كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فوضى الكلام" في تصريحات "قادة حماس"!

"فوضى الكلام" في تصريحات "قادة حماس"!

تاريخ النشر: 2015-08-25 | 05:05

كتب حسن عصفور/ بين حين وآخر تخرج علينا قيادات من حركة "حماس" بقول يزيد "المشهد السياسي" ارباكا فوق ما به من إرباك، بل أن بعضه يفتح الباب واسعا ليضع كل "شكوك الأرض" نحو ما يجري الحديث عنه، وبتلك الطريقة عما بينهم وبين حكومة دولة الكيان..

والمسألة هنا، ليس بحثا لفتح طاقة تشكيك وكفى مع حماس، بل أن ما يجري لا يتعلق بها وحدها، او مسألة يمكن وصفها بـ"علاقات عامة" تريد "تلميعا" لها أو تحسينا لتقديمها في إطار علاقات دولية، خاصة وأنها تسيطر على قطاع غزة بقوة قهرية، بعد أن أسقطت فعليا "قوة التصويت لصالح قوة التسليح"، ولتلك مكان آخر للنقاش، الى جانب قوة سياسية - اعلامية تقودها قطر وتركيا، وأن بعض الغرب - الفرنجة، يريدونها حاضرة في المشهد كل بهدف وغاية..

ولذا لا يجوز ان تبقى هذه القيادة في إطلاق الكلام والعبارات، دون اعتبار لمعناها السياسي أو مغزاها، وأثر ذلك على القضية الفلسطينية برمتها..

ولنبدأ بالمصطلح الأشهر، الذي يسجل كـ"ملكية فكرية" للخلوق د.احمد يوسف، وهو للحق أكثر من أنجبت حماس بحثا على حضور ومكانة لها، بل وأكثرهم تقديما لـ"مخارج" لأزمات الحركة سياسيا ولغويا، فكان رده على ما يجري بين حماس وبني اسرائيل، منذ أشهر بأنه ليس سوى "دردشات"، لم ترتق الى درجة "الاتصالات" او "المفاوضات"، والحق أن د.يوسف كان يعني تماما قيمة المصطلحات، ولذا أراد توصيف القائم، ليس بما هو، ولكن بما رغب دكتور يوسف، وأيضا لإرسال أول رسائلة "رسمية" بأن هناك ما يستحق الانتباه له يجري بين حماس واسرائيل..

ومع أن "باب جهنم الفيسبوكية" فتحت على مخترع مصطلح سياسي وصفي جديد، الا أن ذلك لا يعتد به أم قوة البحث فيما سيكون، لنصل لاحقا ووفق بعض حماس آخر، انه هناك "اتصالات غير مباشرة" تجري بين الحركة واسرائيل، عبر وسطاء، ومع أن تلك معلومة من حيث الشكل، لا جديد بها، لأن بعض الاوربيين تحدثوا عنها قبل ذلك بكثير، وخاصة ممثلي سويسرا، ليتحول لاحقا ممثل الامم المتحدة روبرت سيري الى "وسيط كلامي" بين حماس واسرائيل..

وحضر وزير خارجية ألمانيا ليضع المسار على سكة أوضح، بأن ما يتم بحثه لمستقبل "قطاع غزة"، وفقا لمعادلة قاطعة "الأمن مقابل التنمية"..واختلف المفسرون فيما تذهب، ومعها دخلت حماس في ممر الارتباك في وصف حالتهم السياسية..خاصة وأن مواقع عبرية نشرت، وقبل ذلك بزمن، وجود "وثيقة تفاهم" تؤدي الى اتفاق "تهدئة طويلة الأمد" مقابل منتجات "التنمية وبابها "الميناء البحري الى قبرص التركية"، وعمليا بوابة "الانفصال السياسي لغزة عن الجسد الوطني"..

دخلت حماس، باب "فوضى الكلام" ولم تعرف أن تخرج منه، ، وموخرا، وخلال اسبوع زمني لا غير، قدمت قيادة حركة "حماس" ما لم تقدمه من مظهر فوضوي طوال سنوات..فخالد مشعل خرج بصوته وصورته ليعلن عن وجود "مباحثات واتصالات ومفاوضات: من أجل التوصل الى "إتفاق تهدئة طويل الأمد"، لكنه لم يصل بعد الى النهاية..والوسيط معلوم اسمه بلير..

ثم نفاجئ بقيادي غزي آخر يقول أن ما يحدث ليس اتفاقا طويلا الأجل لـ"التهدئة"، بل هو اتفاق للهدنة، الى أن تقدم الشخصية التاريخية في حماس، واول رئيس لمكتبها السياسي، د.موسى أبو مرزوق ويقطع القول بقول حاسم بصفته الراهنة، كمسؤول للعلاقات الخارجية والاعلام، بأن القائم الآن، بين حماس واسرائيل، ليس "اتفاق تهدئة ولا هدنة بل تثبيت وقف اطلاق النار الذي حدث في القاهرة بعد الحرب العدوانية على قطاع غزة"، (وهو أول اتفاق رسمي فلسطيني بمشاركو منظمة التحرير وفصائلها وحركتي حماس والجهاد، وطبعا لم يتم الاستفادة منه عمليا)..
وأكد د.ابو مرزوق، انه لا ثمن لذلك لأن ثمنه مدفوع..واعتقدنا أن الصباح قد أدرك "شهرزاد حماس" لتكست عن "الكلام المباح"، بعد أن قطع أبو مرزوق  القول كله، كما "قَطَعَتْ جَهِيْزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيْبٍ"، وأن المسالة كلها ليس الا توكيد الموكد، وكدنا أن نصدق رغم كل شكوك الكون بأن ما يحدث ليس ما قاله موسى..
ولأن الحقيقة أقوى دوما، أطل علينا، من يقول القول بلا أي تزيين، د.محمود الزهار ليتحدث عن كل ما تفكر به حماس، وان الحديث عن "اتفاق تهدئة - هدنة"، وبعيدا عن التوقف أمام ما قاله من "هرطقات سياسية" تصيب القارئ بصداع مزمن "شقيقة سياسية"، لكن كلامه حدد أن المسالة اتفاق تهدئة وهدنة وليس وقفا لاطلاق النار، كما حاول ابو مرزوق أن يفرض..!
ولأن كل مصطلح له دلالة وثمن سياسي، يجب أن تقف حماس لتوحيد ما تقوم به، وتشرح مضمونه للشعب الفلسطيني، رغم انه قد يعلم عنه أكثر بكثير من المتحدثين..وهو يعلم بفطرته الخاصة أن
تفاوض خاص" بين فصيل ودولة الكيان لن ينتج الا "اتفاقا خاصا" بقدر الفصيل..وكل اتفاق لفصيل من وراء ظهر الشرعية السياسية هو اتفاق يحمل خطرا سياسيا..
حماس عليها التحديد وليس الاستمرار بهذا "السيرك السياسي" الذي يحاول تقديم "كوميديا سياسية"، لكنه ينتج مسخرة سياسية..
بعضا من الاحترام لبني فلسطين..أهذا ممكن أم مستحيل في "زمن قانون  صيبا" السياسي داخل "بقايا الوطن"..!
ملاحظة: قدم القائد التاريخي وحارس "الشرعية العتيق" شيخ المناضلين سليم الزعنون "ابو الاديب" درسا في علم القانون لعضو التنفيذية المستقيل رسميا، صائب عريقات، ان القانون هو قانون ولا خروج عنه مهما كان الأمر..تحية لحارس الشرعية الأمين ورفضه لـ"قانون صيبا" الجديد!
تنويه خاص: للزهار هل بحثك عن استلام السلطة في الضفة سيكون شرطا من شروط "اتفاق التهدئة - الهدنة"..طيب وين بدك تروح عندها بميناء غزة البحري الى قبرص..يا محمود وحد الله وعد الى الخمسة قبل الحكي..من شانك!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط