كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فوازير" المشروع المشؤوم..و"خطف الشرعية"!

كتب حسن عصفور/ لا نظن أن وصل الاستهتار بـ"الشرعية الفلسطينية"، ما وصل التعامل مع المشروع "الخاص" والمقدم الى مجلس الأمن، باسم فلسطين، استهتار في التشاور والمناقشة، وكل ما له صلة بمضمون المشروع وآلية التعامل مع التنفيذ والتقديم، وكأنه بات "مشروعا خاصا" لمجموعة سياسية" قررت إدارة الظهر الى الغالبية المطلقة من القوى الوطنية والشعبية، وكل المؤسسات والإطر الرسمية في المنظمة والسلطة، في سابقة لا مثيل لها..

ومع أن "تحدي" البعض لـ"الشرعية الفلسطينية"، بل وخطفها لن يمر مرور الكرام، كما يعتقد الخاطفون، فما يحدث ليس سوى وضع القضية الوطنية في دائرة الخطر والتصفية السياسية، وليس الهروب من التشاور والتكاتف الوطني سوى مظهر لعملية خطف القرار السياسي، والنتيجة أن الشعب الفلسطيني سيجد كل السبل والآليات الكفيلة لاسقاط ذلك المشروع، ولن يقف متفرجا أمام حالة عبث لتركيع الشعب والانتقام من كل معارضي ذلك "الشؤم السياسي"، مهما حاولوا تجميله، بأحدث طرق التجميل في مصانع الغرب..

ولأن المهزلة السياسية لم يعد لها حدود، أصبح البحث وتناول المشروع قائم على قاعدة "فوازير رمضان" التلفزيونية، بل أن بعض "دوائر" من صلب "الخلية الخاصة" لا تزال تجهل حقيقة النص وتعديلاته، ولم يتكرم عليهم "اصحاب النص اللغز" باطلاعهم عليه، رغم الاستماتة في الدفاع والتبرير بلا علم وعن جهالة مطلقة، حتى أن بعضهم يستند الى الدفاع على قاعدة "ذكرت مصادر"، "افادت" و"أشارت"، دون تقديم جملة واحدة مفيدة للشعب تبريرا لذلك السقوط السياسي الكبير..

لم يقتصر الأمر عند حدود التلاعب بالنص كلعبة الاستغماية الطفولية، بل وصل الى اصرار على تقديم "النسخة المعدلة" في توقيت يثير كل أشكال الشبهات السياسية حول نوايا وأهداف من يدير "خلية المشروع"، حتى أن الدهشة لم تقف عند حدود الوطن الفلسطيني، المراد تهويده بـ"قانون" و"مشروع"، بل وصل الى اروقة دول غربية، اصيبت بكامل الاندهاش من ذلك الاصرار "الفلسطيني" على التصويت قبل نهاية العام، وبتركيبة مجلس الأمن الحالي، التي لا تضمن الأصوات الكفيلة بتمريره للنقاش، حيث لا يوجد سوى 7 دول أو اقل مع الطلب الفلسطيني..

لم يعد مجهولا لكل مبتدأ في "علم السياسة" ان بداية العام المقبل ستشهد تركيبة مجلس الأمن تغييرا نوعيا في الدول، وستدخل دول تقف  غالبيتها الى جانب الحق الفلسطيني، هي فنزويلا، انغولا، ماليزيا، اسبانبا ونيوزلاندا، اربعة منها على الأقل ستكون مع المشروع، ما يوفر 10 أصوات أو 9 بالحد الأدنى، ما يتيح أن يفتح مجلس الأمن النقاش للمشروع المذكور..

تمرير المشروع الى جلسة النقاش، رغم كل كارثية النص، سيضع الولايات المتحدة أمام وضع معقد فهي من جهة لا تعترض على جوهر القرار، ويمكن مراجعة الموقف الأميركي المعلن، وفقا لما صدر عن البيت الأبيض، حيث الاعتراض على "التوقيت العشوائي"، واعتقاد أمريكا ان المشروع يتجاهل "الاحتياجات الأمنية لاسرائيل"، وهو ما يعني أنها موافقة على كل ما غير ذلك، لكنها لا تود تمرير المشروع في توقيت زمني يخدم رئيس حكومة الكيان في الانتخابات وفقا لنصيحة معارضية..

ولكي يتم رفع الحرج السياسي عن الادارة الأميركية، تصر "الخلية الخاصة" التصويت قبل التعديل، كي لا تجبر أميركا لاستخدام حق النقض "الفيتو"، ما يسبب لها "حرجا سياسيا بالغا"، خاصة وأن نص المشروع يتطابق جدا مع التوجه الأميركي، حتى بعد التعديلات التي تم تسريبها، الى وسائل الاعلام، لا يوجد بها نص واحد يتعارض مع الموقف الرسمي الأميركي، ولذا كان بيان البيت الأبيض غاية في الدقة السياسية عندما أعلن موقفه من "المشروع المعدل"..

هل يعتقد "الهواة"  أن مثل هذه الألاعيب السياسية يمكنها أن تخدع شعب فلسطين وقواه المختلفة، وهل وصل الحال بهم الى الاعتقاد بأن الكذب المكشوف يمكنه أن يختفي خلف ستار "نشر الوهم والخداع"، واستغلال "رأس الشرعية" لـ"خطف الشرعية"..الوهم فقط سيكون حصاد اعتقاد خلية لم تعتد مصلحة الوطن مصلحتها..

وقبل فوات الآوان للرئيس محمود عباس، ان يعود للقسم الوطني الذي أقسمه لحماية الوطن وشرعية القضية، ويقذف بالمشروع المشؤوم الى أقرب "سلة مهملات" تحت طاولة مكتبه الرئاسي حيث كان مقرا للزعيم الخالد ياسر عرفات، والذي تم تصفيته بعلم مشهود..

لا زالت هناك فرصة بأمل أن يعود الرئيس عباس الى شعبه وقواه قبل ان تصبح الفاس في الراس..وعندها كل الحسابات تتغير وقواعد العمل لن تعود كما كانت لو أصرت الخلية على نهجها!

ملاحظة: التعديلات المنشورة في "امد للاعلام" اليوم، لا نود اعتبارها "تعديلات رسمية" حتى نصل الى النص الرسمي من الامم المتحدة..لكن العناوين لا تحمل خيرا لفلسطين وقضيتها أبدا..وسيكون لنا وقفة تفصيلية لقراءة تلك "التعديلات"!

تنويه خاص: شعب فلسطين يصبح تعداده 12 مليون وكبشة..عين الحسود والعدو كل بصفته واسمه فيها 12 مليون عود وحجر كمان..شعب أنتج ثورة معاصرة تقترب من نصف قرن عطاءا سينتصر على العدو وتفاهات البعض!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط