كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فهم العقلية وأساس السلام

فهم العقلية وأساس السلام

تاريخ النشر: 2021-02-16 | 12:37

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

إن فهم عقلية اليهودي المتطرف، أو الصهيوني العقدي لا تنطلق من أوراق التناخ (التوراة وملحقاتها) الساقطة تاريخيًا وجغرافيا لما تحويه من خرافات ومبالغات وأكاذيب وأنصاف حقائق حسب علماء التاريخ المنصفين والآثاريين، ولما تمتلئ به من قيم اعتداء ووحشية وتميز وعنصرية بغيضة وازدراء للآخرين وإقصاء وتحقير، في مقابل التمجيد للذات"مايسمونه الشعب اليهودي-الذي لم يثبت وجوده بتاتا كشعب.

(للنظر في كتاب: اختراع الشعب اليهودي لشلومو ساند، وكتاب أرثر كوستنر وغيرهما)

الفهم للعقلية اليهودية الإسرائيلية اليوم لا يجب أن يتساوق في إطار التعامل السياسي مع منطق خرافات التاريخ -التوراة التي لم تعد دليلاً تاريخيًا-وما يسمونه اعتباطًا "ارض اسرائيل".

(للنظر في كتاب خرافة "ارض اسرائيل" لذات الكاتب...وكتب زئيف هرتزوغ وإسرائيل فنكلستاين...الخ)

بمعنى أن التوراة لم تكن محرك استعمار فلسطين في العقل الأوربي العنصري الاقصائي ولاحقا الصهيوني.

كان المحرك لاحتلال أراضي الأمة وفلسطين هو السيطرة واغتصاب الأرض والموارد والهيمنة والتمدد والمصالح الاقتصادية والاستعمار للارض العربية، وهو ما سارت عليه الصهيونية ولأسباب عديدة تنوعت خياراتها الى أن استقرت في بلادنا منذ الأزل فلسطين

لقد تم استخدام أوهام (الانجيليين الصهاينة) منذ القرن 18 ثم غُلاة يهود أوربا في تكريس الحضور الصهيوني في فلسطين، رغم أن مشكلتهم الحقيقية هي بمواطنيتهم كأوربيين يهود بين بحر من المسيحيين الأوربيين المتعصبين آنذاك.

الفكرة الصهيونية الأصل هي:احتلال أرض الغير، الخالية من الناس كما روّجوا ثم صُدموا! عندما وجدوا أن كل الأرض، أرض فلسطين، كانت إما محروثة أومزروعة بمعنى أنها مسكونة جميعها كما قال المفكر اليهودي "آحاد هاعام" عندما زارها وصُدم في القرن التاسع عشر.

الفكرة الصهيونية تساوقت مع "موضة" القوميات والشعوب في أوربا بادعاء أنهم "شعب" وليسوا أوربيين يهود الديانة مضطهدين من مواطنيهم المسيحيين ما هو الحقيقة.

الفكرة الصهيونية بحثت عن أي أرض لاستعمارها، هرباً من الاضطهاد المسيحي الأوربي العنصري الى أن كانت فلسطين التي لم يثبت أنها أرضهم أو أنهم كانوا شعبًا، كما لم يثبت اي صلة آثارية (أركيولوجية) لما تمتليء به صفحات "التناخ" والتي هي في كل الأحوال ليست وثيقة قانونية او تاريخية او سياسية أصلا.

لذا فعملية فهم الشخصية الاسرائيلية اليوم من المسار الاستعماري الغربي والانجيلية المسيحية (نشأت قبل الصهيونية) ومن فكرة "القومية اليهودية" نعم عملية هامة لفهم تفكير الآخر، وليس الانجرار وراء روايته مطلقًا، فتصبح هي القاعدة! فما بالك بالاستغباء الأمريكي-الإسرائيلي الحاصل للعرب (الانعزاليون العرب) وكأن المشكلة القائمة هي بين الديانات؟ بينما هي احتلال أرض.

الحقيقة أن قاعدة السلام والحل الحقيقي في فلسطين والتفاوض مع المحتل يجب أن تنطلق من الاعتراف بالنكبة واحتلال فلسطين، ويجب أن ترفض كليًا بلا أدنى جدل الرواية سواء اليهودية اليمينية أو الصهيونية أو الاصلية الانجيلية الصهيونية، ورفض إدخالها بالسياسة التي تبدأ فقط من قرار الدولتين عام 1947 وهو القرار المفصلي أمميا ولا يهم أي تنظير قبله.

نحن كفلسطينيين وكمناضلين ليس لنا أي مشكلة سياسية مع أي ديانة سواء البوذية أوالكونفوشية أو الهندوسية أو اليهودية أوالمانوية أوالزرادشتية....الخ، فهذا ليس شأننا، وإنما مشكلتنا مع أناس احتلوا أرضنا، أرض فلسطين.

محتلو فلسطين اليوم بلوروا روايتهم الخرافية الدينية-التاريخية التي لانعترف بها بتاتًا، وهي متروكة للتعبئة الأيديولوجية الداخلية الخطرة عندهم التي يجب رفض إدخالها بالسياسة. فهي ليست تاريخا ولا حقًا ولا تصلح قاعدة لأي حوار سياسي.

لايجوز التساوق مع الفكر الديني المستغبي للآخرين ل"ترامب" الآفل وزمرته الامريكية الصهيونية، ولا لاستغلال "نتنياهو" له بخرافاته التوراتية، المتروكة للمؤرخين والآثاريين الذين لم يعطوه شيئا. وللأسف هي ذات الرواية شبه الدينية التي خدعت الانعزاليين العرب لجهلهم العميق ونزقهم السياسي وذيليتهم.

الفهم ضروري للفكر اليميني الاسرائيلي، وللفكر الصهيوني ولمحتلف التيارات،نعم. ولكن قاعدة أي تفاوض هي قاعدة العدالة والحق والقانون المرتبط بحقنا الأزلي والطبيعي وبالقرارات الدولية فقط (وبحالة أخرى أهم بقاعدة توازن القوى العربية مقابل الاسرائيلية بتكريس وقائع على الأرض)

نحن دولة تحت احتلال حسب قرار العام 2012م ونطالب باستقلالنا الوطني من دولة الاحتلال الصهيوني.

أما فكرة فلسطين كلها لنا فهذه روايتنا الحقيقية التي يجب الا نتخلى عنها بتاتا لأن ما وراء الحل المرحلي تكمن الدولة المدنية الديمقراطية في كل فلسطين وكل فلسطين لنا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط