كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فى ذكرى رحيل الشهيد الشقاقى

" نحن لسنا إرهابيين بل نملك للبشرية في قلوبنا حبا يكفي لتحويل الأرض واحة عدل وسلام   " كان هذا خطاب المفكر والشهيد والأسير الدكتور فتحي الشقاقي (أبو إبراهيم) مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين للبشرية  والعالم  بكل أطيافه السياسية ودياناته السماوية ، وما أحوجنا لمثل هذا الخطاب في ظل اختلاط المفاهيم والأفكار والرؤى والتصورات والقولبات الموجودة باتجاهنا ،  كان معنى وهدف وتصور لكل كلمة أطلقها فى حياته ، ولكل حرف أوصى به في ظل ثقافة الانقسام والتخبط الفلسطينى حول الوحدة والمستقبل والأجندة والمشروع .

كان الشقاقى يؤمن بالوحدة مردداً  " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " وكان يرى وحدة الشعب الفلسطينى أول خطوة على طريق النصر و التحرير ، ويذكر القوى والفصائل و الحركات والأحزاب وكل مكونات الشعب الفلسطينى في الداخل والخارج  باستخدام الحوار في حل الخلافات  ، وعدم استخدام العنف في فض النزاعات الداخلية ، وكان دوماً يقول " نحن بحاجة ماسة إلى الحركة الشعبية الوحدوية لقطع الطريق على العدو ومروجي الفتن والمنازعات بين أبناء الشعب الواحد في الماضي في مخططاته لإغراق شعبنا في الخلافات ، وإلهائه عن معتركه السياسي في مواجهة الاحتلال الصهيوني الغاشم ، وما نصبوا إليه - لا لأسلوب العنف في حسم الخلافات السياسية بين أبناء شعبنا وندعوا إلى التعاون وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "  ، ويضيف "  يجب أن تكون هناك جبهة واسعة تضم كل القوى التي تدرك الخطر الصهيوني على الأمة ، فالمعركة معركة الجميع وعلينا أن نسعى إلى توسيع الدائرة التي نتحرك فيها وأن نمد جسورا ونبني علاقات تخدم قضيتنا ومصالحنا المشتركة .

وأكد  الشقاقى فى حياته على العمل داخل فلسطين ويقول " لو كان العمل داخل فلسطين يأخذ كل وقتي لما أعطيت للعمل خارج فلسطين - على أهميته - دقيقة واحدة ولو كان القتال والعمل المسلح داخل فلسطين يأخذ كل وقتي لما أعطيت للعمل السياسي - على أهميته - دقيقة واحدة وإنه لو لم يبقى في العمر إلا دقيقة واحدة لما فكرت فيها إلا بقتال العدو ولكن مشيئة الله أن لكلٍ متسع " .

ويوصى الشقاقى بوضوح الهدف والنية فقال : " نحن نهضنا تحت شعار الواجب في مواجهة الإمكان فكان علينا أن نقوم بواجبنا مهما ضعفت الإمكانيات المادية كما أؤكد أن مصلحة الإسلام العليا هي هدفنا وغايتنا تكمن في مرضاة الله عز وجل " .

ويتحدث عن وحدة العالم العربى والاسلامى وكأنه يتنبأ أن هذا الأمر مهدد فلسطينياً وعربياً واسلامياً فيقول " علينا واجب تعبئة الجماهير الفلسطينية و إعدادها إعداداً جهادياً شاملاً لتأهيلها للقيام بواجبها فى مواجهة المحتل , ويجب استنهاض و حشد جماهير الأمة العربية و الإسلامية و حثها على القيام بدورها التاريخي في مواجهة العدو الصهيوني و نعمل لأجل توحيد الجهود عربياً و إسلاميا باتجاه فلسطين و في نفس الوقت تدعوا إلى الإسلام بعقيدته و شريعته و آدابه و إحياء رسالته الحضارية للأمة والإنسانية و نعمل لأجل ظهوره و انتصاره و وحدة الأمة و تجاوز واقع التجزئة و التفسخ وندرك مدى الترابط و الجدل المتنامي بين مواجهة الصهيونية و الاستعمار و بين نهضة الأمة , و لا يمكن أن تحقق مشروعاً نهضوياً إن لم تكن مسألة تحرير فلسطين في نواة هذا المشروع و ساحة معركته الأساسية " .

ولطالما أكد الشقاقى على مركزية القضية الفلسطينية ويقول " إن هذا المفهوم يعطي للصراع مع إسرائيل تلك الخصوصية وهذا لا يعنى بحال من الأحوال التقليل من أهمية أهداف ومهمات أخرى للحركات ويضيف " على العكس تماما فالتعامل مع القضية بهذا المنظور هو الذي سيدفعنا إلى تحقيق الأهداف ، مؤكداً أن هنالك علاقة تبادلية جدلية واضحة وأكيدة هي التي تربط بين القضية الفلسطينية وتلك الأهداف والمهمات ، فالحركات مطالبة اليوم أن تعطي لفلسطين خصوصيتها المنسية وأن تؤكد على مركزيتها في النظرية والتطبيق في فكرها وممارستها ، والحركات في تأكيدها على هذه الخصوصية والمركزية ليست محكومة بمزاج إقليمي أو مجرد مصلحة اجتماعية أو وطنية ، وإنما هي محكومة باسباب قرآنية وتاريخية وواقعية شاملة و أبعد من أي حدود جغرافية - أسباب تفرض على هذه الحركة أن تكون محورا لنشاطها السياسي اليومي باعتبارها ذروة التماس بين منهج الاسلام ومنهج الغرب وباتجاه تحقيق الغايات والأهداف السالفة " .

ويختم الشقاقى بقوله " القدس عاصمتنا الأبدية ومركز الوطن الإسلامي ومهوى الفؤاد لكل عربي ومسلم ، وأقول للعالم أجمع بأننا لسنا إرهابيين بل نملك للبشرية في قلوبنا حبا يكفي لتحويل الأرض واحة عدل وسلام ".  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط