كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فوضى الرؤية السياسية لحركة حماس!

فوضى الرؤية السياسية لحركة حماس!

تاريخ النشر: 2016-04-04 | 04:15

كتب حسن عصفور/ صرخة بدت وكأنها "قنبلة سياسية مدوية" أطلقها القيادي البارز في حركة حماس، عضو مكتبها السياسي، خليل الحية، بأن حركته لن توافق مطلقا على برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، ولن يسمح لأي كان جهة أو أطرافا بفرض ذلك البرنامج عليها، وأن حماس تقبل فقط بـ"وثيقة الوفاق الوطني - وثيقة الأسرى"، وهي الوثيقة التي صاغها عدد من القيادات الوطنية الأسيرة في مايو (ايار) لعام 2006..

والحق أن "صرخة الحية السياسية"، كان لها أن تكون "حدثا فريدا" بقوة الرفض السياسي لبرنامج منظمة التحرير، لو أنه توقف عند تلك الجملة "المعترضة"، دون أن يردفها و"تقبل حماس بوثيقة الأسرى"، باعتبارها "البرنامج السياسي البديل"..

ولأن المسألة غاية في الدقة السياسية، والحساسية الفصائلية، كان لا بد من العودة لقراءة تلك "الوثيقة السياسية" التي تقبل بها حماس بديلا لبرنامج المنظمة السياسي، لنكتشف أننا أمام "واحدة من كبرى المفاجآت السياسية"، بأن وثيقة الأسرى تتحدث عما هو لا يفترق عن برنامج المنظمة، بل بها نقاط لم ترد في البرنامج، نظرا للحساسية العامة..

وثيقة الأسرى تتحدث عن دولة فلسطينية في اراضي عام 1967 وحق العودة للاجئين، وهو بند من صلب برنامج منظمة التحرير، ولذا لا يختلف الحية هنا عن ما يرفضه كلاما..

كما أن وثيقة الأسرى، أكدت نصا " حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك بخيار المقاومة بمختلف الوسائل، وتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة عام 67 إلى جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي، والاستمرار في المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال بمختلف أشكاله ووجوده وسياساته، والاهتمام بتوسيع مشاركة مختلف الفئات والجهات والقطاعات وجماهير شعبنا في هذه المقاومة الشعبية".

وعل هذه الفقرة تحمل ما لم ينص عليه برنامج المنظمة، من حيث تحديد مناطق الفعل المقاوم، باعتبار أن تلك مسألة تتسم بوضع خاص، لكن الوثيقة التي يريدها "الحية" باسم حماس، حددتها، وعل تلك بداية خروج حماس عن "ثوبها" الذي كان قبل فوزها بانتخابات المجلس التشريعي..ولذا وافقت على العمل السياسي والتفاوضي..ولا نظن ذلك يشكل "فراقا" عن برنامج منظمة التحرير..نص تحفظت عليه فقط حركة الجهاد..

ونصت الوثيقة التي توافق عليها حماس على ضرورة " وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل، وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني على أساس برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا.."

فقرة تؤكد كل ما هو مؤكد وطنيا، ولا يوجد بها اي رفض لبرنامج الاجماع الوطني، الذي هو برنامج منظمة التحرير الفلسطينية..

وتؤكد "وثيقة الأسرى" على أهمية " حماية وتعزيز السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها نواة الدولة القادمة، هذه السلطة التي شيدها شعبنا بكفاحه وتضحياته ودماء وعذابات أبنائه.."وهذه الفقرة تتوافق كليا مع برنامج منظمة التحرير..

ولا يحتاج المرء لاعادة التأكيد، ان تلك السلطة الوطنية الفلسطينية المشار لها في "وثيقة الأسرى" جاءت كنتيجة سياسية لاتفاق أوسلو..

وتلخيصا، فإن حركة حماس توافق على:

* قيام دولة فلسطين في الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس..

* الموافقة على كل أشكال المقاومة، دون تحديد خاص، ومنها العمل السياسي - التفاوضي، اي أنها لا ترفض المفاوضات طريقا..

*تركيزالمقاومة في اراضي عام 1967..

* وضع خطة فلسطينية على أساس برنامج الاجماع الوطني..

وبتدقيق سياسي بسيط، لن يجد الفلسطيني وجود "فروقات جوهرية" بين ما ورد في "وثيقة الأسرى" لعام 2006 وبرنامج منظمة التحرير، الذي اصر القيادي في حماس خليل الحية..

رفض حماس هنا، لا يبدو للنص السياسي بل هو إشارة الى رفض الإطار، حيث أن البعض الحمساوي لا يعترف بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ولذا كل ما بها ومنها "خطأ وخطيئة مرفوضة"، وأن "الصواب السياسي يكون حيث تكون حماس"..والدليل "وثيقة الأسرى نصا يتطابق مع برنامج المنظمة" يصبح مقبولا كون حماس موقعة عليها، فيما برنامج المنظمة مرفوضا لغياب حماس عنها..

أي رؤية سياسية تلك..بل أي نرجسية تكمن في صياغة الموقف..وكأن حماس تعيد صياغة ما معادلة "الفضوى السياسية"  وفقا للقول الشعبي المتداول "يا فيها يا بأخفيها"..

ليس هكذا تورد الإبل السياسية يا حماس..من حق الحركة المطلق، هي والجهاد أن تطالبان بضرورة تطوير بنيان منظمة التحرير وتفعيل المتفق عليه في هذا السياق، وأن تقاتل وكل وطني معها من أجل تفعيل الإطار القيادي المتفق عليه، وعقد دورة مجلس وطني وفق اسس اعلان القاهرة عام 2005، ولاحقا كل ما متفق عليه..

لكن ما لا يجب الاستمرار به تلك "الثقافة الانعزالية" حول منظمة التحرير إطارا تمثيليا شرعيا للشعب الفلسطيني..

من أجل فلسطين، كفاكم خلقا لـ"فوضى سياسية" تمثل خدمة للمشروع المضاد للمشروع الوطني..فالطريق السياسي أوضح كثيرا من "نبرة الكلام الخطابي"!

ملاحظة: فضيحة بنما سيكون لها ما لها..فلسطين حاضرة بشخصية مقربة جدا للرئيس عباس..هل سيكون اجراءا سريعا ليس من هيئة مكافحة الفساد، لأن اهلنا يعلمون وظيفتها..بعض وسائل الاعلام تنشر من الوثيقة ما تهوى مالا وسياسية!

تنويه خاص: حركة فتح أصابها "نوبة غضب" من نقد الجبهة الشعبية لتصريحات الرئيس عباس..لو هيك المسألة لتكتمل شجاعة حركة فتح وتعلن تأييدها  لتلك "التصريحات الخالدة جدا" في مسار خاص!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط