كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فهد سليمان: نظامنا السياسي قفز عن الأولويات وجزّأ قضيتنا إلى ملفات منفصلة

فهد سليمان: نظامنا السياسي قفز عن الأولويات وجزّأ قضيتنا إلى ملفات منفصلة

تاريخ النشر: 2022-04-26 | 11:51

القاهرة: قال فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: إن شعبنا الفلسطيني وقواه السياسية، ردّ على المشروع الإسرائيلي للتقسيم الزماني والمكاني للأقصى الشريف، بتوسيع المعنى المكاني والسياسي لمدينة القدس، حين تحولت إلى قضية لعموم أبناء شعبنا في عموم فلسطين وفي الشتات، وحين تحولت هبة القدس في العام الماضي إلى معركة شاملة خاضها شعبنا بكل أدوات النضال، وأحدث تحولاً نوعياً في مسار التصدي لسياسات الاحتلال وأعماله العدوانية.

جاء ذلك في ورشة حوارية دعت لها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مخيم اليرموك، حضرها حشد من ممثلي فصائل العمل الوطني، والفاعلين السياسيين، وحشد من أبناء مخيمات دمشق للاجئين الفلسطينيين.

وقال فهد سليمان أيضاً: إن ما يجري الآن في القدس وفي أنحاء الضفة الفلسطينية، قد لا يكرر بذات الأساليب والوسائل والوقائع، ما جرى في معركة سيف القدس العام الماضي. فوحدة النضال لشعبنا وقواه السياسية لا يلغي الخصوصية الجغرافية والسياسية الخاصة بكل تجمعات شعبنا، كما أن هذه الخصوصية لا تلغي وحدة الشعب ووحدة قضيته ووحدة حقوقه الوطنية المشروعة.

ولاحظ نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية أن هذه الوحدة يجري التعبير عنها في كل المحطات النضالية الكبرى، رغم ما تعيشه الحالة الوطنية من انقسام مدمّر بين سلطتين؛ واحدة في رام الله ما زالت تراهن على مسار أوسلو للوصول إلى حل يضمن لشعبنا دولة مستقلة، وأخرى في قطاع غزة؛ باتت غارقة في التفاصيل اليومية في إدارة القطاع، في ظل فوضى سياسية عنوانها «غياب التوافق على برنامج وطني»، يمكن من تحشيد قوانا وتنظيمها وتوحيدها، والانتقال إلى مرحلة جديدة.

وأضاف فهد سليمان: إن المؤسسة الفلسطينية ممثلة بالمجلسين الوطني والمركزي، اتخذت من القرارات ما يشكل أساساً لاستراتيجية كفاحية، تأخذ بعين الاعتبار اختلاف الظروف المكانية والجغرافية والسياسية لتجمعات شعبنا، لكن النظام السياسي الفلسطيني ما زال يقفز عن الأولويات الواجب إدراجها على جدول أعمال الحالة الوطنية.

وقال: لقد حوّل اتفاق أوسلو القضية الوطنية إلى ملفات منفصلة عن بعضها البعض، وجزّأها بطريقة أفرغتها سياسياً وجغرافياً، بحيث أسقط قضية اللاجئين في الشتات، وتجاهل حالة شعبنا في الـ48، وراهن على قيام الدولة في أجزاء من الضفة الفلسطينية.

ولاحظ أن اتفاق أوسلو أعطى كل ما لديه للسلطة الفلسطينية، أي سلطة على السكان، وليس على الأرض، ذات صلاحيات محدودة، بدأت تتقلص في الآونة الأخيرة لصالح توسيع صلاحيات الإدارة المدنية لسلطة الاحتلال، وبات أوسلو في تطبيقاته؛ يعني التزامات أمنية، وقيود على اقتصاد فلسطيني تابع لإسرائيل، دون أي أفق سياسي، حل اقتصادي تحت عناوين مختلفة، منها مثلاً تقليص الصراع، أو غير ذلك من العناوين.

وقال سليمان: إن الوقائع اليومية التي يشهدها نضالنا الوطني، في فلسطين وفي الشتات، أكدت راهنية البرنامج المرحلي الذي يوفر جواباً وطنياً لأوضاع أهلنا في الـ48، بالمطالبة بالمساواة اليومية، في مواجهة التمييز العنصري، والمساواة في المواطنة، بما يمكن شعبنا في الـ48 من صون هويته القومية والوطنية، وتعميق انتماءه لأرضه ووطنه، وبناء مجتمع مزدهر، وتطوير كفاءاته الحضارية والعلمية. أما في المناطق المحتلة في الضفة والقطاع، فإنه يقدم مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس.

أما في الشتات؛ فإنه يدعو إلى حل بموجب القرار 194، الذي يكفل لهم حق العودة.

لذلك يقترف خطأً جسيماً، ويزوّر الحقائق كل من يدعي أن البرنامج المرحلي هو الذي قاد إلى أوسلو، وأن أوسلو هو التطبيق العملي للبرنامج المرحلي، فضلاً عن كون هذا الكلام يشكل محاولة من أصحاب أوسلو للتلطي خلف البرنامج المرحلي، كما يشكل محاولة من أطراف أخرى للنيل من البرنامج المرحلي.

وأضاف فهد سليمان: إن من يدعو الآن للتخلي عن البرنامج المرحلي لصالح الانتقال فوراً إلى الدولة الواحدة، في ظل الشروط وموازين القوى الراهنة، إنما يشكل حالة استسلامية للوقائع الاستيطانية الإسرائيلية، وحالة يائسة من قدرة المقاومة، وقدرة شعبنا في مقاومته الباسلة على تحقيق أهدافه المشروعة. فالدولة الواحدة في ظل الموازين والشروط الراهنة لن تكون سوى دولة أبارتهيد وتمييز عنصري فاقع، ولا يجوز هنا المقارنة بين تجربة شعبنا وتجارب باقي الشعوب، كجنوب إفريقيا أو الجزائر ... فلكل شعب خصوصيته، ولكل تجربة خصوصيتها، وعلينا أن لا نغيب للحظة واحدة الخصوصية الفلسطينية، وفهمنا لخصوصية المشروع الاستيطاني.

وأخيراً قال فهد سليمان: ثمة من يفترض أن ميزان القوى لإنجاز أهداف البرنامج المرحلي مؤهل لأن يحقق الحل الوطني الناجز، بإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية. ونعتقد أنه لا تعارض بيننا وبين هذا الاقتراح ما دام يسير في المنحى ذاته الذي يعتبر البرنامج المرحلي محطة على طريق الحل الناجز.

وفي الحالتين لا يمكن تحقيق هذا أو ذاك، إلا من خلال تحشيد قوى شعبنا وتنظيم صفوفه، وتوحيد قواه، وإنهاء الانقسام، وبناء نظام سياسي مؤهل لتحمل مسؤولياته.

ونعتقد أن هذه واحدة من الحلقات المركزية المطروحة على جدول أعمالنا كقوى وكشعب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط