كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فوائد ممكنة لأزمة الانتخابات البلدية الفلسطينية

فوائد ممكنة لأزمة الانتخابات البلدية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-10-05 | 10:53

لا توجد أهمية سياسية كبيرة مباشرة للانتخابات البلدية الفلسطينية؛ فهي لا تجرى على أساس الانتماء السياسي، بقدر ما تجرى وفق حسابات عائلية، وشخصية، وخدماتية. رغم ذلك، فإن لها أهميتها الوطنية، ويمكن أن تعكس حيوية وفعالية "الماكينة" العملياتية لكل فصيل، والقدرة مثلا على صياغة تحالفات مع القوى المجتمعية.
في الانتخابات البلدية التي كانت مقررة الأسبوع المقبل، وجرى تأجيلها عقب قرار قضائي، كان المؤمل أن تكون هذه الانتخابات بداية وحدة وطنية. لكن تأجيل الانتخابات الآن، لا يجب أن يشكل مؤشرا على أفق مسدود؛ فهناك فرصة حقيقية للاستفادة من الأزمة الراهنة.
قررت الحكومة الفلسطينية، يوم أمس الثلاثاء، تأجيل الانتخابات البلدية أربعة أشهر، وذلك بعد يوم واحد من قرار محكمة العدل العليا في رام الله، الاستجابة لدعوة قدمت إليها من محام. وقررت المحكمة استكمال إجراء انتخابات الهيئات والمجالس المحلية في الضفة الغربية، وتعليق إجرائها في قطاع غزة، لحين إصدار قرار من مجلس الوزراء لتحديد إجرائها في غزة "لعدم قانونية المحاكم في القطاع".
اتهامات "حماس" بأن قرار "العدل العليا" مسيّس، تقابلها ادعاءات "فتحاوية" شبيهة بشأن محاكم قطاع غزة. فقد ردت لجنة الانتخابات المركزية خمسة طعون تقدمت بها "حماس"، فلجأت الأخيرة للمحاكم في المحافظات التي تتبعها المناطق الانتخابية، وقدمت طعونا من نوع أنّ مرشحة تسكن في منطقة تختلف عن التي ترشحت فيها (فيما ترد المرشحة أن لها مسكنين)، أو أن مرشحا لم يكمل عملية التقاعد، وبالتالي أسقطت القوائم كاملة، وليس أشخاص فيها. فيما أسقطت لجنة الانتخابات المركزية، أيضاً، أربع قوائم تتبع حركة "فتح" في القطاع، وبهذا أسقطت تسع قوائم فتحاوية من أصل 25 قائمة في غزة. وبما أنّ "فتح" لا تعترف بمحاكم غزة التي شُكّلت على أساس مختلف لما ينص عليه القانون الفلسطيني، رفضت الذهاب لها، وذهبت لمحكمة العدل العليا.
لا يمكن لمحكمة العدل العليا أن تجيز شرعية المحاكم في غزة، وذلك بحكم نصوص قانونية محددة، وما كان يمكن أن يجنب الجميع هذا الموقف، هو "التسييس" الحقيقي، بعدم محاولة استخدام المحاكم من قبل الطرفين، "حماس" و"فتح" في نكايات انتخابية.
يثبت تطور الأحداث في موضوع الانتخابات البلدية، أنّ لا أحد يستطيع أن يمضي وحيداً في الحكم، أو يحاول أن يقصي الآخر؛ فـ"فتح" لا تستطيع العمل في غزة، ولا يمكن أن تَجري انتخابات أو تقوم الحكومة في رام الله بتعيين مجالس بلدية في غزة، من دون الدخول في مواجهة مع "حماس" التي ستُفشل الأمر. و"حماس" تكتشف مجدداً، أنها لا تستطيع جعل البنى التي فرضتها وأوجدتها، أمرا واقعا مقبولا، ومن ذلك محاكمها. وقد اكتشفت مسبقاً، أنّه حتى الدول والحكومات الحليفة لها لا تستطيع التعامل معها كسلطة شرعية في غزة، ناهيك أن تكون بديلا من الرئاسة الفلسطينية.
لعل الإيجابي في قرار الحكومة الفلسطينية، تأجيل الانتخابات "على أن يتم توفير البيئة القانونية المناسبة لإجرائها في كل محافظات الوطن بيوم واحد"، هو الإصرار على توحيد العمل الفلسطيني. والآن، يمكن الدخول في حوار سياسي حول ذلك، وأن يكون ذلك بوابة لمعالجة إفرازات الانقسام، ومن ذلك المحاكم، بطرق منها "تطبيع" العلاقة بين أقسام الأجهزة القضائية، من مثل الاعتراف بشرعية محاكم غزة، بعد معالجة أي تحفظات قد تكون موجودة من الجهات المعنية في التشكيلات القضائية، ومن دون إغفال الأبعاد السياسية والوطنية التي قد تفرض مواقف مرنة في هذا الصدد.
يمكن اعتبار ما جرى من أحداث في الانتخابات البلدية، بمثابة تجربة أو "بروفا" لعمليات الانتخاب، وإنهاء الانقسام، والعودة مجددا بأداء أفضل على مستويات عدة، بدءا من المؤسسات القانونية والقضائية، وعلاج ما ظهر من مشكلات أوجدها الانقسام، بحيث يصبح حل هذه المشكلة القضائية، نموذجا لحل مشكلات انقسام أخرى شبيهة. بل ويمكن اعتبار ما حدث، تجربة للتعلم منها في الإعداد للانتخابات، وتشكيل القوائم، وسوى ذلك، من قبل الفصائل، وعلى المستوى الوطني العام، وبالتالي تحويل هذه الأزمة إلى فرصة سانحة للخروج من أزمات أكبر.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط