كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فوضى الغرب في منظار الشرق

فوضى الغرب في منظار الشرق

تاريخ النشر: 2018-12-13 | 08:37

من المنطق ألا يغفل العالم عن الاضطرابات الدائرة في المجتمعات الغربية، ولعل الأوضح منها ما أُشتهر في فرنسا باسم " احتجاجات السترات الصفراء " والتي انطلقت في مايو/ آيار الماضي وأخذت ذروتها في شهر ديسمبر / كانون الأول الحالي وشهر نوفمبر/ تشرين الثاني السابق، ومن الملاحظ أنها تجاوزت الحدود إلى بعض الدول المجاورة مثل بلجيكا؛ بدوافع قد تكون سياسية واقتصادية متعددة.
لكن هذه الاحتجاجات ليست هي الظاهرة الوحيدة التي يرصدها منظار الشرق من الأحداث الدائرة في الدول الغربية؛ ففي بريطانيا على سبيل المثال، تواجه رئيسة الوزراء " تيريزا ماي " اقتراحاً بحجب الثقة اليوم في ظل انفراط عقد خروج البلاد المقرر من الاتحاد الأوروبي أو ما يُعرف باسم " اتفاق بريكسيت ".
وإذا ما انتقلنا إلى الجانب الأخر من الأطلنطي نجد أن كندا قد بدأت تتأثر بلهب الخلافات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أن الأخيرة قد طالبت كندا باعتقال السيدة / مينغ وانتشو المديرة المالية لمجموعة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات، فجاء الرد من بكين حيث أوقفت السلطات السيد / مايكل كوفريغ وهو كندي يعمل لحساب المركز الفكري "مجموعة الأزمات الدولية" ومقره في بروكسل، وهو دبلوماسي سابق خدم بلاده في الصين التي ألمحت إلى مخالفته القوانين حول المنظمات غير الحكومية.
وبالعودة مرة أخرى إلى شرقي الأطلنطي حيث القارة الأوروبية، وحتى نكون أكثر تحديداً في فرنسا، هل يمكننا القول بأن فلسفة الكاتب والمفكر والفيلسوف اليهودي الفرنسي؛ برنار هنري ليفي المعروف بعراب الربيع العربي قد وجدت طريقها إلى هناك، وكانت هي المحرك للاحتجاجات، ومنها ستنتقل إلى باقي القارة الأوروبية؟
وهل يمكن أن نضيف إلى هذه الفلسفة الصمت الذي مارسته وتمارسه الدول الأوروبية في مواجهة أبنائها الذين انخرطوا في العديد من التنظيمات الإرهابية مثل " داعش "بات هذا الصمت مؤشراً بنقل العنف والتخريب إلى تلك الدول؟
أم أن هذه الظواهر قد برزت مع قدوم الرئيس الأمريكي " ترامب " حيث استعرت الخلافات بين ضفتي الأطلنطي نتيجة السياسات الخاصة بالرئيس الأمريكي بشأن اتفاقية المناخ، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، مع وجود خلافات واضحة بين الجانبين في حلف شمال الأطلنطي، إضافة إلى فرض الضرائب على الاتحاد الأوروبي والخلاف حول موضوع الهجرة.
هذا الوضع الخلافي بين الكيانين دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في يونيو/ حزيران المنصرم إلى دعوة الاتحاد الأوروبي إلى الاستعداد لأسوأ سيناريوهات مع الولايات المتحدة في ظل رئاسة دونالد ترامب.
كما أن " غاي فيرهوفشتات " السياسي البلجيكي، الذي تكفل بمناقشة ترتيبات "البريكسيت" مع بريطانيا بصفته عضواً في البرلمان الأوروبي، يقول: " أنه للمرة الأولى في التاريخ يرغب رئيس أمريكي بانهيار الاتحاد الأوروبي".
ولعل الذي يحث ترامب للاستمرار في مسعاه بتشتيت الاتحاد الأوروبي النمو الملحوظ لحركات اليمين الشعبوي، التي ازدادت شعبيتها في العديد من الأقطار الأوروبية منها، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا وهولندا، بل وصلت قيادات هذا اليمين إلى الحكم كما جرى في المجر.
وتؤمن هذه الحركات بما يؤمن به ترامب في المناداة بالخروج من الاتحاد الأوروبي. ومنع الهجرة إلى دول الاتحاد، خاصة مع تدفق المهاجرين واللاجئين خلال السنوات الأخيرة، دون نسيان ملف الإرهاب الذي كثيراً ما حاولوا إلصاقه بالإسلام.
كيف لا وترامب ومن ورائه " المحافظين الجدد " وقوى اليمين المتطرف في أوروبا أشد اقتناعا بأفكار "برنارد لويس" منظّر صدام الحضارات وهو يهودي بريطاني عاش في أمريكا توفى مؤخراً، له العديد من المؤلفات والآراء ضد الإسلام وكيفية ضرب المسلمين بعضهم ببعض وتقسيم أوطانهم.
لذلك لا يمكن لترامب أن يرى أوروبا والغرب عموماً أن تخرج من تحت عباءته وتخالف سياسته الدولية وخاصة في فتح أبوابها للمسلمين، لذلك ربما يكون الوقت قد أزف على هذه الدول لدفع الثمن، كما كرر ذلك مراراً.
وأخشى أن يحمل العام الجديد مزيداً من مظاهر الفوضى الغير خلاقة إلا أن تصدق نبوءة العرافة الشهيرة "بابا فانغا" البلغارية العمياء، لهذا العام بشأن الرئيس الأمريكي كما أوردت وكالة الأنباء، ولكن (‏كَذبَ المنجِّمون ولو صدقوا‏) ‏.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط