كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فهمي: القمة العربية لحظة حرجة ومسؤولية

فهمي: القمة العربية لحظة حرجة ومسؤولية

تاريخ النشر: 2019-03-31 | 14:25

أمد/ القاهرة: كتب نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق مقالاً بعنوان "القمة العربية لحظة حرجة ومسؤولية" وجاء فيه:

كتبتُ كثيراً عن "الحالة العربية" وانحصار تأثيرنا على الساحة الشرق أوسطية ولا داعي للتكرار أو جلد الذات.

 غير أن على القادة العرب، وهم على وشك الاجتماع على مستوى القمة في تونس بنهاية مارس (آذار)، تقييم وتقدير الموقف جيداً، فالمصداقية العربية على المحك، شعوبنا العربية لا تتوقع شيئاً ملموساً من القمة العربية، كما أن المجتمع الدولي يستغرب ضعف رد الفعل العربي للتحديات الإقليمية، أو لمواقف الرئيس الأميركي الحالي، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.

 ودون مبالغة أو مزايدة، إذا خرجت نتائج القمة العربية دون مستوى الأحداث، أخشى تستخلص الشعوب العربية من ذلك أن دولها غير قادرة أو حتى راغبة في اتخاذ مواقف لحماية مصالحهم وحقوقهم الوطنية، وغير قادرة على مواجهة ضغوط القوة الإقليمية والدولية الأكثر قوة، وهي خلاصة جد خطيرة، تفتح باباً للتشكيك وللاضطراب داخلياً.

 وتداعيات فقدان المصداقية في المواقف العربية على المستوى الدولي ليست أقل خطورة، فتغليب القوة على الحق، والقبول بالأمر الواقع، سيشجع الأطراف الإقليمية غير العربية على تطبيق نفس سياسة فرص الأمر الواقع، وسيدفع الأطراف الخارجية إلى فرص المواقف السياسية، والاجتماعية، والأمنية، على العرب، طالما كانت لديهم وسائل مختلفة للضغط عليهم، ومطمئنين أن رد الفعل العربية لن يتجاوز الشجب أو التنديد على أقصى تقدير.

 ومن شأن فقدان هيبة العرب وفعاليتهم سيشجع على السياسات والقرارات الأحادية لفرض الأمر الواقع بما يهدد النظام الإقليمي والدولي حاضراً ومستقبلاً.

  لذا يجب تقييم الأوضاع وقراراتنا إستراتيجياً على المدى الطويل، فالدول دائمة العضوية في مجلس الأمن غيّرت من تعاملها مع إيران دون مراعاة موقف العرب، وجاء ترمب ليحول الدفة مرة أخرى في اتجاه مختلف، وغابت روسيا عن الشرق الأوسط ثم أصبحت طرفاً رئيسياً فيه، والصين المؤيدة دوماً للحق العربي تبني علاقات عسكرية قوية مع إسرائيل، فضلا عن علاقاتها في مجال الطاقة مع إيران، وعدد من الدول الأوروبية خاصة في قطاعها الشرقي تقرر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مثل الولايات المتحدة.

لكل هذه الأسباب أرى أن القمة العربية تجتمع في مرحلة حرجة للغاية، تشهد تشكيكاً واسعاً في مصداقيتها واستقلالية قراراتها.

 ومع صعوبة الموقف وحساسيته فانعقاد القمة الآن، وهو أمر ضروري لخطورة الموقف، وهو ما الذي يفرض على القادة العرب موقفاً فريداً ويضعهم أمام مسؤولية خاصة، لاتخاذ قرارات ومواقف تتجاوز التصريحات والتنويهات والإدانات إزاء الموقف الأميركي الخاص بالجولان الذي يقر مبدأ قانونيا وهو جواز استيلاء المحتل على الأرض بالقوة، في مخالفة صريحة وقحة لكل أسس وقواعد القانون الدولي.

  فهذا التفسير للسياسات والقبول بالأمر الواقع يقضي على كل فرص التوصل إلى سلام عربي إسرائيلي، وكما أنه يفتح الباب لأطراف إقليمية أخرى الادعاء أيضاً أن احتلالها لأراضي جيرانها يـُرتب لها حقوقاً سيادية على أراضي جيرانها بعد السيطرة عليها، وهذا يفتح الباب لتقنين أوضاع المستعمر من الخليج إلى المشرق إلى شمال أفريقيا حتى الأطلنطي، وسيشكل حافزاً للقوي؛ الافتراء على حق الضعيف ومهما كان مشروعها أو مقصدها.

 

 وتأكيداً على الحق، فمن الضروري تحرك القادة العرب للتصدي لهذه الافتراءات، وأقترح الخطوات التالية:

1 _ إعلان القمة العربية رفضها القاطع لأي مساس بأسس عملية السلام العربية الإسرائيلية، وتحديداً بالنسبة للأراضي العربية المحتلة عام 1967، وكذلك بالنسبة للقدس.

2 _ الدعوة لعقد اجتماع مجلس الأمن لطرح الموقف العربي ورفض هذه المواقف حتى إذا انتهى إلى استخدام الولايات المتحدة للفيتو ضد مشروع قرار يقدم في هذا الصدد.

3 _ في حالة تعذر إصدار قرار من مجلس الأمن يجب اللجوء إلى الجمعية العامة في إطار "الاتحاد من أجل السلام" لإصدار قرار يؤكد على المبادئ الرئيسية لعملية السلام.

4 _ التحرك تجاه محكمة العدل الدولية لتأكيد مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة.

5 _ إصدار القمة إعلاناً واضحاً أن أسس الحل السلمي والشامل إقليمياً لن تخرج عن مبادرة القمة العربية ببيروت، أي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية عامة، وحل الدولتين بما في ذلك القدس.

6 _ تكليف القمة لمجموعة مصغرة من ثلاث دول مثل مصر والعراق والكويت للتشاور مع السلطات السورية للاتفاق على إعلان مبادئ وخطوات عملية لتقريب وجهات النظر بينها وبين الدول العربية حول الأوضاع الإقليمية عامة، والموقف الجديد من الجولان، وكذلك مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة العربية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط