كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فى انتظار "غضب" الرئيس!

فى انتظار "غضب" الرئيس!

تاريخ النشر: 2017-05-13 | 09:50

يبدو أن معظم مسئولى أجهزة الدولة «مرفوعين من الخدمة مؤقتاً» انتظاراً لـ«توجيهات الرئيس»، فقد اعتاد مسئولونا على ذلك.. نعم كانوا هكذا منذ قديم «الزمن» وظلوا على ما هم عليه حتى بعد «ثورتين».. ويبدو أنهم سيظلون عليه لفترة أدعو الله سبحانه وتعالى أن تكون قصيرة.. فلا أفكار.. ولا مبادرات.. ولا قرارات.. ولا استجابات لمطالب المواطنين المشروعة ولا حتى مجرد تقديم اقتراحات وهو أضعف الإيمان.. ربما خوفاً أو إهمالاً أو استهانة بمصالح مواطنين أخضعهم «سوء الحظ» ليكونوا فى انتظار أن يتحرك مسئولوهم لتلبية احتياجاتهم، بعد أن أصبح البعض من هؤلاء المسئولين مجرد «شخوص أو مسخ» احتكروا لأنفسهم مواصفات مياه الشرب -التى كنا نعرفها فى السابق- « لا لون ولا طعم ولا رائحة»..!

الصورة السابقة تترجمها بصدق تلك «الاستقالة الجماعية» التى قدمها 4 نواب لمحافظة جنوب سيناء للدكتور على عبدالعال من عضوية المجلس، والتى جاءت اعتراضاً على ممارسة الأجهزة بالمحافظة نوعاً من التعنت تجاه مطالب الجماهير هناك، وفق ما جاء فى نصها «نواجه مشكلة حقيقية مع الجهاز التنفيذى للمحافظة فى عدم تعاونه معنا فى حل كافة مشاكل المواطنين البسيطة، التى يمكن حلها من خلال الجهاز التنفيذى بكل سهولة لولا التعنت الواضح من خلالهم، مما وضعنا فى حرج شديد أمام أبناء دوائرنا ويصوروننا بالعاجزين لعدم تقديم الخدمات».

وفق «أدبيات التعامل» مع الجهات الحكومية فإننى لا أجد تفسيراً لهذا التعنت حتى مع «نواب الشعب» سوى إما أن مسئولى هذه الأجهزة المقصودة قد رفضوا الاستجابة لـ«استثناءات غير قانونية» طالب بها هؤلاء النواب لبعض معارفهم.. أما التفسير الثانى فهو أن «النواب» قد رفضوا بالقطع سداد قيمة «الشاى» لهؤلاء المسئولين الذين يقبضون على مصائر المواطنين، وكلنا نعلم ما هو «الشاى المصرى» فى المصالح الحكومية!.. وعلى كل حال لنبقى حسنيى النية «وهذا أفضل».

وعلى الرغم من أن الرئيس السيسى سبق مراراً التأكيد على أنه يسعى إلى تأسيس دولة بلا تمييز ولا يشعر فيها المواطن بأى خوف لا من الإرهاب ولا من تغول السلطة عليه أو تعسف الدولة ضده، وأنه فى نفس الوقت قد أكد احتياجه لمجهود كل مواطن وأنه لن يستطيع أن يحقق شيئاً بمفرده، إلا أنه يبدو أن للمسئولين رأياً آخر إذ إنهم يعتبرون أنفسهم «استثناءً» من هذه الدعوة أو أنهم يحتلون مراكز «فوقية» لا تجبرهم على الاستجابة لمواطنيهم على الرغم من أنهم يتقاضون رواتبهم من الضرائب التى يسددها هؤلاء المواطنون.

ما جرى من جانب نواب جنوب سيناء رداً على ممارسات مسئولى الأجهزة فى المحافظة يتحمل الرئيس جزءاً منها، فهو يمثل رأس الدولة وأن اختيار هؤلاء أو أمثالهم من ضمن مسئوليته أو على الأقل اختيار المسئول عن إبقائهم فى مواقعهم التى يشغلونها «أى رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية».

شكوى نواب سيناء مما يلاقونه من جانب الأجهزة التنفيذية ليست هى المرة الأولى التى تتجسد فيها معاناة أهالى سيناء أو أنهم ينفردون دون غيرهم بهذه المعاناة، إذ إن معظم المتعاملين مع الأجهزة التنفيذية فى مختلف محافظات مصر يعانون من ذات المعاناة، وهو ما اتضح بصورة جلية خلال المؤتمر الشهرى للشباب، الذى عقد أخيراً فى الإسماعيلية، فقد أظهر الحوار خلاله أوجاع مواطنى سيناء ومدن القناة، إذ عرض شباب هذه المدن الصعوبات التى يواجهونها فى حياتهم اليومية، إلا أن الرئيس -كما اعتدناه- كان صريحاً للغاية حين قال: «إن ما يتم تخصيصه للإنفاق على الخدمات غير كاف، يعنى بالبلدى «العين بصيرة والإيد قصيرة».

وإذا كان ما أعلنه الرئيس هو الواقع الصريح لظروفنا الاقتصادية المؤقتة، فإنه ولابد أن تكون الأجهزة التنفيذية على قدر المسئولية وأن يكون هناك دائماً قرار دون ارتباك.. تصرف دون ارتعاش الأيدى.. رؤية محددة الملامح لمواجهة الأزمة دون انتظار.. فالتكاسل عن ذلك يعد «خيانة» أو -على أقل تقدير- «فساداً»، أما إذا ظل الوضع على ما هو عليه الآن فإننى أخشى أن يصبح مجلس النواب مهجوراً من أعضائه إذا ما أجبرتهم الظروف على انتهاج ذات نهج نواب سيناء فى مواجهة تعنت المسئولين الذين تفرض عليهم واجبات وظائفهم حل مشاكل المواطنين، ووقتها سيكون من حق الرئيس إلغاء مناصب رئيس الوزراء والوزراء ورؤساء الهيئات جميعها وليصبح «نقيباً» لكل النقابات المهنية والعمالية أيضاً!

ولأنه لا يعرف «الحياد» بل إن «الانحياز التام» للمواطنين وبخاصة الفقراء البسطاء وغير القادرين منهم هو أرضه التى يقف عليها دوماً‏.. وأن ‏الحفاظ على كرامة مصر منهجه‏، ‏وأن تحقيق مصلحة الوطن فى مقدمة أولوياته‏، ‏ وأن هموم مواطن بسيط تشغل تفكيره‏، ‏ وأن ضمان مستقبل شاب يظل مهموماً به‏، ‏ وأن معاش عجوز يبقى قضيته الأولى‏، ‏وأن إحباط مواطن يؤلمه‏، وأن رخاء البسطاء يظل حلماً، ولأنه قائد وأنه يفاجئ الجميع بقرارات إقالة الفاسد أو المتهاون أو المتعنت بعد أن يستدعى من خلفيته العسكرية التعبير الشهير «بيان عملى على المعلم» انتظاراً لأن يقدم رئيس الوزراء وكتيبة وزرائه على إعادة ما قدمه و«يقيلون» من تحيط به «شبهات الفساد».. وإذا كان جميع المسئولين يسارعون بالاصطفاف أمام الرئيس «القائد» ويهرعون إلى محاولة «وأد» أسباب غضبه إذا غضب أو انفعل، فإننى أناشده أن ينفعل وأن يغضب.. فكلنا فى انتظار هذا الغضب!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط