، نحن لا ندعو لحل السلطة. فهذا كلام فارغ ولا معنى سياسياً له، ونحن لا ندعو الآن للدولة الواحدة، لأن الدولة الواحدة في ظل الظروف الحالية هي الإعتراف بدولة الابارتهايد، دولة الإحتلال والإستيطان والتمييز العنصري، والقوانين الصهيونية.

وأكد فهد سليمان أن الشرط الوحيد الذي ينتقل بالسلطة الفلسطينية من سلطة حكم إداري ذاتي، مفوضة من قبل الإحتلال، تسلمت مفاتيحها منه، الى سلطة تشكل أساساً لدولة تناضل من أجل فرض سيادتها وسيادة شعبها على أرضها، وبحيث يتمتع بحق في تقرير مصيره، إن الشرط الوحيد هو الخروج من أوسلو، والعودة الى صيغة حركة التحرر الوطني لشعب تحت الإحتلال.

وشدد فهد سليمان على، أننا حركة وطنية، وحركة تحرر وطني، ونحن مقاومة قبل كل شيء، وطريقنا الى الخلاص من الإحتلال والإستيطان هو المقاومة ببرنامج وطني يجمع بين النضال في الميدان، والنضال في المحافل الدولية.

وقال إن مثل هذه الوحدة الوطنية، هي التي تعيد لمنظمة التحرير الفلسطينية طابعها التمثيلي الشامل على قاعدة تشاركية وليس على قاعدة استبتاعية في ظل سياسة التفرد بالقرار السياسي والإداري والمالي وتغييب المؤسسات لصالح تشكيلات بديلة غير قانونية وغير دستورية.

وأكد فهد سليمان،أن الوصول الى هذه الوحدة التشاركية يتطلب دعوة الإطار القيادي المؤقت للإجتماع، فهو المدخل الرئيسي لإعادة بناء البرنامج الوطني، وهو المدخل الرئيسي لإعادة بناء الوحدة الوطنية التشاركية، وهو المدخل الرئيسي لإطلاق إنتفاضة شعبية مقاومة وشاملة، على طريق التحول الى عصيان وطني، وحرب شعبية ضد الإحتلال والإستيطان، وضد صفقة القرن، وتشكل حقيقة وفعلاً رأس الحربة لحركة شعبية عربية ناهضة على مستوى المنطقة، تتقاطع مع حراك إقليمي، يلتقي معنا مجابهة السياسة الأميركية ونفوذها في المنطقة كما هو حال جمهورية إيران الإسلامية.

وشدد فهد سليمان، على ضرورة إنجاز إتفاق المصالحة وتمكين الحكومة من تولي مسؤولياتها الإدارية والخدمية، مؤكداً على أن قضية سلاح المقاومة ليس ولن يكون مطروحاً على جدول أعمال هذه المصالحة، لأنه خارج هذا الإطار.

ودعا الدول العربية الى وقف التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، تحت أية ذرائع كانت وفي سياق اية سياسات إقليمية كانت.

وختم بتوجيه التحية الى الشعوب العربية وخص سوريا التي تخوض شعباً وجيشاً وقيادة حربها ضد الإرهاب، ولصون وحدة الدولة ووحدة التراب الوطني، وعلى طريق الحرية والإزدهار والعدالة الإجتماعية.

وكان قد تحدث في المهرجان الدكتور محمد قيس. باسم حزب البعث العربي الإشتراكي، والرفيق ابو أحمد فؤاد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والرفيق نجم خريط (أبو فرات) عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد. كما ألقى في المهرجان مشهور هللو، نجل الشهيد الراحل، كلمة مؤثرة، شكر فيها الحاضرين، وسرد بعض ذكرياته الحميمة مع الشهيد.

وفي الختام وفي أجواء مؤثرة، قدمت الجبهة الديمقراطية لنجل الشهيد درع الشهيد، كما قدم له مصطفى الهرش عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني درعاً مماثلاً باسم فصائل المقاومة الفلسطينية؛ كما قدم له الرفيق أبو أحمد فؤاد، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية درعاً باسم الجبهة الشعبية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط