كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيروس حواة الدين

فيروس حواة الدين

تاريخ النشر: 2020-03-12 | 11:29

سحر الجعارة
سحر الجعارة

«النقاب أفضل من ارتداء الكمامات الواقية، ولولا حرج منظمة الصحة العالمية لأجبرت جميع الدول على ارتدائه، فالماسك يعتبر نقاباً، وجميع سكان الصين يرتدون الماسك بالإضافة إلى حوالى 80% من المواطنين الأمريكيين يرتدون الماسك أيضاً، وبالتالى فالنقاب وسيلة مهمة لمواجهة هذا المرض»!!.. هكذا خرج البعض ليتاجر بهلع الناس من فيروس «كورونا» وليجد لنفسه مساحة من الاهتمام أو المصداقية.. أو ليبرر النقاب الذى حكمت المحكمة الإدارية العليا بحظر ارتدائه على هيئة التدريس بجامعة القاهرة، والمستشفيات التابعة لها!.

لكن السؤال: من صاحب هذه النظرية الفذة فى مقاومة كورونا؟.. أو صاحب «الافتكاسة الغريبة».. إنه «أسامة حجازى» هل يذكرك هذا الاسم بالإرهابى الأشهر «صفوت حجازى»؟.. نعم إنه شقيقه، الذى يعمل مذيعاً بقناة «الرحمة».. والقناة فى حد ذاتها لغز محير، فقد تم إغلاقها فى أكتوبر 2010 (بحسب موقع ويكيبيديا)، بتهمة إثارة الفتنة الطائفية.. ثم أعيد فتحها تحت اسم «الروضة» وأغلقت مرة ثانية بعد بيان 3 يونيو 2013 (كنت موجودة ساعتها قرب القناة).. ثم يقول الموقع إنها عادت «بعد توفيق أوضاعها»!.

الثابت أنها قناة تكفيرية وعنصرية بدأت برموز السلفية وتحريضهم على قتل الإعلامى «إبراهيم عيسى»، ورددت فى عدة برامج منها أفكار تكفيرية تحض على إشعال الفتنة الطائفية وتتولى غسل مخ الشباب وتزييف وعيهم.. تحت واجهة تسمى «محمد حسان» الداعية السلفى!.

و«حسان» أحد الذين تلاعبوا مع الشعب بمبدأ «التقية السياسية» وتبرأ من ماضيه وأفكاره، فقال «حسان»: «أنا أقر وأعترف أننا كدعاة إلى الله، وقع منا بعض الأخطاء فى الخطاب الدعوى، وأسمعنا الناس بعض الكلمات التى لا يليق أبداً أن تكون مرتبطة بمنهج سيد الدعاة إلى الله سيدنا صلى الله عليه وسلم»!.

والمعروف أن لحسان فتاوى كثيرة شاذة على رأسها تحليل الاستيلاء على ثروات الوطن، وتحريم الآثار الفرعونية بزعم أنها أصنام.. حيث أكد أن «الإنسان إذا وجد آثاراً فى أرضه أو منزله أو أى مكان يملكه فهى ملكه، فيعد هذا رزقاً وكنزاً من عند الله ومن حقه أن يبيعها ويصرفها، وتكون أموالها حلالاً له»، لافتاً إلى أنه «إذا وجد أى آثار مجسدة فى صورة أشخاص فلابد من أن يطمسها الإنسان»!!.

ولم يقل لنا «حسان» فى بيان اعترافه بالخطأ هل فتش عن «الركاز فى الأرض» من مال أو ذهب مدفون فى الأرض أو تاجر به، أو حقق ثروته من فتاواه فحسب أم من تلامذته الذين طبقوا أفكاره.. فتاجروا فى الآثار أو دمروا جزءاً من حضارتنا الفرعونية بالطمس والتشويه؟!.

على كلٍ، قناة «الرحمة» السلفية هى شأن يخص أسامة هيكل، وزير الإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.. ونحن لا نعلم من هو مالك القناة ولا ما هى علاقة «حسان» بها الآن.. ما يهمنا -هنا- هو استغلال «وباء عالمى» للسيطرة على عقول البسطاء.. وفرض حالة من «الدجل والشعوذة» لعلاج فيروس يضع خطاً فاصلاً بين الحياة والموت!.

لقد بدأ الاتجار بفيروس كورونا من المحتالين باسم الدين بالشماتة والدعاء على أكثر من مليار من الشعب الصينى، بزعم أن كورونا «جند من الله» لنصرة المسلمين المستضعفين فى الصين من تنكيل الدولة الملحدة بهم، واعتبره البعض انتقاماً إلهياً من «شيعة إيران» لسبهم آل البيت.. وكذلك دول «الغرب الكافر» التى لم يصلها مدد «الفتوحات من الأندلس»، وهى الدول التى تبحث عن علاج ومصل واقٍ للفيروس، ومد الحبل على امتداده أنه انتقام من الأثرياء الذين يرتادون الفنادق الخمس نجوم والبواخر السياحية.. وقصاص عادل من فقراء لا ترتدى نساؤهم الحجاب ولا يطبق معظمهم الزواج من أربع لدواعى العوز «وهم يعتبرونه سُنة»!.

إنهم يرون «كورونا» تنكيلاً بالأطباء الذين يتقاضون بدل عدوى 19 جنيهاً ويصافحون الموت ليحاصروه، ومن العلم الذى هجر «الطب النبوى» وداوى فيروس C بعقار «السوفالدى» بدلاً من قرص النحل وأعشاب «عبدالباسط».. وهكذا تتوالى الهلاوس محصنة بقال الله وقال الرسول.. وهل رأيت البيت الحرام مغلقاً؟.. مسرحية عبثية تقدم بأداء سخيف على جثث الأبرياء.. وبالتالى كان لا بد أن يبرز البطل إنه نجم الفراخ التقية «عمرو خالد» الذى كاد أن يصرخ «وجدتها» ثم أفصح بنفس الخشوع المفتعل والأداء السمج عن «سر الخلطة»، وكلنا نعلم أن «خالد» تقمص دور «العالم» ودخل ملعب «الإعجاز العلمى فى القرآن» من باب محاربة «الإلحاد»، أملاً فى أن يبتلع جزءاً من «تورتة الدعوة» وما فيها من بيزنس وبرامج وإعلانات وخلافه.. لكن سقط القناع مجدداً.

عقَّم «خالد» يديه، وثبت الكاميرا باحتراف (ليست كاميرا هواة).. وقدم نصائح «1X3».. وبملامح تفتعل الأسى تقمص شخصية «المساند للدولة» وقال: «اغسل يديك بشكل هستيرى، اشرب ينسون وفيتامين C، امتنع عن الأحضان والتقبيل».. ثم بدأ بعدها فى ذكر بعض الآيات ثم دعاء «التحصين من الكورونا».. ووجه كلامه للشباب الذى يلهث خلفه (على سبيل الموضة): اكتب معى.. كتبتم؟!. منتهى العبث والاستخفاف بالعقول والاحتيال باسم الدين.. «عمرو خالد» السياسى الفاشل والمصلح الاجتماعى الذى غيب الشباب ودعاهم للجهاد فى ليبيا.. واخترق المجتمع بدولته معسكرات «رايت ستارت» الخيرية الدولية البريطانية، يختطف الآن دور «الدولة» فى الحفاظ على أرواح مواطنيها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وقائية للحد من انتشار فيروس كورونا.

الآن، من يشعر بأعراض كورونا سوف يختبئ خلف «نقاب حجازى» أو يجلس مكانه يشرب «ينسون خالد» ويبتهل إلى الله أن يرد الحرمين إلى ما كانا عليه وأن يرفع عنا البلاء.. فهل هناك بلاء أكثر من «مرتزقة الدين»؟!.

إنه فيروس الاتجار بالدين.. «شعوذة منظمة» لاستغلال الضعفاء أمام الوباء.. والاستيلاء على جيوبهم فيما بعد بـ«بيزنس» الدين!.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط