كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فى ذكرى الانقلاب هل من مصالحه ؟؟؟

فى ذكرى الانقلاب هل من مصالحه ؟؟؟

تاريخ النشر: 2016-06-17 | 05:07

ذكرى مريرة تمر على شعبنا الفلسطيني هذه الأيام , الذكرى التاسعة لانقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية في قطاع غزة وتقسيم الوطن المحتل بين سلطتين موزعتين بين رام الله وغزة .. اعود بالذاكرة إلى ماقبل أحداث الانقلاب ( أو ماسمى حمساويا الحسم العسكري ) , منيت فتــــح بهزيمة من العيار الثقيل في انتخابات 2006 ولم يكن سبب الهزيمة انخفاض شعبية الحركة - بل أهم أسبابها الفرقة والتسيب وتشتيت الأصوات بين مستقلين فتحاويين والمرشحين على قوائم الحركة وفساد بعض المسؤلين في السلطة وتقاعس البعض من كوادر وأبناء الحركة عن القيام بواجبهم (وهذه الأسباب غير خافية على احد من أبناء حركة فتح) إلى جانب أسباب أخرى متعددة معروفة للمتابعين ولعموم أبناء شعبنا الفلسطيني ..

والمهم أن فتـــح خسرت المعركة الانتخابية آنذاك وفازت حماس بأغلبية أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني , والطبيعي أن تشكل حماس حكومة فلسطينية لان الدستور الفلسطيني يتطلب أن تحصل الحكومة المشكلة على ثقة المجلس التشريعي على إن يتم تكليف رئيس الوزراء من قبل رئيس السلطة الفلسطينية وقد تم ذلك فعلا وتشكلت حكومة فلسطينية حمساوية وباشرت عملها بالكامل .

ولكن حكومة حماس بدلا من أن تكون حكومة للشعب الفلسطيني عامة عملت كحكومة حمساوية فقط هدفها الأول حمسنة مؤسسات السلطة التي تخضع لسلطتها فى غزة , وقامت بإقصاء كل ماهو غير حمساوى وإحلال الحمساويين فى جميع مؤسسات الوزارات التي تقودها.

لم تكتفي حماس بذلك شنت حملة اعلامية مسعورة على حركة فتح , قلبت الحقائق وزيفت الوقائع وأصدرت الفتاوى وشوهت تاريخ النضال الفلسطيني الذي فجرته حركة فتـــــح في عام 1965 ,, بهدف السيطرة على الأجهزة العسكرية والأمنية التى لاتخضع لسلطة الوزارة الحمساوية بحكم الدستور بل تخضع للرئيس حكما في الدستور الفلسطيني .

وهنا ظهرت حماس الظلامية على حقيقتها من استعلاء على بنى وطنها, حيث انها لا تؤمن بالشراكة الوطنية وتناصب العداء لمن يخالفها الرؤى وتريد الاستحواذ على كل شئ في الوطن , والاسوء من ذلك كله فرضت أفكارها الظلامية على الجميع يقوة السلاح الذي ادعت انه لمقاومة الاحتلال فصوبته على صدور أبناء شعبها الفلسطيني.

وبدأت المرحلة السوداء فى تاريخ الشعب الفلسطيني بواسطة حماس وأعمالها الإجرامية . من قتل للمناضلين الشرفاء من أبناء السلطة الفلسطينية وحركة فتح وأبنائها من كتائب شهداء الأقصى في همجية بربرية لم يشهد التاريخ الفلسطيني لها مثيل ، فى اى مدرسة تربى هؤلاء القتلة ؟؟ كيف استباحوا الدم الفلسطيني ؟؟ ولما قتلوا أبناء شعبهم ؟؟ لعن الله كرسي السلطة الذي يراق على جانبيه الدم الفلسطيني ,, أعمال يندى لها جبين الإنسانية , قتل وسحل جثث الشهداء فى الشوارع وإلقاء المناضلين من فوق الأبراج السكنية وبتر أطراف أدت إلى إعاقة دائمة لمئات المناضلين ,,

أسرفت حماس وكتائبها المجرمة في قتل وإصابة أبناء شعبها تحت غطاء اعلامى مضلل وكاذب وحاقد ومتخلف أخلاقيا وإنسانيا ووطنيا ,, وخسر شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة المئات من خيرة أبنائه شهداء وأكثر منهم جرحى على ايادى مليشيات حماس السوداء ( وليس على ايادى الاحتلال ) وكل أعمال القتل الذميمة نفذها جهلة متخلفين مغيبين ذهنيا بقرارات من قيادتهم المجرمة الحاقدة وهم يكبرون فى المساجد فرحين بالنصر الذي حققوه على إخوتهم في الوطن والدم والمصير.

على من انتصرتم ؟؟ وهل قتل الفلسطيني لأخيه الفلسطيني انتصار ؟؟ انه عار وليس انتصار؛؛؛ واستطاعت حماس ان تحكم قطاع غزة بالحديد والنار وصادرت الحريات . ومنعت صاحب القلم من الكتابة وصاحب الراى من الكلام , وفتحت سجون امنها الداخلى للمعارضين وللذين يخرقون التهدئة مع الاحتلال من المناضلين والمجاهدين ,,

واستقر لحركة حماس فى غزة , وتحت عنوان الحصار ازدهرت تجارة الانفاق والتهريب وفرض الضرائب الباهظة على المواطن الفلسطينى فى ظل انقطاع الكهرباء المستمر وشح الخدمات التى تقدمها حكومتهم للناس ,

جريمة القتل خارج القانون جبانة ومنكرة أيا كان مرتكبها سواء كانت مجموعة أو عصابة أو فرد أو تنظيم أو عائلة والقتل العمد عن سبق الإصرار والترصد وجب فيه القصاص ,, ليحاكم كل من سفك الدم الفلسطيني امام محكمة عادلة وهذا واجب قانوني وعرفي وشرعي وانسانى ترفع به المظالم ويعود الحق إلى أصحابه وترتاح قلوب المكلومين ..

رغم كل المعاناة والألم اللذان أصاب أبناء شعبنا الفلسطيني نتيجة للانقلاب الحمساوى الذي أدى إلى الانقسام الفلسطيني وأثاره المدمرة على النسيج الاجتماعي الفلسطيني وعلى المشروع الوطني الفلسطيني التحرري برمته,, فلا مفر من المصالحة الوطنية فهى المخرج الوحيد لشعبنا الفلسطينى لاستكمال طريقة نحو الحرية والاستقلال والدولة ,, المصالحة مطلب الكل الفلسطيني ولكن دون الإجحاف بحقوق الشهداء والجرحى الذين سقطوا على ايدي بنى جلدتهم ..

لازالت حماس تناور وتماطل فى تنفيذ المصالحة بخطاب اعلامى كاذب ومضلل , تريد مصالحه على مقاسها بهدف تقاسم الغنائم الوهميه من كراسى السلطه الفلسطينيه , وتحت ضغط قلة الإمكانيات المادية والتغيرات المتسارعة فئ دول الجوار وانحسار ماسمى بالربيع العربي وفشل تيار الإسلام السياسي فى حكم البلاد العربية , تخلت حماس عن حكومتها المحلية شكليا لصالح حكومة التوافق الوطنى الفلسطينية , ولازالت إداراتها المحلية تحكم غزة وتسن مزيدا من الضرائب على الشعب المغلوب على امره , وأجهزتها الأمنية تعمل لحسابها الخاص دون المصلحة الوطنية , ولم يحرك ساكنا عشرات محاولات الانتحار من جيل الشباب تحت حالة الفقر والعوز التى تجتاح قطاع غزة , ورغم تخليها عن الحكم شكليا إلا أنها لازالت تحكم غزة فعليا فقد غادرت حماس الحكومة ولم يغادروا الحكم , ولازال العديد من أبناء فتح معتقلين سياسيا بتهمة التخابر مع رام الله , والمطوب من حماس مراجعة شامله للافكار التكفيريه والتخوينيه والاستعلائيه التى تربى عليها العديد من مريديها المغيبين ذهنيا ولهم فى حركة النهضة التونسية اسوة حسنه , المصالحة الوطنية ليست بخير ولن تكون حتى لو وقعوا عشرات التفاهمات الا فى حال غيرت حماس من مفاهيمها المغلوطة وتعاملت مع نفسها كحركه سياسية فلسطينية وليس حركة ربانيه منزهه مستعليه , وفهمت ان الوطن يتسع للجميع كشركاء وليسو اعداء , ولكى تتم المصالحة ويسير قطارها بالاتجاه الصحيح لا بد من نشر ثقافة الشراكة الوطنية وقبول الآخر (بعيدا عن الأسلوب الخسيس الرخيص بتخوين وتكفير الخصوم السياسيين) ومغادرة الحسابات والأجندات الفئوية الضيقة لصالح المصلحة الوطنية العليا ووحدة الشعب والوطن - وقبل كل ذلك إزالة الآثار السلبية الناتجة عن الانقلاب الأسود ,, والاحتكام إلى الشعب ولصندوق الاقتراع ونبذ العنف بين ابناء الشعب الواحد والقبول التام باختيارات الشعب الفلسطيني الديمقراطية التى تفرزها الانتخابات القادمة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط