كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيتو أمريكي ضد إنهاء الاحتلال

يقدم عباس رئيس السلطة الفلسطينية مشروعاً لمجلس الأمن الدولي من أجل إنهاء الاحتلال «الإسرائيلي» للأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها عام 1967م، خلال ثلاث سنوات بدءاً من هذا العام، وتقول التقارير الإخبارية أن الكيان الصهيوني أعرب عن غضبه وامتعاضه من عباس نتيجة اقدامه على تقديم هذا المشروع دون موافقة «اسرائيلية»!، كما نشير التوقعات إلى عدم نجاح هذا المشروع، لان الولايات المتحدة الأمريكية سوف تستخدم حق «الفيتو» في مجلس الأمن في حالة تم عرضه للتصويت، رغم ما يصفه المراقبون من سوء العلاقة مؤخراً بين نتن ياهو وأوباما.

الفيتو الأمريكي المتوقع يأتي بعد مرور (66) عاماً على الاعتراف الأمريكي بدولة الاحتلال، التي تم إنشاؤها وفقاً لقرار الأمم المتحدة رقم (181) الذي يقضي بإنشاء دولة أخرى للفلسطينين على ما تبقى من ارض فلسطينية، وبعد مرور (47) عاماً على الاحتلال المتجدد لبقية فلسطين مع وجود قرارات دولية بإنهاء الاحتلال للارض التي تم الاستيلاء عليها عام ( 67)، وبعد مرور (21) عاماً على معاهدة أوسلو التي كانت من أجل وقف الحرب وتأسيس حقبة جديدة من السلام بين الفريقين، وبعد أن قدمت السلطة كل ماهو مطلوب منها  وزيادة من أجل انتظار تحقيق الوعود الدولية بالسماح بإيجاد دولة للفلسطينيين على بعض أرضهم أو على جزء منها، فما معنى هذا الفيتو وما هو التبرير والمسوغ السياسي لمثل هذا التصرف؟

«اسرائيل» التي أصبحت دولة نوويّة، وقوة إقليمية، ترتبط بمعاهدات سلمية مع معظم الأطراف العربية، وبقية الدول العربية تدخل معها باتفاقيات تجارية واقتصادية، وأخرى منخرطة في مبادرة السلام العربية التي طرحت في أوائل الثمانيات، وهناك دول أخرى أصبحت في براثن الفوضى وجيوشها لا تملك القوة الكافية لحماية نفسها من بعض المجموعات المتطرفة، وعند قراءة المشهد العربي والإقليمي على هذا النحو، كيف يمكن قراءة الفيتو الأمريكي؟ وكيف ينظر المواطن العربي إلى مجمل السياسات الأمريكية تجاه القضايا العربية بإجمال ومستقبل العرب برمته؟

الفيتو الأمريكي لا يمكن قراءته إلّا في سياق الإمعان في مواصلة سياسة الاستخفاف بالشعوب العربية ومواصلة الإصرار على دفع الشباب العربي إلى دوائر اليأس والإحباط، والكفر بكل الشعارات التي تملأ الفضاء حول مبدأ حقوق الإنسان ومبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، مما يسهم في دفع المنطقة نحو الثقب الأسود، وإيجاد البيئة العامة التي تسمح بنمو بذور العنف والتطرف، والسعي  الجاد نحو استنساخ طبعات جديدة من مجموعات القتل التي تجد الفرصة في الفوضى السياسية ،ونشوء أجيال جديدة تعيش الإحساس بالظلم والقهر، والإحساس بغياب العدالة عن المنطق الدولي، والنظر إلى هيئة الأمم ومؤسساتها أنها عبارة عن أدوات استعمارية، ووسيلة لصبغ الشرعية على اعتداءات الكبار وحلفائهم.

إن الفيتو الأمريكي غير المبرر عبر المنطق الغربي نفسه، وعبر منطق الأمم المتحدة وفلسفتها المعلنة، الذي يرفض سلوك عباس والسلطة المبالغ في الاعتدال، ويرفض ما يطلق عليه الاعتدال العربي الذي يصل إلى حد الخضوع والاستسلام، فكيف سوف يتم الحوار مع ملايين الشباب العربي والإسلامي الذين يملكون عقولاً مستنيرة وذاكرة واعية، وما هي الطريقة لاقناعهم بشرعية الحرب على الإرهاب!!.

ما يجلب الانتباه أن «كيمون» عندما زار ليبيا بشكل مفاجىء ووجه خطاباً إلى كل الأطراف الليبية بضرورة وقف الاقتتال والجلوس إلى طاولة الحوار، تفجر العنف في ليبيا على نحو غير مسبوق! وكأن نداء الأمم المتحدة كان عبارة عن زيت تم صبّه على نار مشتعلة، مما يؤشر بكل وضوح على أن التناقض في خطاب الكبار وعجز النظام العالمي عن الالتزام بأبسط معايير العدالة سوف يؤدي إلى حرب مجنونة وفتنة عمياء، لا يعرف مداها إلّا الله، وسوف يصطلي بنارها العالم كله بلا استثناء، لأن السلم العالمي يتصف بالشمول والتكامل، والبشرية تعيش في سفينة واحدة، وسوف تكون الحرب على داعش نوعاً من العبث الدولي في ظل حماية الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وفي ظل التواطؤ العالمي مع الانتهاكات الصهيونية لحرمة المسجد الأقصى والقدس ،وفي ظل الاصرار على حرمان الشعب الفلسطيني من حقوق البشر.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط