كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيروس كورونا.. ما له و ما عليه !

فيروس كورونا.. ما له و ما عليه !

تاريخ النشر: 2020-03-22 | 18:41

منذ أشهر تُصارع الكرة الأرضية في كل أنحاء المعمورة غزو فيروسي قاسٍ ينتشر و يتفشى بين الناس مثل البرق يسمى كورونا . حيث جميع المختبرات و مراكز الأبحاث العالمية لم تعثر حتى كتابة هذا المقال على مصل لعلاج هذا الفيروس ، لأن طبيعة التغير المستمر للشيفرة الوراثية لهذا الفيروس تُعقّد من إيجاد المصل المناسب لشل حركة هذا الفيروس في الوقت القريب ، بعيداً عما تُروّج له شركات الأدوية الكبرى و بعض ساسة الكرة الأرضية ، حيث الطريقة الفعالة حالياً لمقاومة هذا الفيروس ، مكوث أطول وقت ممكن بالبيت و عدم الاختلاط بالأقارب أو الأصدقاء مباشرة ؛ مما يترتب على هذا المكوث المنزلي لمئات الملايين من البشر شل الحركة الإقتصادية العالمية شللا كاملا ، مما أدت و ما زالت تؤدي إلى خسائر بمئات المليارات ، و هنا ليس للحصر ألمانيا التي تخسر بسبب هذا الفيروس خمسة مليارات يورو يومياً ، ثم هناك بعداً نفسيا آخر لتفشي ذلك الفيروس ، و هو الهلع و الخوف من مستقبل الأيام القادمة لمفارقة كثير من المحبين ؛ حيث هذا يحتاج إلى كثير من التأهيل النفسي بعد إنتهاء أزمة هذا الفيروس و السيطرة عليه، في ظل تلك الأزمة يجب أن نتذكر البعد الأخلاقي للإنسان على هذه الأرض و انهيارات بالجملة في المنظومة الأخلاقية العالمية ، التي كافئنا بها الخالق حتى نراجع أنفسنا اتجاه أنفسنا ثم الآخرين . عندما نتعمق بالنواة الأولى للحياة على الكرة الأرضية و هي الاسرة، التي لا يحترم فيها الابن أمه و يشتمها في وضح النهار دون تهتز له شعرة خوفاً من الله أو خشية من ضمير نائم، ثم يضع إبنٌ بار أبيه في مسكن المسنيين بعد ان أفنى ذلك الأب عمره في بناء هؤلاء الأبناء ، ثم تتوسع قليلاً بالمنظومة المجتمعية إلى الجار و ذي القربى ثم المجتمع بأكمله ، وصولاً إلى الكيان الأكبر و هو الوطن ، ومن ثم العلاقات الدولية ما بين الدول المبنية على الطمع و الجشع ، ندرك أن الأنسان كفرد خسر آخر عشرون عاماً كثير من قيمته الإخلاقية و الإنسانية ، و الذي يعكسه سلوك الأفراد أو الدول فيما بينها ، التي تتلخص في كيفية اخضاع كلُ منا للسيطرة على الآخر دون أدنى ظابط آدمي ، لنهب و سرقة قوت الآخر ، متناسيين أن هناك أشياء و محن يجب الوقوف عليها و معالجتها متحدين ، مثل العدالة الاجتماعية الدولية ما بين البشر كالمأكل و المشرب ، و نظام تعليمي وصحي متكافىء . كل هذا خطوة أولى لترويض المنظومة الأخلاقية لتلك الأمم في المضمار الصحيح ، حتى نتجنب غضب آخر قد يكون أكثر قسوة علينا ، و نتذكر مُنذ سيدنا محمد صل الله عليه وسلم لم يعد الخالق في إرسال الرسل ، الذين كانت رسالتهم رفع المنسوب الأخلاقي للأمم عندما تنضب قلوبهم من الخير ، بل اكتفى في إرسال الاختبارات و المحن حتى نكف عن شر أعمالنا، في هذا السياق يتربع فيروس كورونا بكل قوة ، فيروس أعاد و لو قليل من اهتمام الانسان بأخيه الإنسان في أنحاء المعمورة ، هذا الفيروس أدى إلى ترابط أكبر في العلاقات الأسرية الواحدة ، حيث المكوث المنزلي الاضطراري لتجنب عدوى هذا الفيروس ، أعطى هامش أكبر لاجتماع كل أفراد الأسرة الواحدة ، وزد على ذلك أن بيئة الكرة الأرضية أصبحت بتوقف المصانع و كثير من وسائل النقل الجوي و البحري و البري في العالم أكثر نظافة ، مما أدى إلى تناقص الاحتباس الحراري للأرض بشكل ملحوظ ، و هذا ركن أساسي بالعيش في بيئة صحية بعد أن تهذب أخلاقنا من تجاوز تلك المحنة ، لولا كورونا لما و صلنا الى تلك البيئة المثالية ، حيث اضطراب التوازن البيئي يؤدي إلى تغيير للشكل الجيولوجي و الجغرافي لتلك الأرض ، و انتشار أمراض لا نعرفها بسبب هذا الاحتباس ، فالعبرة من تلك المحنة أن الإنسان بجبروته و علمه و تفوقه العقلي و الإدراكي عن باقي الكائنات الحية ، يمكن أن يخسر كل شيء أمام أبسط كائن حي و هو فيروس ذات خلية واحدة فقط.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط