كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فى معنى الخيانة العظمى

يبدو أن المتخصصين يحتاجون خلال هذه الفترة لإعادة تعريف وتفسير تهمة «الخيانة العظمى»، فعندما يخرج مساعد لرئيس الجمهورية فى تصريحات لجريدة «الجارديان» البريطانية، يقول نصاً: «مرسى سيظل رئيساً طالما أنه يحظى بدعم أمريكا»، كما أظهر مساعد الرئيس «الذى رفض ذكر اسمه ولم تنفِ الرئاسة» أن النظام كان يأمل فى استمرار حصوله على دعم الإدارة الأمريكية وأن الجيش لن يكون قادراً على التحرك إلى الأمام دون موافقة أمريكية.

عندما يتحدث مساعد رئيس الجمهورية بهذا الكلام ويستدعى الأمريكان رسمياً للتدخل فى الشئون المصرية، بل ويحتمى ويستقوى بهم ضد الشعب والجيش.. فإن الأمر يحتاج وقفة بعد أن نسى مرسى وإخوانه ما كانوا يرددونه بأن «الله» هو الذى اختاره وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قدمه ليؤمه فى الصلاة.. كما نسوا أنهم اكتسبوا شعبية جماهيرية على مدى سنوات عبر دغدغة مشاعر الجماهير بحرق أعلام أمريكا وإسرائيل، «التى اعتبروا رئيسها الصديق الوفى» وسبهما وتحقيرهما.

وبمناسبة صحيفة «الجارديان» التى انفردت عن سائر صحف العالم بحوار مع الرئيس قبل المظاهرات مباشرة، فهى التى انفردت أيضاً بتسريب جزء من تقرير لجنة تقصى الحقائق حول قتل المتظاهرين يتهم الجيش بأفعال مشينة. والجميع يعلم أن هذا التقرير لا توجد به نسخ سوى فى الرئاسة وعند نائبهم الخاص السابق «طلعت إبراهيم» وبالتالى فإن الإخوان ورئيسهم هم المتهم الأول والوحيد فى تسريب التقرير فى الوقت التى كانت تتعالى فيه الأصوات للمطالبة بعودة الجيش للحكم.. مما يؤكد أنهم لا يهتمون إلا بمصلحتهم والكرسى على حساب جيش مصر حتى ولو ادعوا عليه بغير الحقيقة أو استخدموا طرفاً أجنبياً فى ذلك.

هل دخول أفراد من حماس إلى مصر والمؤكد اطلاعهم على ملفات الأمن القومى ليس نوعاً من الخيانة؟ وكذلك التساهل مع الإرهابيين فى سيناء ورعايتهم على حساب دم ضباط الشرطة الأبرياء؟ خاصة أنه فى عهد د. محمد مرسى تم إصدار قرارات عفو لأقاربه وبعض من الإرهابيين دون مراجعة الأجهزة السيادية، فأصبحوا يمثلون خطراً على الأمن القومى المصرى، بل وصلت به الجرأة إلى الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر دون دعوة آخر جيل من العسكريين «المشير طنطاوى والفريق عنان»، أو مشاركة أسرة الرئيس الراحل أنور السادات، بينما حضر الاحتفال قاتلوه، فيما لم يتم الوصول إلى قتلة جنود رفح، وخلال عهد د.مرسى لم يعاقب أى إرهابى على قتل ضباط مصر فى سيناء ولم يسمح للجيش والشرطة بالقبض على خاطفى الجنود.

كيف يمكن لنائب المرشد العام لجماعة الإخوان الدعوية، خيرت الشاطر، لقاء نائب مدير المخابرات الحربية القطرية قبل المظاهرات وهو ما حدث من قبل أثناء الانتخابات الرئاسية عندما التقى قيادات الإخوان مع مدير المخابرات الحربية لقطر أيضاً.. فماذا يمكن أن يسمى ذلك؟

ألا يدخل فى تفسير معنى الخيانة العظمى أن يتسلم رئيس بلداً مستقراً وخلال عام يصل به إلى مرحلة من التدهور والانشقاق غير مسبوقة وأن يسمح لأهله وعشيرته بإرهاب شعبه وإهانة جيشه.. وعندما يخرج شعبه ليطالب برحيله يصم أذنيه ويغمض عينيه، ثم تخرج الرئاسة ببيانات كاذبة، ويبلغ أوباما بمعلومات مضللة ويستنجد به ويستقوى بالأمريكان على جيشه وشعبه وتتحرك قوافل من أهله وعشيرته سواء بعلمه أو صمته لمواجهة الشعب المصرى بالسلاح.. إذا كانت كل هذه المظاهر ليست خيانة عظمى.. فأرجو أن يدلنى أحد من الإخوان على معنى الخيانة العظمى.

■ فى ذكرى الثورة.. نُشر هذا المقال فى 3 يوليو الماضى ومن وقتها لم يتخلَّ الإخوان عن نهجهم فى الاستقواء بالخارج وخيانة الوطن، كما كشفت القضايا عن خيانتهم خلال فترة حكمهم، ثم مارسوا الاستقواء بالخارج بعد أن لفظهم الشعب المصرى ليثبتوا أن الخيانة بالنسبة لهم ليست هفوة بل أسلوب حياة!!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط