كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فى فضل استثمار مصر فى غزة

فى فضل استثمار مصر فى غزة

تاريخ النشر: 2017-12-26 | 06:01

 قصفت مرمى أمريكا كما إسرائيل بالقدس. فما الذى يحمى ظهرك؟

أقول لك: احمِ ظهرك بالاستثمار فى غزة. قطعا لا يحمى ظهر مصر مثل الاستثمار فى غزة. بل ليس سوى الاستثمار فى غزة.

يفرضون عليك معركة بالإرهاب وضد الإرهاب فى أقصى شمال شرق سيناء. بات عليك أن ترد بالاستثمار فى غزة.

غزة هى خط الدفاع الأمامى عن مصر. الاستثمار فى غزة يعنى تعزيز دفاعاتك الأمامية وسد ثغرات النفاذ إليك من الخلف.

أن تستثمر فى غزة يعنى أن تنفتح مصر على غزة، وأن يكون هذا الانفتاح مصدر بل شريان حياة غزة. انفتاح مصر على غزة يعنى أن تقرأ غزة من الكتاب المصرى. أن يتغذى عقل غزة من الثقافة المصرية. أن يكون غناء غزة الأغنية المصرية. أن تكون الفنون المصرية حاضرة فى غزة كأنك فى مصر، وأن تكون التجارة مع مصر مصدر رزق الغزاوى. باختصار غير مخل أن تكون غزة بحالها فى مصر، وأن تكون مصر كلها فى غزة.

غزة تحتاج إلى معاملة تفضيلية من مصر. ولمصر أن تعامل غزة بمثل هذا التفضيل. هذا ضرورى. بل بات ملحا الآن. الأجيال الغزاوية الجديدة تحتاج إلى معرفة مصر بغير تشويه جرى تغذيته فى نفوسها وعقولها بصور مختلفة طوال السنوات والعقود الأخيرة. مثل هذا التشويه شكل أساسا لانحراف قادته مجموعات فلسطينية معروفة حاولت بدأب ومازالت وضع مصر كخصم للفلسطينيين ولغزة خصوصا، وباتت تصور مصر فى عقول هذه الأجيال بوصفها معبرا مغلقا فى وجه الفلسطينيين وأهالى غزة تحديدا.

انفتاح مصر على غزة كفيل بالقضاء على هذا الانحراف وأطرافه. إنما ربك والحق المشكلة المتعلقة بمعبر رفح البرى بين مصر وغزة كؤود وفى حاجة إلى حلول مبتكرة. المعبر نفسه يحتاج تغييرا وتطويرا جوهريا. المعبر جغرافياً يقع فى المنطقة ذاتها، التى تشكل بؤرة المواجهة مع الإرهاب. كلما وقعت حادثة أو دارت مواجهة تم إغلاق المعبر على الفور. صارت القاعدة أن المعبر مغلق والاستثناء أنه مفتوح.

لا نريد أبدا للإرهاب أن ينتصر أو يحقق أيا من أهدافه. عزل مصر عن غزة. عزل القضية الفلسطينية برمتها عن مصر واحد من الأهداف الرئيسية للحرب بالإرهاب الجارية حاليا ضد مصر. بات عليك أن تهزم الإرهاب وألا تسمح له بأن يكون حائلا دون انفتاحك على غزة فى وقت واحد.

الانفتاح على غزة يتطلب أن يكون فتح المعبر هو القاعدة وليس الإغلاق. ولو فكرت معك بصوت عال، هل يكون حلا إقامة كوبرى بين مصر وغزة مثل كوبرى السلام بين الدلتا وسيناء، أم نفق على غرار نفق الشهيد أحمد حمدى، أم أن الوضع صار يتطلب تفاوضا مصريا وفلسطينيا مع إسرائيل على إقامة محطات للنقل الجوى والبحرى بين مصر وغزة؟

أيا ما كان الوضع، فنحن فى حاجة إلى نقاط عبور متعددة بين مصر وغزة، كما لم يعد ممكنا التعامل مع غزة وتجاه غزة بالطرق والأدوات القديمة والتقليدية. التعامل مع غزة يحتاج إلى وحدة مصرية خاصة أو جهاز متخصص على مستوى رفيع من الكفاءة والعلم والوعى يقوم بمهام التخطيط والتنفيذ معا.

وحدة أو جهاز يناط به أن يقدم نموذجا رائقا جذابا للتآخى المصرى- الفلسطينى. بعيد كل البعد، بالأحرى منقطع الصِّلة بتاتا عن كل سلبيات تسمعها وصارت متداولة عن التعامل مع غزة أو تجاه غزة. لن أؤذيك بتكرارها على مسامعك.

يقولون إن مصالحة الفصائل الفلسطينية صارت محل شد وجذب. لا نريد ولا يصح أبدا ربط انفتاح مصر على غزة والاستثمار المصرى فى غزة بالمسيرة المتعثرة لهذه الفصائل. العلاقة مع غزة وبكل مكونات القضية الفلسطينية ليست علاقة مع فصائل ولا هذه الفصائل بوابة المرور منها. علاقتنا مصيرية واستراتيجية بقضية هى بذاتها قضية أمن قومى مصرى، علاقتنا فى المقام الأول بالمواطن الفلسطينى، علاقتنا بالقضية والمواطن مباشرة وتظل مباشرة.

ركز فى المهم. هذا وقت الاستثمار فى غزة. خذ طريقك نحو انفتاحك على غزة. فتح الله عليك وأنعم علينا جميعا بفضل استثمار مصر فى غزة.

*عن المصري اليوم

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط