كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيديو - النص الكامل لـ "إعلان شرم الشيخ" الصادر عن القمة العربية الـ26

أمد / شرم الشيخ : أصدر القادة العرب في ختام مشاركتهم بالقمة العربية العادية السادسة والعشرين، اليوم الأحد، بيانا ختاميا باسم "إعلان شرم الشيخ". وهيمنت على القمة، في مدينة شرم الشيخ المصرية (شمال شرق) أمس واليوم، الأزمة اليمنية، على وقع عملية "عاصفة الحزم" العسكرية، التي تقودها السعودية في اليمن ضد مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي) وقوات من الجيش يقال إنها تابعة للريس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، ومناهضة للرئيس الحالي، عبد ربه منصور هادي، الذي يصفه المجتمع الدولي بـ"الرئيس الشرعي".

وتعهد القادة، في البيان الختامي ، بالوقوف "صفا واحدا حائلا دون بلوغ بعض الأطراف الخارجية (لم يسمها البيان) مأربها في تأجيج نار الفتنة والفرقة والانقسام في بعض الدول العربية على أسس جغرافية أو دينية أو مذهبية أو عرقية، وأعربوا عن احتفاظهم بـ"كافة الخيارات المتاحة، بما في ذلك اتخاذ اللازم نحو تنسيق الجهود والخطط لإنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات".

وفيما يلي نص "إعلان شرم الشيخ" (البيان الختامي):

 "نحن قادة الدول العربية المتمعين في الدورة السادسة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية  على مستوى القمة في شرم الشيخ /جمهورية مصر العربية يومي 28 و29 مارس، والتي كرست أعمالها لبحث لتحديات التي تواجه أمننا القومي العربي وتشخيص أسبابها، والوقوقف على الإجراءات والتدابير اللازمة لمجابهتها بما يحفظ وحدة التراب العربي ويصون مقدراته وكيان الدولة والعيش المشترك بين مكوناته في مواجهة عدد من التهديدات النوعية، وهو الأمر الذي يتطلب تضافر جهودنا واستنفار امكانياتنا على شتى الأصعدة ، السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والجتماعية: إذ نؤكد اعتزازنا بجامعتنا العربية في الذكري السبعين لانشائها ، فاننا نجدد التزامنا بمقاصد الزعماء والقادة المؤسسين من ضرورة توثيق الصلات بين الدول الاعضاء وتنسيق خططها السياسية تحقيقا للتعاون بينها وصيانة لاستقللها وسيادتها ومحافظة على تراثها المشترك والتي تجسدت في ميثاق جامعة الدول العربية 1945. وإذ ندرك أن مفهومنا للأمن القومي العربي ينصرف إلى معناه الشامل وبأبعاده السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، من حيث قدرة الدول العربية على الدفاع عن نفسها وحقوقها وصيانة استقلالها وسيادتها وسلامة اراضيها وتقوية ودعم هذه القدرات من خلال تنمية الامكانيات العربية في مختلف المجالات ، استنادا الى الخصائص الحضارية والجغرافية التي تتمتع بها ، واخذا في الاعتبار الاحتياجات الامنية الوطنية لكل دولة والامكانيات المتاحة والمتغيرات الداخلية والاقليمية  والدولية التي تؤثر على الامن القومي العربي.

 وإذ نستشعر أن الأمن العربي قد بات تحت تهديدات متعددة الابعاد، فبنيان الدولة وصيانة أراضيها قد أضحيا محل استهداف في اقطار عربية عديدة ونتابع بقلق اصطدام مفهوم الدولة الحديثة في المنطقة العربية بمشروعات هدامة تنتقص من مفهوم الدولة الوطنية وتفرغ القضايا العربية من مضامينها وتمس بالتنوع العري والديني والطائفي وتوظفه في صراعات دموية برعاية أطراف خارجية ستعاني هي نفسها من تدمير كل موروث حضاري كان لشعوب المنطقة دور رئيسي في بنائه فضلا عن التحديات التنموية والاجتماعية والبيئية، وإزاء كل ما يحيط بالامن القومي العربي من تهديدات وتحديات في المرحلة الراهنة تهدد المواطنة كأساس لبناء مجتمعات عصرية تحقق الرفاهية والازدهار لشعوبها كي تستعيد الامة العربية مكانتها المستحقة .

 فإننا: نؤكد على التضامن العربي قولا وعملا في التعامل مع التطورات الراهنة التي تمر بها منطقتنا، وعلى الضرورة القصوى لصيااغة مواقف عربية مشتركة في مواجهة كافة التحديات، ونجدد تأكيدنا على أن ما يجمع الدول العربية عند البحث عن اجابات على الاسئلة الرئيسية للقضايا المصيرية هو أكبر كثيرا مما يفرقها، ونثمن في هذا السياق الجهود العربية نحو توطيد العلاقات البينية وتنقة الاجواء. نجدد تعهدنا بالعمل على تحقيق إرادة الشعوب العربية في العيش الكريم والمضي قدما في مسيرة التطوير والتنوير ، وترسيخ حقوق المواطنة وصون الحريات الاساسية والكرامة الانسانية وحقوق المرأة وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وجودة التعليم ، وندرك أهمية تلك الاهداف كأدوات رئيسية وفاعلة تصون منظومة الأمن القومي العربي ، وتعزز اننتماء الانسان العربي وفخره بهويته .

ندعو المجتمع الدولي الى دعم الجهود العربية في مكافحة الارهاب واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتجفيف منابع تمويله للحيلولة دون توفير الملاذ الآمن للعناصر الارهابية ، كما نشدد على ضرورة تنسيق الجهود الدولية والعربية في هذا المجال من خلال تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية والتعاون القضائي ووالتنسيق العسكري مشددين على حتمية الشمولية في الرؤية الدولية في التعامل مع الارهاب دون اتقائية أو تمييز بحيث لا تقتصر على مواجهة تنظيمات يعينها وتتجاهل أخرى خاصة وأن كافة تلك التنظيمات يجمعها نفس الاطار الايديولوجي وتقوم بالتنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات والمقاتلين والسلاح فيما بينها ، ونؤكد في هذا الاطار على رفضنا الكامل لأي ربط يتم لتلك الجماعات أو ممارساتها بالدين الاسلامي الحنيف.

ندعو كافة المؤسسات الدينية الرسمية في عالمنا العربي الى تكثيف الجهود والتعاون فيما بينها نحو التصدي للافكار الظلامية والممارسات الشاذة التي تروج لها جماعات الارهاب والتي تنبذها مقاصد الاديان السماوية وندعووها الى العمل على تطوير وتجديد الخطاب الديني بما يبرز قيم السماحة الرحمة وقبول الآخر ومواجهة التطرف الفكري والديني ودحض التأويلات الخاطئة لتصحيح المفاهيم المغلوطة تحصينا للشباب العربي  كما نشدد فى هذا السياق على دور المثقفين والمفكرين العرب والدور الرئيسى لوسائل الاعلام العربية والقائمين على منظمة التعليم فى العالم العربى بما يستهدف نشر قيم المواطنة والاعتدال.

ندرك ان التحديات العربية باتت شاخصة لا لبس فيها ولا نحتاج الى استرسال فى التوصيف بقدر الحاجة الى اتخاذ التدابير اللازمة للتصدى لها ، وقد تجلى ذلك بشكل ملموس فى المنزلق الذى كاد اليمن ان يهوى اليه ، وهو ما استدعى تحركا عربيا ودوليا فاعلا بعد استنفاد كل السبل المتاحة للوصول الى حل سلمى ينهى الانقلاب الحوثى ويعيد الشرعية وسيستمر الى ان تنسحب الميسليشيات الوثية وتسلم اسلحتها ويعود اليمن قويا موحدا.

واذ نجدد تاكيدنا على محورية القضية الفلسطينية كونها قضية كل عربى فيسظل التأييد العربى التاريخى قائما حتى يحصل الشعب الفلسطينى على كاملة حقوقة المشروعة والثابتة فى كل مقررات الشرعية الدولية وفقا لمبادرة السلام العربية.

أما فى ليبيا فقد أروثت المرحلة الانتقالية منذ عام 2011 دولة ضعيفة ازادات ضعفا اثر انتشار وسيطرة قوى متطرفة معادية لمفهوم الدولة الحديثة على مناطق ليبية فضلا عن تدخلات قوى خارجية تسعى لتوجية مستقبل الشعب الليبى.

 كما يعانى العراق منذ عام 2003 من عمليات إرهابية ممنهجة اثرت سلبا على قدرتة فى بسط سيطرتة على كامل اراضية وضبط الاستقرار فيه.

فضلا عن عنف فى سوريا انتج تطرفا حولها الى ساحة لصراعات اقليمية ودولية بالوكال ، مما افضى الى غياب دور الدولة ومؤساساتهاعن ربوع البلاد ، وعدم قدرتها على حماية شعبها والحفاظ على سيادتها ووحدة اراضيها .

نتعهد ان نبذل كل جهد ممكن وان نقف صفا واحدا حائلا دون بلوغ بعض الاطراف الخارجية مأربها فى تأجيج نار الفتنة والفرقة والانقسام فى بعض الدول العربية على اسس جغرافية اودينية او مذهبية او عرقية، حفاظا على تماسك كيان كل دولة عربية وحماية لاراضيها وسيادتها واستقلالها ووحدة ترابها وسلامة حدودها والعيش المشترك بين مواطنيها فى اطار الدولة الوطنية الحديثة التى لا تعرف التفرقة او تقر التمييز.

نعقد العزم على توحيد جهودنا والنظر فى اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية لصيانة الامن القومى العربى فى مواجهة التحديات الراهنة والتطورات المتسارية وخاصة نتلك المرتبطة بالممارسات لجماعات العنف والارهاب والتى تتخذ  ذريعة لوحشيتها ونؤكد في هذا السياق على احتفاظنا بكافة الخيارات المتاحة بما في ذلك اتخاذ اللازم نحو تنسيق الجهود والخطط لانشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الماثلة امامنا ولصيانة الامن القومي العربي والدفاع عن امننا ومستقبلنا المشترك وطموحات شعوبنا وفقا لميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والشرعية الدولية وهو ما يتطلب التشاور بيننا من خلال آليات الجامعة تنفيذا للقرار الصادر عن هذه القمة.

نؤكد على ضرورة اخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل وعلى انضمام اسرائيل الى معاهدة منع الانتشار النووي في الشرق الاوسط وكذا على اخضاع جميع المرافق النووية لدول منطقة الشرق الاوسط بما في ذلك ايران لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

نؤكد في هذا الاطار ان تحقيق التكامل الاقتصادي العربي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الامن القومي العربي بما في ذلك استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتحقيق الامن الغذائي ومبادرة السودان في هذا الشأن وكذلك التنمية المستدامة والاستغلال الامثل للموارد وتضييق الفجوة الغذائية العربية والادارة المستقبلية للموارد المالية تحقيقا للأمن المائي العربي.

نعرب عن شكرنا العميق لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية ولشعبها العظيم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة ولحكومة جمهورية مصر العربية بمؤسساتها المختلفة على دقة التحضير للقمة العربية والتنظيم المحكم والادارة الجيدة لأعمالها كما نتوجه بالشكر لمعالي امين عام جامعة الدول العربية ومسؤولي الامانة العامة على ما ابدوه من حرص وبذلوه من جهد لانجاح أعمال القمة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط