كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فوربس": العصر الأمريكي يقترب من مغيبه بحلول 2030!

"فوربس": العصر الأمريكي يقترب من مغيبه بحلول 2030!

تاريخ النشر: 2016-11-18 | 13:10

أمد/ واشنطن: سيتغير المشهد السياسي في العالم بشكل كبير بحلول العام 2030، وعدد الدول العظمى سيزداد، وستنضم إلى الولايات المتحدة كل من روسيا والصين وألمانيا والهند واليابان.

هذا ما رأته مجلة "Forbes" مؤخرا، متنبئة بأن سلطة الدول ستزداد "توزيعا" من خلال المنظمات والمؤسسات غير الحكومية، مضيفة أن واقع حال نظام ما بعد الحرب سيبقى على حاله بشكل عام، مع تضاعف الغموض وعدم الاستقرار.

ولفت التقرير إلى أن العلماء في تسعينيات القرن الماضي، وبالأخص الفيلسوف الأمريكي وأستاذ العلوم السياسية فرانسيس فوكوياما، الذي نظّر لتراجع واختفاء الدول القومية، بحجة أنها لن تصمد أمام هجمة العولمة، إلا أنه تبين الآن أن تلك التوقعات غير دقيقة إلى حد كبير، وأن "الإشاعات" بشأن نهاية الدول القومية قد بولغ فيها بشكل كبير.

وبالمقابل، تراكم الدول القومية الكبرى قوتها، ويظهر ذلك جليا على سبيل المثال في إمكانياتها الدفاعية، ودخلت إلى قائمة العشر دول الأكثر إنفاقا على الدفاع العام 2015، بحسب معلومات معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند واليابان وألمانيا، وهي ذات الدول التي ستهيمن على الكوكب بعد عقد ونصف.

تلك الدول، يقول التقرير، فيما تتحدث عن السلام، تستعد جليا لحرب محتملة، ولا يقتصر الأمر عليها، فإنفاق كل الكوكب على الدفاع في ارتفاع مضطرد منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، وقد تجاوز في العام الماضي 1.6 تريليون دولار، وهذا التوجه، يرى الخبراء، أنه سيتواصل في العقد المقبل.

وستواصل هذه الدول الست الهيمنة حتى في مجال النمو الاقتصادي، وفي هذا الشأن، واستنادا إلى الناتج الإجمالي الداخلي مع الأخذ بالحساب القدرة الشرائية، فقد تجاوزت الصين الولايات المتحدة، نعم وروسيا، بحسب هذا المؤشر تأتي ضمن الخمس الأوائل لأكثر الدول نموا.

وترى "Forbes" أن هذه الدول ستحتفظ بصدارتها في العام 2013، ويمكن أن تنضم إليها البرازيل وكندا وفرنسا وإيطاليا والمكسيك، وعدة دول أخرى.

ويستدرك التقرير قائلا إن الدول القومية ليست الشكل الوحيد من للتنظيم السياسي والاقتصادي للمجتمع، وهي، أي هذه الدول القومية، تتقاسم تدريجيا السيادة والسلطة والنفوذ مع صيغ الإدارة الأخرى. هذا التغير تسرعة الثورة الصناعية الرابعة، وكما توضح الخبيرة الاقتصادية آنا - ماري سلوتر، فإن "الدول القومية هي بمثابة شبيهة برقعة شطرنج جيوسياسية، لكن قواعد اللعب يزيد من صعوبتها شبكة الأعمال العنكبوتية الكثيفة، وشبكة النشاطات الاجتماعية والإجرامية".

ويقول التقرير إن الخبراء السياسيين يركزون على أربعة أخطار تهدد وجود الدول القومية، أولها يكمن في أن إعادة توزيع السلطة والصلاحيات بين عدد من الدول العظمى ينتهك بشدة النظام العالمي القائم، فالاتحادات القديمة، التي تكونت بعد الحرب العالمية الثانية، تخلي مكانها لتحالفات جديدة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

ويرى التقرير أن هذه التغييرات من جهة، تعكس المستجدات السياسية والاقتصادية في حياة المناطق، لكن من الجهة الأخرى تزيد من مخاطر التقلبات ويمكن أن تؤدي حتى إلى الحرب.

كما أن ضعف الدول القومية التدريجي، ثانيا، يؤدي إلى إقامة منظومات إدارة موازية، وتوجد على الكوكب الآن أكثر من 4 آلاف منطقة اقتصادية خاصة مسجلة رسميا، وهي نماذج شبيهة بالدول. ويوجد عدد غير قليل من مثل هذه المناطق في الصين وماليزيا وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة، وتعد ناجحة تماما، في حين أن وضع المناطق الاقتصادية التي ظهرت بسرعة مؤخرا في إفريقيا وجنوب آسيا أكثر تعقيدا.

ثالثا، الدول القومية وشبه الدول تتعرض لضغوط متزايدة وباستمرار من قبل المؤسسات والائتلافات غير الحكومية واللامركزية، ويسهم في تشكيل السياسة الوطنية عدد كبير من الشركات المتعددة الجنسيات التي يتضاعف وزنها في كل وقت، وما يوحد هذه المؤسسات من بين أمور أخرى، الارتباط القوي بالتكنولوجيا الرقمية. وتطور وانتشار التكنولوجيات الجديدة، يعزز في وقت واحد ويدمر الدمقراطية، بحسب "Forbes"، إذ أن الثورة الصناعية الرابعة تعرض على الإنسانية إيجابيات ضخمة لكنها تخفي في طياتها أخطارا كثيرة.

والخطر الرابع يكمن في أن قوة الدول القومية يضعفها المدنية والمدن الكبرى التي تزداد قوة على الكوكب، فعدد المدن المتوسطة والكبيرة في العقود الستة الأخيرة ازدادت عشر مرات. ويوجد الآن على الكوكب 29 مدينة ضخمة بعدد سكان لا يقل عن 10 ملايين نسمة، و163 مدينة بسكان يتراوح عددهم بين 4 – 10 ملايين، والمدن المليونية يصل عددها إلى 538، وفي نفس الوقت تملي المدن الكبرى بذاتها، وبمعزل عن الدولة، شكل ومعايير وقواعد التعايش داخلها، ولا يقتصر الأمر على السياسة الداخلية بل والخارجية، ولهذا السبب، يقول التقرير ليس من المدهش، إن تتحول جغرافيا السلطة تدريجيا نحو المدن الكبرى.

ووصل التقرير إلى استنتاج مفاده أن الدول القومية ستبقى حتى عام 2030، وستواصل لعب الدور الرئيس في حياة البشرية، لكن، بالإضافة إلى المخاطر الأربعة الأساسية، يهدد وجودها عدد كبير من الاخطار الصغيرة والتي لا يمكن تجاهلها، والأمر الأهم، بحسب "Forbes" أن لا تتحول الدول القومية إلى بقايا تاريخية، وأن لا تبدأ في تهديد وجود وازدهار الإنسانية، وعلى كل حال شكل التنظيم الاجتماعي البديل في صيغة المدن الكبرى، لم يثبت فائدته حتى الآن. وهذا يعني أن لا بديل عن الدول القومية، على الأقل في هذه المرحلة من التطور.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط