كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فهد سليمان: لا مكان لتنمية فعلية، ولا امكانية لنهوض اقتصادي في ظل الاحتلال وقيوده

أمد/ غزة : عقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ورشة عمل فكرية حول اربعة كتب صدرت مؤخرا عن مكتب التثقيف المركزي في الجبهة وتناولت قضايا الاقتصاد السياسي في البلدان النامية، في الدول العربية وفي فلسطين (إثنان) بحضور ومشاركة نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية الرفيق فهد سليمان. حملت الورشة عنوان: "كل الجهود من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي والتحرر من قيوده السياسية والاقتصادية"، وشارك فيها عدد من قيادة وكوادر الجبهة الذين يتولون مهمات اعلامية وثقافية واقتصادية وذلك في قاعة الشهيد القائد ابو عدنان قيس قي مخيم مار الياس في بيروت.

قدمت خلال الورشة (16) مداخلة توزعت على قضايا "الاقتصاد السياسي في البلدان النامية والدول العربية" وايضا قضايا "الاقتصاد السياسي في فلسطين" حيث ركزت المداخلات على اسباب التخلف في الدول النامية والدول العربية والتي تكمن في استمرار سياسة النهب الاستعماري وايضا الاسباب الفعلية التي تحول دون قيام اقتصاد فلسطيني مستقل..

ثم قدم نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق فهد سليمان عرضا اجماليا افتتحه بالقول: ان اللوحة العامة للصراع بين القوى الاستعمارية والشعوب المضطهدة تشير الى ان قوى اليسار تحقق الكثير من الانتصارات والانجازات نموذجها في دول امريكا اللاتينية وغيرها من الدول الاوروبية والافريقية، ما يؤكد ان الرأسمالية ليست نظاما قدريا، بل ان هناك الكثير من البدائل التي يمكن لشعوبنا ان تلجأ اليها في سعيها نحو التحرر السياسي والاقتصادي..

وقال: لا يمكن فصل القضايا الاقتصادية في مناطق السلطة الفلسطينية عن الاطار العام لعملية التسوية باعتبار ان هذه السلطة تخضع لاتفاق اوسلو وما انبثق عنه من ملحقات سياسية واقتصادية.. داعيا الى التوقف عن بث الاوهام وترويجها بين أوساط شعبنا والتي مفادها "أن تحرر الفلسطينيين لا يكون الا من خلال بوابة مساعدات الدول المانحة ووصفات السياسات النيوليبرالية"، خاصة بعد ان تبددت اوهام بناء "مؤسسات الدولة" في ظل الاحتلال، وتم نخدير الشعب لفترة قصيرة ليجد نفسه امام وضع معيشي صعب للغاية، بفعل ارتهان الاقتصاد الفلسطيني لقيود الاتفاقيات وقيود مساعدات الدول المانحة. وليتاكد وبالملموس ان لا امكانية فعلية لتنمية حقيقية في ظل الوجود المادي للاحتلال الاسرائيلي، ولا امكانية لنهوض اقتصادي او تحقيق فرص النمو في ظل القيود التي يفرضها اتفاق باريس الاقتصادي.

واشار الى ان السياسية الاجتماعية- الاقتصادية للسلطة تلحق أفدح الأضرار بالاقتصاد الوطني وتفاقم حدة التناقضات الاجتماعية، وتشكل عامل سلبي لا تساعد في تعزيز صمود الشعب في وجه سياسات الاحتلال، وهذه السياسة هي التطبيق الحرفي لوصفات المؤسسات المالية الدولية التي انعكست بشكل حاد على القطاعات الانتاجية الفلسطينية، وغدت سياسات النيوليبرالية في فلسطين في حديثها عن دور ما للقطاع الخاص مجرد فقاعات لا مكان لها على ارض الواقع.

واعتبر ان ما ضاعف من حجم المشكلة الحصار الجائر المفروض على قطاع غزه وعمليات العدوان الذي قامت بها اسرائيل واستهدفت منشآت صناعية وزراعية وخدماتية، لتخرج قطاع غزه من دائرة مساهمته النشطة في عجلة الاقتصاد الفلسطيني. غير ان السلطة القائمة في القطاع لا تملك بدورها رؤية للتنمية تخرج عن نطاق السياسة العامة، التي تسير عليها السلطة الفلسطينية بشكل عام واحيانا بشكل اسوأ من خلال تشكل فئة من السماسرة والتجار ومن خلال ما اصطلح على تسميته بـ "اقتصاد الانفاق" الذي هو في واقع الحال اقتصاد ريعي لا يشكل اي اضافة على الخزينة العامة.

واشار الى ان سياسات الدول المانحة والمساعدات التي تقدمها تحتاج الى اعادة نظر في الكثير من جوانبها خاصة ما له علاقة باوجه الانفاق وكيفية توزيعه على القطاعات الانتاجية وفقا لحاجات الاقتصاد الفلسطيني وليس وفقا للرغبات القادمة من الخارج.. إذ بدا واضحا ان هذه المساعدات، كمساعدات مسيسه، لا يمكن المراهنة عليها في خطط التنمية، خاصة وانها تسير على وتر السياسة وبالترافق مع تقدم عملية المفاوضات..

ودعا سليمان الى الغاء اتفاق باريس الاقتصادي الذي يعتبر سببا رئيسيا في عرقلة جميع فرص التنمية، واعادة النظر بالسياسة الاجتماعية – الاقتصادية لكل من حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله وحكومة الامر الواقع في غزه. الى جانب ذلك فان استمرار التمسك باقتصاد السوق ومواصلة الامتثال لتعليمات وتوجيهات البنك الدولي من شانه مفاقمة مشكلات البطالة والفقر وفي اتساع الفجوة الاجتماعية ويقود بالضرورة الى اختلالات واضطرابات اجتماعية.

وختم مطالبا بتفعيل المقاطعة الاقتصادية للاحتلال في اطار استراتيجية وطنية سياسية واقتصادية تساهم فيها مختلف المؤسسات السياسية الرسمية والشعبية والاقتصادية والثقافية بما يحول معركة المقاطعة الاقتصادية إلى معركة وطنية شاملة، تؤسس لبناء الاقتصاد الوطني البديل. وفي هذا الاطار مقاومة سياسة الاستيطان وسرقة الاراضي واتلاف المزروعات وتوفير الدعم المطلوب للمزارعين والفلاحين واتباع سياسة اقتصادية تضمن تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في ارضه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط