كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فوائد سياسية لإعلان دولة فلسطين ..حصار المحتل وإنهاء "خطف غزة"!

فوائد سياسية لإعلان دولة فلسطين ..حصار المحتل وإنهاء "خطف غزة"!

تاريخ النشر: 2020-07-05 | 03:01

كتب حسن عصفور/ انتفضت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 2012، ومنحت فلسطين صفة دولة عضو مراقب بعد تصويت تاريخي في الجمعية العامة. وصوتت لصالح الطلب الفلسطيني 138 دولة فيما عارضته 9 دول وامتنعت 41 دولة عن التصويت، لم يكن قرارا روتينيا يضاف الى مسلسل قرارات المنظمة الأممية، بل جاء لترسيخ قيام فلسطين كيانا ونظاما.

القرار يمثل قيمة سياسية وسلاحا سياسيا في آن، لا يجب أن يبقى بلا فاعلية، خاصة وأن حركة الاعتراف بدولة فلسطين واقعا، ومع إعلانه كواقع كياني بديلا للسلطة الفلسطينية ستتجاوز حركة الاعتراف ما هو معترف بدولة الكيان الإسرائيلي، وسيعيد للقضية الوطنية حيويتها، وانطلاقها الى مساحة فعل جديد.

وليس خافيا، أن المجالس الوطنية والمركزية واللقاءات القيادية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أكدت ضرورة تنفيذ قرار 19/ 67 لعام 2012 بإعلان دولة فلسطين، لكن "حسابات سياسية" ثبت انها خاطئة، أجلت تنفيذ ذلك، اعتقادا من "صاحب القرار" أن التأجيل قد يساعد في فتح مسار تفاوضي، وعدم الانجرار الى اشتباك علني مع الولايات المتحدة، أو خوض معركة مع دولة الكيان وسلطات احتلالها.

وبعد سنوات من "التأجيل غير المبرر" تأكد، ان كل الرهان على مبررات عدم تنفيذ القرار سقطت، بل انها ساهمت في تسريع قطار التهويد، عبر مشروع الضم وخطة ترامب، وبدلا من حصار المشروع المعادي مبكرا، بدأت حركة "لهاث سياسي" فلسطيني لحصار ما يمكن حصاره من المشروع الأخطر على القضية الوطنية منذ اغتصاب فلسطين 1948.

ولقد تبين الآن، ان اعلان دولة فلسطين، رغم تأخره كثيرا، لا زال يحمل كثيرا من الفوائد السياسية، خاصة لو اقترن التنفيذ مع "تعطيل" الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير، ووضعه في سياق سياسي قانوني جديد ضمن معادلة "دولة بدولة"، بديلا للمعادلة القائمة وغير المفعلة أصلا من قبل إسرائيل "منظمة بدولة"، ويمكن استخدام القرار الأمريكي بتصنيف فلسطين كدولة، وإن كان ضمن البعد الجنائي، لكنه تصنيف هام يشكل سابقة لا يجب القفز عنها.

ومن اهم "فوائد اعلان دولة فلسطين":

*كسر المعادلة الإسرائيلية الأمريكية لفرض المشروع التهويدي، وعرض المشروع الفلسطيني ليس بديلا نظريا، كما جاء في الورقة الفلسطينية الى "الرباعية الدولية"، التي تنازلت عن حق الإعلان من قرار للتنفيذ الى قرار نتاج عملية تفاوضية.

*منح الحركة الوطنية أداة فعل للرد الفوري بديلا للتيه القائم، والاستمرار في جدلية ضارة وخطرة، "ما العمل".

*ارباك أي محاولة لتجاوز الطرف الفلسطيني إقليميا أو دوليا، خاصة وان القرار ليس تمردا بل توافقا كليا مع الشرعية الدولية.

 *منح الحركة الدولية المتنامية لرفض "المشروع التهويدي" قوة مضافة، لتحديد الهدف المركزي من الاعتراف بما يسمى زورا "حل الدولتين"، الى ترسيخ دولة فلسطين كيانا قائما وليس كيانا انتظاريا لرغبة إسرائيلية.

*إعادة ترتيب جدول الأعمال الوطني، من بحث ماذا نريد الى ماذا سنفعل في تطوير الكيانية الجديدة.

*ولعل الفائدة السياسية الأهم بعد حصار "المشروع التهويدي" بقسميه الضم والخطة الأمريكية، انه سينهي عمليا ما يعرف بـ "خطف غزة"، وحصار مشروع "النتوء الكياني البديل"، حيث أن العالم سيتعامل مع الشرعية الكيانية بكل مؤسساتها، والتي يجب العمل عليها.

وسيكون تشكيل "برلمان الدولة" الخطوة الأولى المهمة، بما يراعي الشرعية السياسية بين مجلس مركزي وتشريعي منتخب، خاصة وأن حركة حماس تعمل على استغلال قضية انتخابات 2006، واعتبارها الشرعية التي تمنحها الاستمرار في خطف غزة.

"برلمان" سيعيد للشرعية الفلسطينية بكل مكوناتها تجديدا كفاحيا، بدلا من "شرعية ملتبسة" قائمة على مبدأ "الإكراه التوافقي".

إعلان دولة فلسطين مع تعطيل الاعتراف المتبادل، يحمل فوائد سياسية تفوق كثيرا ما يحاول البعض تمريره عبر "مخاطر" كلها لا تساوي ما يحدث من تمرير المشروع التهويدي التوراتي.

ملاحظة: فتحت قضية وفاة الشاب إسماعيل العجوري جرحا سياسيا كبيرا، رغم كل محاولات إعلام حماس، وفاة الشاب انتحارا ألقت الضوء أكثر على واقع الكارثة القائمة في قطاع غزة...ليس بالهلوسة تحل العقد!

تنويه خاص: الخليل تدق جرس خطر حقيقي على بقايا الوطن، لم يعد الأمر خبرا فحسب، بل تحول الى كارثة فعلية...في الحركة بركة يا حكومة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط