كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«فيتوريو» ضحية «داعش غزة»

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالأسئلة والتعليقات فور تناقل خبر هروب محمود السلفيتي المتهم الأول في قضية اغتيال المتضامن الإيطالي «فيتوريو أريجوني» في الرابع عشر من إبريل عام 2011 في قطاع غزة، من السجن الذي يقبع فيه إلى خارج غزة وانضمامه إلى صفوف تنظيم داعش في سوريا.

يعتبر أريجوني لمن لا يعرفه واحدًا من الذين أعادوا إحياء حركة التضامن العالمية (وهي مجموعة تقوم بتأييد الفلسطينيين وتعمل في الأراضي الفلسطينية في أغسطس عام 2008، شارك أريجوني في الحملة التي تهدف إلى كسر حصار قطاع غزة، وبعد تولي حماس السلطة في قطاع غزة في يونيو 2007 كان أريجوني يستقل أول سفينة وصلت لميناء غزة، ووصف أريجوني لحظة وصوله بأنها «واحدة من أسعد لحظات حياته، كان أريجوني يناصر وبشدة الفلسطينيين ويرفض سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، ووصف حصار غزة بالجرم والدناءة، كما وصف إسرائيل بأنها «واحدة من أسوأ أنظمة التمييز العنصري على مستوى العالم»، أشاد أريجوني في آخر مقالة كتبها في مدونته (قبل ساعات من اختطافه وقتله) بجهود الفلسطينيين في تهريب الغذاء لغزة عبر الأنفاق واصفًا إياها بـ«معركة خفية من أجل البقاء».

الناشط الإيطالى فيتوريو الذي جاء ليكسر الحصار على إحدى سفن كسر الحصار عن قطاع غزة، معركته مع البقاء انتهت نهاية مأساوية على يد خاطفيه المنتمين لجماعة تطلق على نفسها جماعة الصحابي «محمد بن مسلمة»، التي هددت بإعدامه إذا لم تطلق حركة حماس زعيمها الشيخ هشام السعيدني المعتقل لديها، لكن نية القتل كانت مبيتة لدى الخاطفين إذ قتلوه بدم بارد وبطريقة بشعة بعد ساعات من إعلانها عن اختطافه، وقالت في تسجيل مصور: «إن الرهينة الإيطالي ما دخل ديارنا إلا لإفساد العباد والبلاد ومن ورائه دويلة الكفر إيطاليا».

والمتهم محمود السلفيتى الذي حكم عليه بالسجن المؤبد في سبتمبر عام 2012، كان قد سمح له منذ أيام من قبل الأجهزة الأمنية التي كانت تعتقله في قطاع غزة بإجازة خلال شهر رمضان لعدة أيام، على أن يقضيها بين أفراد عائلته، إلا أنه سرعان ما اختفى عن الأنظار بعد ساعات من الإفراج عنه، حيث تبين فيما بعد أنه تمكن من مغادرة قطاع غزة متجها إلى سوريا، ولم يعرف حتى الآن كيفية مغادرة السلفيتي القطاع، ما إذا كانت عبر أحد الأنفاق الحدودية مع مصر أو عن طريق معبر رفح البرى باسم مزور!!

قضية هروب السلفيتي حظيت باهتمام كبير في أوساط السوشيال ميديا في الأراضي الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بطريقة هروبه، فهو شخص خطير ينتمي إلى الجماعات السلفية الجهادية! فكيف ترك دون رقابة حقيقية من الأجهزة الأمنية؟! وكيف وصل إلى المعبر؟! وكيف دخل الصالة الفلسطينية؟! وكيف حصل على ختم المغادرة على جواز سفره؟! خصوصا في ضوء تعهد حماس للقيادة المصرية بضبط الحدود وإحكام الرقابة على الأنفاق ضمن الاتفاق الذي توصلت إليه الحركة مع مصر في الآونة الأخيرة والذي أسفر عن إلغاء الحكم الصادر بحقها كمنظمة إرهابية.

وهي أيضا قضية تفتح الأبواب على مصراعيها لتطرح أسئلة ربما كانت حبيسة لسنوات حول حقيقة وجود تنظيم داعش في غزة منذ سنوات، متخفيا وراء الجماعة السلفية الجهادية المتطرفة التي تناصب حماس العداء والتي ظهرت بأشكال عدة وحركات مختلفة في قطاع غزة، وهي أيضا التي أصدرت بيانا مذيلا باسمها منذ أيام تشكو فيه من قمع الأجهزة الأمنية التابعة لحماس واعتقالها للعديد من أعضائها وتعرضهم للتعذيب، وأعلنت مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ على منطقة عسقلان جنوب إسرائيل في الآونة الأخيرة!! الأمر الذي ينذر بحرب جديدة على قطاع غزة تهدد بها إسرائيل.

ولا يغيب عن أذهاننا أن عملية إعدام الناشط الإيطالى أريجونى تشبه في أسلوبها طريقة الخطف والإعدام التي ينفذها تنظيم داعش في سوريا والعراق وليبيا واليمن وسيناء، ليؤكد أن الخلايا الداعشية النائمة بدأت تظهر وتنشط وتتشكل بوضوح في قطاع غزة، وتصدر أنشطتها إلى سيناء، وتظل علامات الاستفهام تشوب العلاقة الغامضة بين هذه الجماعات وحركة حماس التي تتظاهر بمحاربتها إذا ما كانت علاقة تحالف أم علاقة تصادم؟! وما مدى التنسيق فيما بينهما رغم تأكيد الأخيرة في كل مناسبة أنها الأنسب والأقدر على مواجهة هذه الحركات الهدامة والتصدي لها ودرء مخاطرها لتثبيت التهدئة مع إسرائيل وحماية أمن الحدود مع مصر.

عن المصري اليوم

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط