كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فهلوة البعض الفلسطيني مع تنفيذ خطة ترامب!

فهلوة البعض الفلسطيني مع تنفيذ خطة ترامب!

تاريخ النشر: 2025-10-19 | 06:36

كتب حسن عصفور/ يوما بعد آخر، يتأكد أن حركة حماس وتحالفها الخاص، فصائل وشخصيات، لم تقرأ جيدا خطة ترامب ببنودها العشرين، والخارطة المرفقة معها، حول تقسيم قطاع غزة إلى مناطق غير واضحة المعالم للمواطن، وأنهم وقعوا عليها تحت ضغط إكراهي، لا أكثر.

وبعد دخول الخطة حيز التنفيذ عمليا، منذ 10 أكتوبر 2025، وحماس ومن معها، بعدما خرجت بإعلان "النصر الكبير" وهزيمة دولة العدو وفشل حكومة نتنياهو بتحقيق أهداف الحرب العدوانية، بدأت تتحدث عن مسائل خارج النص الموقع، ليس بنقطة واحدة، بل بمسائل تعتبر جوهرية جدا، ويبدو أن كل ما بحثت عنه السماح الأمريكي لها بالبقاء لفترة زمنية، لا أكثر.

حماس ومن معها من تيار "النصر الكبير"، وقعت رسميا على نزع السلاح دون شروط، وبأنها لن تكون في أي مشهد سلطوي، ومن سيدير قطاع غزة لجنة إدارية غير فصائلية تحت إشراف مجلس ترامب للسلام، فيما سيكون هناك آلاف من عناصر الشرطة الفلسطينية المدربين في مصر والأردن، وموافق عليهم أمنيا من قبل أمريكا ودولة الكيان، وبأنها ستقوم بعملية تبادل رهائن وجثث مقابل إطلاق سراح أسرى.

ما بعد الاتفاق حاولت الحركة الإخوانجية وتيارها المغيب بـ "نصر الوهم الكبير"، أن تخترع "طلبات" لم تكن ضمن الخطة الأمريكية، ولم يكن هناك أي تحفظ حمساوي يمكن استخدامه لمواجهة التطورات، وأبرز القضايا التي بدأت تبرز، مسألة نزع السلاح وتبادل جثث الموتى من الرهائن وقضية الحكم اللاحق.

حماس تحاول أن تصدر لمناصريها خارج فلسطين، خاصة قواعد الجماعة الإخوانجية أنها لم تتنازل عن سلاحها، وبأن هذه مسألة قيد النقاش، بل ذهب البعض منهم إلى اعتبارها رهن بإقامة الدولة الفلسطينية، وانتهاء الاحتلال وخروج كل قوات الجيش الاحتلالي من قطاع غزة، والحقيقة أنها "شعارات" ليس كاذبة فحسب بل هي قمة الكذب السياسي، محاولة تسويقية بأنها لم توقع وثيقة استسلام، لكن الواقع غير ذلك تماما، ولا تملك سوى الرضوخ المطلق وقريبا جدا.

ما يتعلق بمسألة جثث الرهائن، حماس التي تذكرت بعد توقيعها "الأعمى" على خطة ترامب، تذكرت أن هناك صعوبات عملية في الوصول إليها، وأن ذلك يحتاج إلى وقت وآليات لا تمتلكها، ما وضعها بأنها حركة مخادعة، بدأت حكومة نتنياهو الاستفادة منها، ونقل معركة الضغط الداخلية التي كانت تلاحقه، إلى معركة بيده لمواصلة خنق قطاع غزة، خاصة إغلاق معبر رفح، البوابة الإنسانية الوحيدة للعالم الخارجي مع القطاع، وكان يوم السبت 18 أكتوبر 2025، نموذجا حيا على ذلك، ولم يجد من يقف ليعتبره قام بخرق "الاتفاق"، بل ما كان عكس ذلك.

والمسألة التي كشفت جهالة وفد حماس التفاوضي ومن معها وتيارها، ما عرف بخريطة إعادة الانتشار، والخطوط المتحركة، التي تم رسمها افتراضيا، وكل ما بحثت عنه الحركة الإخوانجية هو مكان قواتها الخاصة، والسماح لها بالخروج مع سلاحها لتنتقم من أهل قطاع غزة، وممارسة أعلى أشكال الإرهاب ضدهم، دون أن تحمي السكان من مخاطر الخط الأصفر، وكيفية استخدامه من قبل العدو الاحلالي.

وكانت مجزرة عائلة أبو شعبان فجر يوم السبت، نموذجا حيا لمخاطر جاهلية الوفد الإخوانجي في التعامل مع خريطة ترامب، بفرض مناطق واضحة ووضع مراقبين للفصل بين الخطوط، لحماية السكان، أو خلق آلية تنسيق بين سكان المناطق تحت الخط الأصفر لكيفية العودة وشكلها، لكن تلك الحركة لم تكترث لمصالح الناس، بقدر الاهتمام لما سمح لها من قبل المخابرات الأمريكية، بعدما انكشف اللقاء بينها مع ويتكوف وكوشنير.

فهلوة حماس وتيارها الخاص، في التعامل مع خطة ترامب انعكاس حقيقي لتأكيد أن هذه الحركة لا تبحث مصلحة وطنية، ولا حماية مشروع وطني، بل العمل على إطالة زمن الكارثة الوطنية، ومعاقبة أهل قطاع غزة مزيدا من العقاب كي تبقى زمنا ممكنا مضاف، كونها تعلم يقينا أنها لن تكون في اليوم التالي، أي كانت مناوراتها الساذجة.

حماس تبحث إنتاج استمرار الكارثة لشعب ومشروع علها تجد نفقا يمنحها زاوية بقاء في ركن ظلامي إلى حين..

ملاحظة: سبع ملايين أمريكاني خرجوا ضد ترامب طالبوا بإسقاطه.. مظاهرات لم تعرفها دولة في تاريخها..تخيلوا رئيس يجد الاحتقار من ناسه..لكنه يجد التبيجل في بعض بلاد العرب.. الدونية شكلها مزروعة زرع فيهم..

تنويه خاص: واحد من جماعة الحركة الإخوانجية.. اعتبر ما حدث لأهل قطاع غزة قضاء وقدر..طلع الطوفان قدر والحماس قضا واليهود أداتهم في القضا..متخيلين لوين وصلوا في احتقار الدم والثمن المدفوع في مؤامرتهم الأكتوبرية..ولسه يا ما نسمع حكاويهم..

  لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

منصة أكس

 
 

 

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط